تراجع مفهوم الصراع الطبقي
وهل ادار اليسار ظهره للصراع الطبقي؟
د.سعيد ذياب
يدور في الذهن تساؤلين،الاول يرتبط بمفهوم الصراع الطبقي وهل تغير طبيعة الصراع ؟
التساؤل الثاني هل ادار اليسار ظهره للصراع الطبقي وان كان الجواب نعم ،سؤالي لماذا؟
بداية اعترف ان ولوج هذا الموضوع فيه نوع من الصعوبة ولكن تناولي لهذا الموضوع يأتي في سياق التساؤل والحوار.
مفهوم الصراع الطبقي.:
يرى الماركسيون ان الصراع الطبقي هو المحرك للتاريخ منذ ان انهارت المشاعية البدائية،وان هذا الصراع في حقيقتة صراع بين من يعمل ولا يملك وبين من يملك ولا يعمل.،وان البشرية انتقلت بفعل هذا الصراع من تشكيلة اجتماعية الى تشكيلة اخرى بفعل الصراع.ففي المجتمع العبودي كان الصراع بين. الاسياد والعبيد وفي المجتمع الاقطاعي بين الاقطاع والفلاحين وفي الراسمالية.بين البرجوازية والبروليتاريا
ما يمكن قوله ان الصراع الطبقي لم يختف لكنة اصبح اكثر ضبابية.بسبب تحولات داخل الراسمالية والطبقة العاملة
ارى ان صعود الليبرالية الجديده غيرت في الكثير من المفاهيم وفي اشكال الصراع و قادت الى خلق نوع من الالتباس عن مسؤولية الفقر مثلا حملت الليبرالية الفرد مسؤلية فقرة وان هذاالفقر ليس نتاج نهب الراسمالي،
لقد ترافق هذا مع تشكل طبقات جديدة نخب مالية وتكنولوجية،وطبقة وسطي متاكله.تراكم الثروة في يد الاقلية مقابل اغللية مهمشة.
العامل الاخر هو تفتت الطبقة العاملة هذا التفتت اضعف الوعي الطبقي دون ان يلغي التناقض.
صعود الراسمالية المالية بدل الراسمالية الصناعية بحيث بات الصراع موجها نحو الديون والسكن والخصخصة عامل منصة مقابل الخوارزميات..
هذا التحول قاد الى خلق صراعات حول الهوية والطائفية الامر الذي اضفى نوع من التهميش للصراع الطبقي.واستخطابات اخلاقية كل ذلك على حساب الصراع الطبقي.
التساؤل الثاني يرتبط بتراجع مقولة الصراع الطبقي لدى اليسار.
اعتقد ان انهيار الاتحاد السوفييتي ومانتج عن من ارباك فكري وحالة من التشكك في النظرية زد على ذلك ترافق ذلك صعود الليبرالية الجديدة ،وانتشار مقولة نهاية التاريخ،هذه العوامل مجتمعه دفعت اطراف بعض اليسار الى الانتقال من يسار بصبغة طبقيه واضحة الى يسار انتخابي والقبول بقواعد السوق واستبدال الصراع مع راس المال الى القبول بادارة او سلوك اكثر انسانية.
اي بتعبير اخر من حالة التناقض الى حالة التكيف
ارى ان المشكلة لا تكمن في اختفاء الصراع.فهذا غير ممكن لكن المشكلة في تحديد وفهم المتغير سواء على صعيد تالطبقة العاملة اوعلى صعيد الراسمالية،فالعامل مثلا يواجة شركة متعددة الجنسية وهو محصور في نضالة في وطنة،الامر الذي يفرض فهم هذا الواقع لمواجهتة .في شكلة وصورتة.الجديدة
نحن امام ظاهرة تفكيك الدول ونزعها اوتفريغها من دورها الاجتماعي والراسمالية تمعن في نزع ملكية الدولة بما يزيد من تراكم ثرواتها.
2026-02-02