شيئ عن زيارة عميد الدبلوماسية الايرانية عراقتشي المفاجئة للعراق!
كاظم نوري
جرت العادة ان تغطي وسائل الاعلام في البلد جميع نشاطات الوفد الزائر الذي يصل حتما بدعوة رسمية او من خلال التشاور لمناقشة حدث ما لا ان تقتصر التغطيات على نشاط هنا ونشاط هنا وتتجاهل تغطية نشاطات لاسباب لاسيما وان هناك عشرات الفضائيات في البلد ” عراقية ” دجلة” فرات ” وفاق ” نفاق” رشيد ” سومرية” وغيرها الكثير بل ان البلد يمتلك فضائيات لا تحصى ولا تعد رغم تكلفة البث لكن الامور ماشية ” لاتقولوا ” الاعلانات” هي التي تسير امورها لان الاعلانات لاتسد نفقات تكلفة فضائية ” قمر صناعي ” وكوادر فنية ومحررين وغيرها الكثيرلكن الجماعة ” امدبريهه ” ؟؟؟؟؟” والفطن يعرف ؟؟ .
وجرت العادة ايضا ان يتحدث المسؤول الزائر بلغته الامم حتى لو كان يجيد العربية وهناك ترجمة فورية عادة تتكفل بنقل اللغات الا ان اترجمة كما يبدوا غابت خلال لقاء وزير الخارجية الايرني عباس عراقتشي ونظيره العراقي فؤاد حسين ربما الاخير يجيد الفارسية وقطعا عراقتشي يجيدا لعربية لكنه استحخدم لغة بلده الام الفارسية برتكوليا “؟
زيارة الوزير الايراني في هذه الظرف مهمة الى من يعتقد انها تتناول العلاقات الثنائية فقط نظرا لان طهران المحت قبل ذلك ان طائرات تابعة للكيان الصهيوني تحلق في اجواء دولة مجاورة دون ان تسمي البلد لان البحرين ليست مجاورة والكويت ليست مجاورة وان هذين البلدين نالا نصيبهما من العقاب في العدوان الامريكي الاخير على مواقع ايرانية انطلاقا من اراضيهما وان واشنطن التي تتعمد استخدام هذه الاراضي او المياه دون اللجوء الى قواتها المنتشرة في المياه المحيطة بابران محاولة لزج تلك الدول في الحرب وتتحدث زورا عن توفيرالحماية لها وهي غير قادرة على حماية نفسها وقواعدها في المنطقة؟؟
الدولة المجاورة ربما العراق لاسيما وهناك لغط عن استخدام اجوائه سابقا من قبل الكيان الصهيوني بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي تتحكم بوضع العراق عسكريا وسياسيا واقتصاديا وحتى ماليا وتفرض ارادتها على جميع المنتفعين ” رواد المنطقة الخضراء ” .
زيارة عراقتشي ربما لها علاقة بما كررته طهران من ان طائرات تابعة للعدو الصهيوني تم رصدها في اجواء دولة مجاورة لاسيما وان الاعتداءات الامريكية الصهيونية التي لم تتوقف في المنطقةكشفت عن وجود قاعدة قرب النجف استخدمتها قوات صهيونية ضد ايران لاغراض لوجستية كما كشف النقاب عن قاعدة اخرى في غرب العراق فضلا عن وجود قاعدة الحرير الامريكية في شمال العراق خدمة للموساد الصهيوني؟؟
وسائل الاعلام العراقية وما اكثرها تجاهل بعضها وبغباء مطلق نشاطا لوزير الخارجية الايراني خلال الزيارة فقد شوهد والسيارا ت التي ترافقه عند طريق مطار بغدداد الدولي وهو يترجل من السيارة التي تقله ليضع اكليلا من الزهور على المكان الذي ارتكب فيه الطاغية ترامب جريمة اغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس الذي كا ن في استقابله خلال زيارة معلنه للعراق قبل سنوات؟؟
كم اغمط بل واحترم جل الاحترام اولئك الساسة الشجعان الذين لن ينسوا قادتهم وشهدائهم وابطالهم وكم احتقر من ينسى شهداء الوطن من المضحين والمناضلين والمدافعين عن سيادته وكرامة شعبه؟؟
مرحى بعميد الدبلوماسية الايرانية عراقتشي وهو يقدم على هذه الخطوة علنا ودون ان يخشى ” ماما امريكا” وجلاوزتها وبرفقة الوفد العراقي الذي استقبله في مطار بغداد وامام الفضائيات التي تجاهل بعضها المشهد عن غباء ظنا من المشرفين عليها من الجهلة ان العالم لم ير مثل هذه المشاهد النبيلة بعد ان تحول العالم الى قرية صغيرة؟؟
2026-06-29