بوتين أبلغ الأسد بتقدير الموقف.. مُرافعة خاصّة لبوغدانوف في الأذن الفلسطينية:
أردوغان وسيط نزيه وموثوق ولهذه الأسباب نقف معه
وخصمه كليتشدار أوغلو سيُحوّل تركيا إلى مُستودعِ ذخيرة وأسلحة أمريكية

نقلت مصادر فلسطينية عن مسؤول بارز في الخارجية الروسية قوله بأن مصلحة الاستقرار العام في المنطقة من وجهة نظر موسكو تتطلّب دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحملة الانتخابية الرئاسية الحالية التي يُواجهها.
ويبدو أن مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قدّم شُروحات مُفصّلة لعدّة شخصيات التقاها مؤخرا تمثل منظمة التحرير الفلسطينية وبعض فصائل المقاومة حول خلفية اهتمام موسكو بدعم الرئيس التركي أردوغان في مُواجهة خُصومه في المُعارضة التركية.
وبين الشروحات تأكيد روسي على لسان ميخائيل بوغدانوف بأن تمكين مرشح المعارضة الذي يحظى بدعم كبير من الدول الغربية من الفوز سيؤدي إلى خسارة وسيط نزيه وموثوق للمؤسسة الروسية وقادر على توفير ملاذات آمنة لأي حوار تفاوضي مستقبلا بشان الأزمة الأوكرانية.
واعتبر ميخائيل بوغدانوف وفقا لمحضر خاص اطلعت عليه “رأي اليوم” بأن غياب الرئيس أردوغان عن المسرح ضمن مسلسل الحملات لبعض الدول الأوربية وللولايات المتحدة الأمريكية قد يخلي المنطقة للأصوات التحريضية والمهتمة بإدامة الصراع مشيرا إلى أن فقدان أردوغان ينطوي على خسائر لأي مشروع مستقبلي يهدف إلى الاستقرار في دول الاتحاد السوفيتي السابق كما سيؤدي إلى خسارة صديق متّزن موضوعي برأي ميخائيل بوغدانوف ساهم في تقديم حلول منطقية ناجحة لتداعيات الحرب في أوكرانيا.
ونُقل عن ميخائيل بوغدانوف أيضا تأكيده بأن روسيا تقف تماما مع الرئيس أردوغان في صراع الضغوط والاستهداف الأمريكي والغربي ضده وضد حزبه الحاكم مع الإشارة الواضحة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما استقبل مؤخرا الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه بوضوح بمضمون موقف روسيا ضد مُحاولة المعارضة التركية إنهاء حكم أردوغان وإبعاده عبر الانتخابات.
سمع الشروحات قياديون في فصائل فلسطينية والسفير الفلسطيني الممثل للسلطة في موسكو أيضا وآخرون من قيادات حركة فتح زاروا موسكو.
وحسب ما نُقل عنهم فإن الرئيس بوتين رغب وبإلحاح في تنظيم لقاء بين الرئيسين بشار الأسد وأردوغان قبل استحقاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانيّة في تركيا، وأن الرئيس الأسد فضّل انتظار النتائج لتلك الانتخابات مع قناعة ميخائيل بوغدانوف بأن النتائج ستكون مُعاكسة لمصالح سورية في النهاية إذا ما فاز خُصوم الرئيس أردوغان في المُعارضة، ومُرشّحها كمال كليتشدار أوغلو.
ونُقل عن ميخائيل بوغدانوف أيضا الإشارة إلى أن موسكو مقتنعة بأن مُنافس الرئيس أردوغان كليتشدار أوغلو سيُحيل في حالة فوزه الأراضي التركية إلى مقر لجيوش أمريكية وغربية وسيفتح الجمهورية التركية على مصراعيها ويُحوّلها إلى مُستودعٍ للذخيرة والأسلحة في إطار الرغبة بالاقتراب جُغرافيًّا من روسيا لإرهابها.
وفي سياق السعي إلى بقاء الأزمة مع أوكرانيا بما يخدم مصالح بعض مصالح الدولة الأوروبية والولايات المتحدة التحريضية.
وتقدّم ميخائيل بوغدانوف بمُرافعة مُفصّلة شرح فيها الأسباب التي تؤدي إلى اعتبار وجود أردوغان في السلطة منسجم مع الاستراتيجية الروسية لمنع امتداد الحرب إلى مناطقٍ أخرى في الشرق الأوسط ويتّفق مع التصوّر الروسي لمخاطر وجود المُعارضين لأردوغان والذين تُعوّل بعضهم حكومات أوروبية على الوضع الأمني العام والتصعيد في المنطقة.
لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:
2023-05-16
تعليقان
قد بكون كل هذا صحيحا. لكن بوغدانوف كعادته وبقية الروس منذ عقود انه لم يقل لنا اين تقف موسكو من الصراع العربي الصهيوني. ان اهتمامها فقط بتركيا من حيث تاثير ذلك على صراعها في تعديل الحدود مع اوكرانيا ليس مركزيا للأمن القومي العربي.
Abdul-Haq Al-Ani اخي موقفها واضح مع قرار التقسيم 1948 يعني دولتين ,اما لماذا لم ينفذ فذاك شان دولي وليس روسيا وحدها,كل يسعى لمصلحته ولكن الروس على الاقل لم يضروا العرب