القمع لن يكسر إرادة الوطنيين الشّجعان!
سعود قبيلات
بغضّ النَّظر عن الرِّسالة الَّتي أراد النِّظام إيصالها إلى الشَّعب، مِنْ حملة الاعتقالات الهستيريّة الَّتي شنَّها اليوم وطالت عشرات الوطنيين الأحرار، فإنَّ الرِّسالة الَّتي وصلتْ فعلاً هي أنَّه فقد صوابه، وأنَّه مهزوز ومرعوب ومعزول ويتخبَّط في ردود أفعاله.. إلى حدّ أنَّه يشعر بأنَّ خروج بضع عشرات من المناضلين الوطنيين إلى الشَّارع يشكِّل خطراً وجوديّاً داهماً عليه. وإلّا، فما معنى هذه الهستيريا الَّتي بلغت حدَّ وضع مفارز على مداخل ومخارج القرى والمدن، والتَّدقيق في البطاقات الشَّخصيّة للدَّاخلين إليها والخارجين منها!
الأساليب الاستبداديّة، هذه، لن تُرعب شعبنا ولن تُسكته عن المطالبة بحقوقه، ولن تثني الوطنيين الأحرار عن القيام بواجبهم الكفاحيّ المجيد، ولن تُخرج النِّظام مِنْ عزلته المطبقة، ولن تحلّ المشاكل المستعصية الَّتي تعاني منها البلاد.. والَّتي صنعها النِّظام بنفسه.. وخصوصاً تردِّي الأحوال المعيشيَّة للغالبيّة العظمى من الشَّعب، ورهن البلاد للمصالح الإمبرياليّة والصَّهيونيّة، ونهب الثّروات والموارد الوطنيَّة، واستشراء الفساد واللصوصيَّة، وتفاقم الاستبداد والانفراد بالسُّلطة، والتَّعطيل القسريّ لحقّ الشَّعب في أن يكون هو مصدر السُّلطات.. وبالأحرى، حقّه في أن يحكم نفسه بنفسه.
أمَّا الوطنيون الأحرار، فالاعتقال لا يُضيرهم.. بل هو شرفٌ لهم، وضريبة واجبة عليهم وعلى غيرهم من الوطنيين.. يدفعونها برضاً وعزَّةٍ وإباءٍ مِنْ أجل وطنهم وشعبهم. وفي النِّهاية سينال شعبنا حقوقه.. لا محالة، وسيُكلَّل بالمجد والغار كلُّ مَنْ ذاد عنه ووقف معه، وسيلفّ الخزي والعار كلّ مَنْ وقف ضدّه أو شارك في مصادرة حقوقه.
عاش وطننا الأردن عزيزاً سيِّداً،
عاش شعبنا الأردنيّ الأبيّ،
الحرِّية لوطننا وشعبنا،
الحُرِّيَّة لمعتلي الرَّأي والتَّعبير.
24 آذار 2022