رد ايراني يحمل طابعا دبلوماسيا ذكيا على اتفاقية مكة بين تركيا وباكستان والسعودية!
كاظم نوري
ردت ايران وكان ردها دبلوماسيا على اتفاقية وقعت في مدينة ” مكة” لاغراض معروفة بين تركيا وباكستان والسعودية اطلقوا عليها “اتفاقية دفاعية” والاتفاقية الى من يفوته الهدف والغاية منها والتي تركز على مياه البحر الاحمر تستهدف ” اليمن ” حليف ايران ضمن محور المقاومة الذي تؤكد طهران انها لن تفرط بهذا المحور وسوف تبقى تدعمه ممثلا ” بجبهة لبنان واليمن والمقاومة في العراق وفلسطيبن؟؟.
واعتبرت طهران على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية اتفاقية ” الدفاع ” المشترك بانها تعكس تحولا في” النظرة داخل المنطقة تجاه الولايات المتحدة قائلة انها لاترى اي داع للقلق”؟؟. تصرفت بذلك بطريقة ذكية كما يتصرف من يحني راسه حتى تمر العاصفة “؟؟
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية لقد ادركت دول المنطقة ان الامن ليس سلعة يمكن شراؤها ممن يطلقون وعودا زائفة في تلميح الى الولايات المتحدة التي تعد حليفا للدول الموقعة على الاتفاقية.
واضاف ان دول المنطقة لم يعد بامكانها الاعتماد على الضمانات الامنية التي وعدت بها الولايات المتحدة كما كانت تفعل في السابق مشيرا الى العلاقات والروابط الدينية والحضارية العميقة التي تجمع ايران بالدول الثلاث الموقعة على الاتفاقية؟؟
وبعيدا عن الدبلوماسية التي تتطلبها المرحلة الحالية علينا ان نناقش الموضوع بواقعية فان الدول الثلاث ” السعودية وباكستان وتركيا ” ترتبط بعلاقات معروفة مع الولايات المتحدة لاسيما ان الاخيرة عضو في حلف عدواني هو ” حلف ناتو” كما ان واشنطن تعتمد على باكستان في ما تريد بشان الاوضاع في افغانستان المجاورة وفي المنطقة وسبق وان اوعزت لها بافتعال حرب ضد جارتها وتم تدمير معدات عسكرية تركتها القوات الامريكية بعد هزيمتها المذلة في افغانستان وطالبت بها واشنطن الا ان كابول اعتبرتها من غنائم الحرب كما ان افغانساتان ترفض تسليم قاعدة باغرام الافغانية التي استغلتها القوات الامريكية في احتلال افغانستان عقدين من السنين رغم مطالبات ترامب ؟؟
اما الحديث عن السعودية وعلاقاتها المعروفة مع واشنطن فلا حاجة لتوضيحها؟؟
اذا الاتفاقية اصلا لم تكن غائبة عن علم وشنطن ان لم تكن ضمن نهجها وسياستها فهي تفضل ان تقوم هذه الدول الثلاث بالدور نيابة عنها بدلا من تقديم المزيد من الخسائر البشرية وبالمعدات التي استخدمتها بعدوانها على ايران ووصلت حد ان القوات الامريكية باتت تعاني من نقص شديد جراء حربها العدوانية ضد ايران واستخدامها كميات هائلة من الصواريخ والقنابل الا انها فشلت في اخضاع ايران اوالحاق الهزيمة بها او اسقاط الدولة وهو الهدف الرئيس غير المعلن من وراء حروبها .
وحتى السكون الحالي هو سكون يسبق العاصفة وان “تحالف مكة” يستهدف اليمن التي فرضت حظرا على الحظر السعودي في مياه البحر الاحمر ضدها وان الايام القادمة سوف تكشف الاهداف الحقيقية وراء تحالف دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة تفوق علاقاتها مع ايران لاسيما ان موقف الاخيرة الداعم لمحورالمقاومة واليمن بالذات سوف يكشف طبيعة الاتفاق الذي اختاروا له مدينة مقدسة ” مكة ” لاعطائة صفة معينة في مخاطبة المسلمين الذين تفوتهم تجارة ” السعودية ” بالدين الحنيف ” بمواقفها المعروفة ؟؟
2026-08-14