قراءة حول أرتفاع اسعار النفط!*
د.حمزة الجواهري.
كما توقعنا منذ أكثر من أربعة أشهر أن سعر النفط سيرتفع إلى مستوى ٥٠ دولار إلى ٥٥ دولار للبرميل….. وقد صدقت القراءة والحمد لله….
لكن هناك ما هو أكثر.. حيث أن هناك تفاؤل كبير بانحسار وباء كورونا وهذا يعني مزيدا من الحركة لوسايط النقل عالميا ما يعزز الطلب في الأسواق العالمية وهذا له تاثيرين الأول متمثلا بارتفاع الأسعار للنفط والثاني تقليل حجم التخفيض المفروض على دول أوبك اي زيادة بالإنتاج.
المسألة الأخرى تتعلق والمستجدات على الساحة الدولية ونتائج الانتخابات الأمريكية وفوز بايدن… حيث أن ترامب كان قد عمل على تفكيك أوبك وخفض الأسعار للنفط متجاهلا الرأسمال المالي حيث انه ضخ أموال أكثر من مئتي مليار دولار لتمويل عمليات إنتاج النفط الغير تقليدي الذي تقدر كلف إنتاجه ما بين ٤٠ إلى أكثر من ٨٠ دولار للبرميل.. بمعنى أن هذا النفط سيكون خاسرا وبالفعل انسحبت آلاف الشركات تاركة استثماراتها على الأرض والبنوك لم تسترجع الاموال التي اقترضها المستثمرون… لان وبدل الإدارة الجديدة فان الرأسمال المالي وشركات النفط ستعود تضغط على الحكومة من أجل رفع سعر النفط ليكون على الأقل نسبة من هذه الشركات تعود رابحة أو على الأقل تستطيع أن تعيد أموال البنوك.
ان هذا الأمر يعني أن سعر البرميل سيرتفع إلى مستوى أعلى من ٦٠ولار للبرميل وحتى ٧٠ دولار للبرميل…..
هذه المتغيرات ستكون أمرا واقعا في الأشهر الأولى من السنة القادمة…
ما تقدم ليس أمنيات ولكن أمر واقع لا يمكن تجاهله…..
دعوة مخلصة للحكومة ومجلس النواب:
بهذه المناسبة ادعوا الحكومة ومجلس النواب الكف عن وضع موازنات كبيرة وبعجز كبير من أجل أن تسرق من قبل حيتان الفساد التي اعتادت على تضخيم الموازنات ليكون لهم فرص لنهب المال العام من خلال نشاطات مكاتبهم الاقتصادية في الوزارات التي تدير شركات وهمية أو غير كفوءة لتنفيذ المشاريع وهم يسرقون الاموال… بالمناسبة لقد تغيير اسم هذه المكاتب إلى المكاتب الاستشارية وهي أبعد ما تكون عن الاستشارة.
مقترحات:
على الحكومة والبرلمان وضع موازنات صفرية اي بدون عجز بشكل مطلق وان يكون سعر النفط الافتراضي لا يزيد عن ٤٠ دولار للبرميل..
وانشاء صناديق الأول لتمويل رواتب الموظفين بحال انخفاض أسعار النفط لأي سبب كان بحيث يستطيع دفع رواتب الموظفين لمدة لا تقل عن ٦ أشهر..
وصندوق ثاني لتمويل المشاريع الاستثمارية المنتجة بحيث يمكن تملكها للعاملين بها بعد استعادة كلفها كاملة ونسبة لا تقل عن ٢٠% مربح يعود للصندوق وذلك لتنمية الصندوق…
بهذه الوسيلة سيكون لدينا قطاع خاص واسع أو نواة لقطاع خاص واسع وكذلك تشغيل أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وخصوصا البطالة المقنعة الموجودة في جميع الوزراء ودوائر الدولة.
عن مدونة الدكتور حمزة الجواهري