الطيبة والحقد الدفين!
معن بشور
لكل قرية او بلدة اومدينة جنوبية مع العدو الصهيوني منذ عام 1948وحتى اليوم ذكرى عدوان او مجزرة او معركة مشرّفة لا ينساها اللبنانيون ومعهم اخوتهم الفلسطينيون ، شركاء الدم والمصير…
لكن حقد العدو الدفين يجعله يختار مواعيد لعدوانه ، اياماً محددة تعيدنا بالذاكرة الى ملاحم خاضها ابناء هذه الحواضر.
من بين هذه الحواضر العاملية بلدة الطيبة التي شهدت في 1-1-1975 ملحمة بطولية شاركت فيها عائلة شريفة من ال شرف الدين ، وهم الاب علي وولداه عبد الله وفلاح ، وكلهم بعثيون ، ومعهم المدرس الشيوعي محمود قعيق وقد استشهدوا بعد معركة ضارية مع العدو الذي ظن انه لن يواجه مقاومة في بلدة لم يكن فيها مقاومون فلسطينيون.
ومنذ ذلك العام ، اي منذ نصف قرن، والعدو يواصل عدوانه على الطيبة والبلدات المجاورة وكأنما تحرّكه رغبة بثأر لا يموت من بلدة جنوببة لا ينسى كيف واجهه ابناؤها ببطولة نادرة.
واليوم ، وعشية اليوم الاول من العام الجديد يقتحم العدو بلدة الطيبة المحتلة، ضمن هدنة الستين يوماّ ، المرشحة للتمديد ، ليدمر فيها منازل لابنائها ويذكرهم انه عدو لا ينسى ملحمة الطيبة.
الخلود لشهداء المقاومة الاوائل ولكل شهداء شعبنا ومقاومته في فلسطين ولبنان..والنصر لأمتنا في ملاحمها المتواصله في غزة وفي كل ارض محتلة شعارها “حيث هناك احتلال هناك مقاومة”.
31-12-2024