بارزاني ينهب الموازنة ويخلف مواثيق تصدير النفط!
حزب واحد في أربيل يواصل تماديه على بغداد
يحترف ساسة أربيل مهنة التلاعب على العراقيين، ومع كل موازنة سنوية يحاولون الظفر بأعلى مستويات الأرقام لاقتضامها بعيدا عن حسابات النسب السكانية، فيما تواصل الأحزاب المتنفذة هيمنتها على آبار النفط الشمالية دون تسليم الواردات الى بغداد طيلة العقدين المنصرمين متعكزين على أزمات سياسية كثيرا ما يستغلونها لنهب المال العام.
ورغم محاولات بغداد إنهاءَ فرعنة الجماعة البارزانية على الآبار العراقية في الشمال، إلا أن الفوضى وغياب الرقابة والضغط السياسي ظلت عوامل تنهش بلحم العراقيين إزاء سرقة كميات النفط التي يذهب أغلبها الى إسرائيل ودول أخرى بأثمان بخسة عن طريق التهريب الذي تنفذه سماسرة أسرة البارزاني المتحكمة في الإقليم.
ولم تفرز الأجواء الإيجابية التي رسختها حكومة محمد شياع السوداني مع الأكراد على ما يبدو قاعدة لإنهاء مشكلة عدم تسليم وارادات النفط الى بغداد، رغم زيادة الحصة السنوية في الموازنة وتسليم حكومة الإقليم رواتب الموظفين شهريا، فالأكراد لايزالون يستثمرون الضغط الدولي والأزمات التي تصارعها بغداد لاستمرار ابتلاع الأموال الضخمة التي يكتنزها البارزانيون في بنوك خارجية وعقارات ضخمة.
وفي الوقت الذي فندت فيه رئاسة الإقليم أنباءً تتحدث عن رفضها طلبا من بغداد بشأن تفاصيل عقود النفط، لكن مصدر سياسي مطلع يؤكد صحة الاخبار التي تقول برفض أربيل النقاش حيال هذا الملف.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، أن “الأكراد يماطلون كثيرا في ملف النفط وكان رفضهم لمعرفة تفاصيل عقود الآبار النفطية الشمالية، وهذا ما بات واضحا من خلال عدم الكشف عن نسب التصدير اليومية التي يُعلن بأنها تصل الى 400 الف برميل يوميا في حين تصل في الحقيقة الى ما يقارب المليون برميل يوميا يذهب أغلبها عن طريق التهريب.
وتفرض الأحزاب المتحكمة في إقليم كردستان على بغداد حصة سنوية ضخمة رغم مليارات الدولارات التي يستحصلونها من بيع النفط العراقي، فيما تعاني أغلب المحافظات المنتجة للنفط في وسط وجنوب العراق التهميش وغياب العدالة الاجتماعية التي أورثت في مناطقهم غياب الخدمات ودمار البنى التحتية وتصاعد معدلات البطالة والفقر.
ويقول برلمانيون، إن الحكومة تحاول سحب الأكراد الى منطقة التفاهم وإرساء حالة العدالة في توزيع الثروات، سيما أن بغداد قد التزمت بتعهداتها في كثير من التفاصيل تمهيدا لإنهاء المشكلات العالقة بين المركز والإقليم.
ومع كل موازنة سنوية يناقشها البرلمان وتدخل على خطوطها أزمة حصة الإقليم، يبدي مواطنون عراقيون تذمرهم من غياب الإنصاف وسرقة ثرواتهم، فيما يستمر الساسة الأكراد بالامتيازات العالية رغم عدم التزامهم بجميع الشروط التي يفرضها قانون الموازنة في صدارتها تسليم إيرادات النفط الى المركز.
وفي ذات الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي أن “حكومة الإقليم تستخدم أوراق الضغط السياسية مع بغداد للاستمرار بالتمادي في الملف النفطي رغم التجاوزات التي استمرت طيلة السنوات السابقة من دون حلول”.
ويبين بلشان في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الحكومة عملت جاهدة لفك الخلافات بين المركز والإقليم ،إلا أن أربيل لا تزال تصر على تعنتها وتمتنع من كشف تفاصيل عقود النفط ووارداته الشهرية التي تذهب الى جيوب الأحزاب رغم أن القانون ألزمهم بتسليمها الى المركز ضمن سياقات الموازنة السنوية”.
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
2023-05-17