حياة الغطرسة في المدينة الزمردية!
ترجمة واعداد: عزام مكي.
تحت هذا العنوان اصدر المدير السابق لصحيفة الواشنطن بوسط في بغداد، راجيف شاندرا سكاران ، كتابه الذي يصف فيه الحياة في المنطقة الخضراء بعيد الغزو الامريكي للعراق. فيما يلي ترجمة بتصرف للملخص الذي نشرته صحيفة الغارديان اللندنية لثلاث فصول من الكتاب بتاريخ 19 شباط 2007.
مهمة استعمارية
بينما كان العراقيون يعانون الفوضى التي نجمت من الغزو، قام الامريكان الذين جاؤو لبناء البلد بادارة شرنقة في قلب العاصمة متوفر بها كل مايلزم من الشراب والمقانق والقصور الفاخرة حيث يستطيع المرء ان يبقى فيها لمدة 6 اشهر بدون ان ياكل اي من المأكولات العراقية المعروفة. ففي هذه الشرنقة، التي تواجدت بها مقار ادارة الاحتلال و سلطة الائتلاف المؤقته (CPA)، فأن جميع المواد الغذائية التي تستهلك فيها يجب ان تكون امريكية وغالبا مع نكهة الجنوب الامريكي. فقد امتلئت الكافيتيريا بكل ماهو دسم و ذو سعرات حرارية عالية. لم تجد الخضروات العراقية الطازجة طريقها الى المطعم، فلقد نصت تعليمات الادارة الامريكية بان يكون كل شئ وحتى الماء الذي تسلق فيه المقانق مستورد ومن جهات موثوقة ومن بلدان اخرى. لقد تم استيراد الخبز والحليب وكذلك معلبات الحمص والجزر من الكويت. اما الحبوب المعدة للفطور فكانت من اميركا نفسها. عندما وصل الامريكان، قام المهندسون المكلفون بتحويل قصر صدام ليصبح مقر الاحتلال، بتحويل قاعة المرمر المخصصة للاجتماعات لتصبح قاعة الاكل. وقد تم تأجير المكان لشركة هالبيرتن لتقوم بأدارته.
لقد تم تعليق العديد من الجداريات التي تمثل مركز التجارة العالمي وبرجي نيويورك. بالاضافة الى ان اي من افرع الجيش الامريكي كان له ختمه في مختلف زوايا الجدارية. في الوسط كان هناك شعار شرطة مدينة نيويورك بالاضافة الى مديريات المطافئ المختلفة.
على احدى المداخل الثلاث وجدت لوحة اعلانات احتوت على النماذج التالية:
-
دروس في التوراة: الاربعاء السابعة مساءً
-
هل انت مجهد نفسيا؟ زورنا في مستوصف االاجهاد النفسي بسبب الحرب
-
للبيع: سكين صيد
-
كاميرا مفقودة. مكافئة لمن يجدها