بصرا حة – 7…
لا تكذب يا عمرو موسى !
د.وسام جواد.
أحد أكثر الدبلوماسيين كذبا ونفاقا واحترافا للعهر السياسي، هو المندوب المصري لدى الأمم المتحدة عام 1990 ووزير خارجيتها عام1991، والأمين العام للجامعة “العربية” 2001-2011 عمرو موسى. فقد كشفت أحداث العراق ( قبل وبعد الإحتلال)، وسوريا ( أثناء العدوان الصهيو–أمريكي الخليجي)، ولبنان ( بعد عدوان 2006 الصهيوني ) و (فلسطين-غزة) عن مدى دونية مواقفة تجاه قضايانا العربية، التي كُتِبَ عنها الكثير، ومنها ما كتبتهُ نقدا وردا على تصريحاته البائسة :
– “على أمريكا عدم الانسحاب من العراق وتركه للفوضى”
الأجدر بموسى ان يوفر جهده الضائع، في محاولات تزييف وتحريف الوقائع، والابتعاد عن تشويه صور الواقع، وان يكف عن لعب دور المدافع، عن عدو في الحضيض واقع، دون ان يجد في ذلك أي مانع . ( من مقال التافهون- 2008 ).
– ” ان الوضع في العراق لن يستقيم إلا بتحقيق مصالحة وطنية حقيقية”
لا مصالحة بوجود الاحتلال الأمريكي، وعدم ادراك هذه الحقيقة يعني النفاق، الذي رحت تمارسه وأسِئت به لنفسك يا عمرو موسى. فإنتم للمصالحة تدعون، وعن الجرائم تسكتون، وببقاء الاحتلال تطالبون، وبالمأساة لا تشعرون، لانكم في الجامعة تجمعون، الصُم والبكم والعميُ ومَن لا يفقهون، فكفاكم ضحكا على الذقون. ( من مقال: ما هذا الهراء يا عمرو موسى ؟ ).
– ينوي السيد عمر موسى إيفاد مُساعده أحمد بن حلي إلى العراق لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين ومع القوى والأحزاب العراقية تمهيدا لزيارة موسى للعراق قبل عقد مؤتمر “مصالحة وطنية ” تحت إشراف الجامعة العربية !!
يُحكى أن السندباد قام بسبع رحلات، في عباب البحار والمحيطات، كان لها حلو النهايات، أما سفينتك العصرية، ورحلاتها البحرية، فأغراضها تجارية، واهدافها تحضيرية، ونتائجها تقديرية، ليست ضرورية. لذا، أنصحك بإلغاء إبحارك، وأن تركب حمارك، وتذهب الى دارك، فدخـانـَك عـمانا، وطبيخَـك ما جـانا. (من مقال: دخـانـَك عـمانا وطبيخَك ما جانا، يا عمرو موسى ).
– حول “المصالحة الوطنية”
إذا كان الهدف من الزيارة، دعم الحكومة المُنصبة، والمستمدة شرعيتها من الإحتلال، فإن عمر موسى يرتكب خطأ فاضحا بمد يد العون لمن لا يستحق. أما إذا كانت النية صادقة لوضع حد لجرائم الإحتلال وأتباعه، فإن على ابن موسى فهم حقيقة أن لا حول لجامعتة ولا قوة، وأن تاريخها لم يكن، مشرفا مع العراق وشعبه. (من مقال: تأخرت كثيرا ما عمرو موسى ).
أما إدعاء عمرو موسى بأنه صرخ بوجه صدام حسين ( كما ورد في كتابة، الذي صدر مؤخرا)، فينطبق عليه قول “سكت دهرا ونطق كفرا”، وهو من ضمن الكذب، الذي تعود علية ابن موسى، وذلك لأنه :
– لم يقلها، ولم يجرؤ على قولها عندما كان صدام حسين حيا .
– يعلم بما قدمه العراق في زمن صدام حسين من مساعدات لمصر، باستقدام وتقديم التسهيلات لمئات الالوف من المصريين للعمل في مختلف القطاعات .
– ليس سهلا، ولا واردا، ولاحتى لائقا بدبلوماسي مخضرم، ان يصرخ بوجه رئيس دولة. فلا الأعراف الدبلوماسية تسمح، ولا اللياقة الأدبية .
– يعلم بالدور البائس لرئيسه الفاطس في إشعال فتيل الحرب. لذا، يجدر بموسى مراجعة جلسة القمة، التي اظهرت رفض الزعيم الليبي معمر القذافي، تأييد شن الحرب على العراق، وكيف كان خلافه مع حسني اللا مبارك .
– جاء التحذير من شن الحرب متأخرا، خصوصا وأن عمرو موسى كان على علم بالموقف الخياني لرئيسه، ونتائج اجتماع القمة، وقصة البيان المترجم من الأنجليزية الى العربية.
– كان صدام حسين وسيلة الوصول للغاية الصهيو-أمريكية- الخليجية بتدمير العراق ونهب ثرواته، وكسر شوكة أحد أقوى الجيوش العربية، التي كانت تخشاها إسرائيل.
عيب يابن موسى، فكلامك معيوب، وفهمك مقلوب، أوله الجيوب، وآخره الذنوب، وكأنك معصوب، وسمَعك معطوب، عن عراقنا المنكوب، وشعبه المتعوب، وحقه المغصوب، وأمنه المسلوب، بسبب الخطوب،وتجار الحروب. فهل فقدت البصيرة ، أم بعتَ الضمير والغيرة، بحفنة دولارات حقيرة ؟.
11.12.2020