الفساد صناعة أمريكية لاغراض المقايضة!
نزار رهك
منذ عام 2003 كانت صناعة الحكومات العراقية تتم عبر السفارة من اختيار الرئاسات و جميع الوزراء ووكلائهم ومستشاريهم.
وكانت ومازالت تجري جميع الاتفاقات والتوجهات الاقتصادية بعلم وتخطيط سفارة الاحتلال , التي تمتلك القدرة على أسقاط اي حكومة و كل وزير و لديها المعلومات عن اي اتصال ومكالمة وبالتالي عن اي مبلغ يتم سرقته ومكان دفنه او تحويله.
المحتل له مافيات أقتصادية في جميع انحاء العالم وقدرة تقنية تصل لاي معلومة تريدها و لديه يد تصل الى جميع حكومات العالم الغربي والشرقي (طبعا باستثناء الدول ذات الاستقلال الاقتصادي خارج التبعية الاستعمارية) , فاي صفقة فساد هي تحت السيطرة الامريكية _ الاسرائيلية وتجري متابعة نتائجها واصحابها لتفرض عليهم شروطها السياسية والاقتصادية عند الحاجة ويتم كشفهم والتفريط بهم عندما تتولد صفقة جديدة بدلا عنهم.
الحملة الجديدة ضد بعض الفاسدين لا تخلو من هذه الصفقات وتحمل معها العديد من علامات الاستفهام(؟) , لان القدرات العملية في كشف الاماكن السرّية للاموال المسروقة ودقة المعلومات لا تأتي فقط من اعترافات شخصية لحرامي تحت التحقيق وانما يقف وراءها جهاز مخابراتي كبير ورصد جوي استخباراتي يطال جميع المسؤولين و الوزراء واصحاب المصارف والمؤسسات الاقتصادية وحتى الحوزات الدينية.
ان مايجري اليوم هو صفقة جديدة يقوم بها رئيس مجلس الوزراء , حرامي الحصة التموينية وتاجر معجون الطماطة الفاسد مع الامريكان لتبييض صفحته السوداء و القضاء على بعض من الفاسدين (وليس جميعهم !) لقاء تقديم نصف مليون برميل من النفط لسد النقص في المخزون الاستراتيجي الامريكي والتعهد بعدم مقاومة المحتل (عبر حصر السلاح بيد الدولة ) وتامين سلامته في أحتلاله للوطن وهي صفقة مغرية لا تقدمها اي دولة في العالم و لا يتجرأ بتقديمها أي رئيس في العالم إلا اذا كان عديم المشاعر الوطنية و يسترخص حق الشعب في ثروته من اجل بقاءه في الحكم و بقاء ثروته التي نهبها في موقع مسؤوليته الوظيفية. هذا الحرامي منزوع الشرف و الغيرة يجب ان يكون ضمن من يجب مطاردتهم ومسائلتهم قانونيا : ايها الملياردير من اين لك هذا؟
وماهي بنود الاتفاقات التي تم توقيعها مع المبعوث الامريكي توم باراك؟
2026-06-29