وزير الخارجية التركي يمزق
إتفاقية السعودية- تركيا – باكستان.. بتصريح!
عبد الغني طليس
لم يمرّ أسبوع واحد على التطبيل والتهليل وأضغاث التحليل للاتفاقية العسكرية بين تركيا والسعودية وباكستان، حتى نقضَها أحد أبرز أركانها: التركي، في واحدة من أقذَر الأساليب الدعائية التي يتقنها أردوغان حتى غدَت ملتصقة باسمه في أي تصريح أو موقف. ودائماً المعادلة عنده واضحة: أمام العالَم شيء.. وفي النفس والتفكير والتخطيط شيء آخَر !
بانقلاب فاجر، أعلن أمس هاكان فيدان وزير خارجية تركيا ان التحالف الثلاثي التركي السعودي الباكستاني كان مجرد اعلام وتدريب! وتصريحه بالحرف هو :
“- الإتفاق شكلي و يعبر عن قوة العلاقة بين الدول الثلاث …فقط!
- لن تهاجم تركيا إيران ، ولن تقصف تركيا الحوثيين ، و علاقتنا مع طهران جيدة جداً
- الإتفاقية خطوة إعلامية مهمة ، و زيادة في التعاون حوّل التدريب”…
فأين ذهَب الكتّاب والمفكرون والإعلاميون، تحديداً العرب، الذين اعتبروا الاتفاقية عصا غليظة في وجه إيران.. وكادوا يعلنون الحرب على الجمهورية الإسلامية الشيعية باسم الجمهوريات والملَكيّات السنية في المنطقة؟
التعلّق بحبال الهواء لدى ” الحضن العربي” بات هدفاً “فكرياً وسياسياً وعسكرياً”، يقوم على قاعدة هي: نخافُ امراً، فنغطّيه باستعراض يعرف كل من يراه أنه رَثّ وسخيف. ونهرب من حقيقة صادمة، فنلجأ إلى مراهم إعلامية نعتقد أنها .. تواجه الخوف وهي ليست أكثر من “مواجهة” لذواتنا التي تستشعر خطراً نريد فَرضه على دوَلنا، ولو كان من صناعة أوهامنا .
يقول ابن خلدون: العَرَب يصرّون على الخطأ لإقناع قومهم .. أنه صحيح !
2026-08-14