بوادر في الافق عن انفراط عقد كيان دول الاتحاد الاوربي!
كاظم نوري
بصرف النظر عن عملية تصويت البرلمان الاوربي الاخيرة حول وقف المساعادت الى هنغاريا العضو في الاتحاد الا ان رفض 123 عضوا وامتناع 28 عن التصويت بمثابة مؤشر على الخلافات الحادة داخل الاتحاد لاسيما وان قرار وقف المساعدات يستهدف الشعب الهنغاري بالطبع.
انها مهزلة اخرى تضاف الى مهازل الاتحاد الاوربي التي برزت عفونتها بعد الازمة الاوكرانية المهزلة تتمثل باعتبار ” هنغاريا” العضو في الاتحاد الاوربي ليس دولة ديمقراطية ووقف المساعدات عنها .
واتخذ القرار البرلمان الاوربي في عملية تصويت ” صورية” لاننا نعلم جيدا من الذي يقف وراء القرار انها ” ماما امريكا ” بالطبع بعد ان فقد الاتحاد استقلاليته واصبح تابعا للسياسة الامريكية.
هنغاريا التي اتهمها الاتحاد بانها لاتتمع ب” ديمقراطبة كاملة” ربما كانت الدولة الاكثر عقلانية في التعامل مع التهور الغربي في قراراته التي تعد بمثابة حرب هجينة على روسيا لانها وضعت في حساباتها العواقب الوخيمة التي سوف تترتب على انضمامها الى ” جوقة المطبلين” على طبل مخروم تجوب به واشنطن عواصم الغرب الاستعماري حاملة معه عصا غليظة تهدد بها من يرفض الهرولة وراءها.
الان اصبحنا نسمع بمصطلح ” ديمقراطية” كاملة ” على طريقة ” كامل الدسم” ومصطلح ” ديمقراطية ناقصة” ” نصف ردن” اي “نصف كم ” وهي ديمقراطية الذين يلهثون وراء واشنطن وليس ديمقراطية هنغاريا.
الاتحاد دعا هنغاريا ايضا الى الامتثال لقوانينه وقيمه التي فضحتها الازمة الاوكرانية.
الاتحاد الاوربي الذي تحولت دوله الى ” اشبه ب” الولايات الامريكية” يتحدث عن قيم ويطلب من هنغاريا ان تلتزم بها منها عدم رفض ثقافة دول الاتحاد والتي من بينها ترويج افلام ” الشذوذ الجنسي” بين طلاب المدارس في هنغاريا التي رفضتها بودابست في السابق وعدم تعميمها في المدارس الهنغارية.
هذه واحدة من قيم الاتحاد الاوربي التي رقضتها هنغاريا بجانب موففها من العقوبات والحظر ضد روسيا مما جعل الاتحاد يتخذ قراره الاخير الذي صوت عليه 433 مقابل 123 وامتناع 28 اخرين عن التصويت وبالطريقة الديمقراطية التي نعرفها والتي تقف وراءها” سيئة العالم الحر” الولايات المتحدة بسبب عدم التزام هنغاريا بالعقوبات او الحظر ضد روسيا خاصة في مجال الغاز والنفط كما فعل غيرها من الدول مثل تركيا العضو في ناتو” لكنها ليست عضوا في اتحادهم ” الاتحاد الاوربي” الذي يتوقع انهياره كما انهار الاتحاد السوفيتي عام 1991.
هنغاريا الى من يتابع وضعها خلال الحقبة السوفيتية وقبل انضمامها الى الاتحاد الاوربي كانت بخير لانها بلد زراعي صغير لكن منذ انضمامها الى الاتحاد الاوربي تدهور وضعها الاقتصادي وانهارت عملتها ” الفورنت” كما انهار الدينار العراقي في ظل ” ديمقرطيتهم نصف ردن ” .
ونلاحظ ان لابضاعة هنغارية زراعية او غيرها في اسواق دول الاتحاد الاوربي بينما نشاهد الخضروات المستوردة من دول مثل اليونان تبعد مسافات طويلة عن هنغاريا في معظم اسواق دول الاتحاد الاوربي وحتى في هنغاريا نفسها نجد الخضروات اليونانية الى جانب الخضروات الهنغارية واضطر الفلاح الهنغاري مثلا ان يرفع علم هنغاريا الى جانب بضاعته لتعريف المشنرين على انها بضاعة وطنية.
دول الغرب هرولت نحو هنغاريا واشترت المعامل منها معامل السمنت والمصانع وحتى المرافق السياحية مثل ” بحيرة البلاتون” وغيرها هي الان تابعة للشركات الالمانية.
الاتحاد الاوربي اخذ يتخبط في قراراته وبريطانيا كانت اول من غادر قارب الاتحاد الاوربي من يدري ربما ” ابو ناجي” يتمتع بقابلية للشم تفوق قابليات الاخرين بحجة الاستفتاء والملاحظ ان معظم دول الاتحاد الاوربي غيرت عملتها الوطنية الى ” اليورو” لكن بريطانيا بقيت محافظة على عملتها ” الباوند” الى جانب عدد قليل اخر من الدول الاعضاء.
حري بروسيا التي تنشط في اطار منظمة شنغهاي وعقدت مؤتمرها الاخير وضمت اليها دولا فاعلة ان تلتفت الى هنغاريا والى كل دولة تترك قارب” المتشدقين” بالديمقراطية الكاذبة الذي يوشك على الغرق
2022-09-17