الصين تكذب ادعاءات الغرب باستعدادها المشاركة في قوة” سلام ب” اوكرانيا !
كاظم نوري
نحن اصدقاء الى الابد وليس اعداء ابدا بهذه العبارات عبر وزير خارجية الصين عن موقف بلاده من الحرب الدائرة الان بين روسيا واوكرانيا ويعد ذلك ردا على ” بالونات” اطلقها الغرب عبر وسائل الاعلام التي تديرها الاستخبارات مفادها ان الصين قد تشارك في قوات لحفظ السلام في اوكرانيا في حال التوصل الى اتفاق علما ان مثل هذه البالونات يطلقها الغرب لارسال قوات تابعة لدول حلف ناتو العدواني بذريعة ” قوات خفظ سلام” وهو ما ترفضه موسكو بشكل قاطع معتبرة اية قوات اجنبية هدفا مشروعا للقوات الروسية.
وزير الخارجية الصيني اكد ايضا رفض بلاده شعار ” امريكا ” اولا” وهي اشارة الى مواصلة العمل والتنسيق مع روسيا لاقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب وعلى الاقل في المجالين الاقتصادي حيث يهيمن الدولار على مقدرات الدول والسياسي حين تتحكم الولايات المتحدة بمقدرات الامم المتحدة والمنظمات التابعة لها..
صحيح وحتى هذه اللحظة لم تعلن موسكو وبكين عن تحالف عسكري و ان التنسيق بين الدولتين النوويتين على كافة المستويات قائم بما في ذلك عسكريا حيث المناورات المشتركة بعد ضم ايران اليهما وقد عبرت روسيا من خلال تصريحات النائب لوزير الخارجية عن رفضها للتهديدات العسكرية الامريكية التي تنطلق من واشنطن وعلى لسان الرئيس ترامب نفسه عندما قال بل كررمقولة سوف نقصف ايران تحت ذريعة تقديم الدعم لليمن ولانصار الله ” تحديدا”.
هناك رسائل متبادلة ذات طابع عسكري بين واشنطن وبكين بشان تايوان منها ان الصين ترد على كل خطوة لمناورات عسكرية امريكية بخطوة مماثلة نحو تايوان كما ترد ايضا على اية خطوة امريكية تتعلق بزيادة فرض الضرائب تجاريا .
ان النهج الامريكي في التعامل مع روسيا والصين هو الذي دفع الاخيرة الى التقرب من روسيا كما دفع موسكو التي كانت تتخذ مواقف تحاول من ورائها ان ترضي واشنطن في الامم المتحدة فيما يتعلق بكوريا الديمقراطية تحولت العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ الى علاقات ستراتيجية منذ اندلاع الحرب بين روسيا واوكرانيا؟؟
الولايات المتحدة تحاول مواصلة نهجها لشق صف العلاقات بين روسيا والصين كما تفعل الشيء نفسه لمواصلة عزل كوريا الديمقراطية لكن “سياسة فرق تسد ” التي تمارسها واشنطن لم يعد لها تاثير على العلاقات بين بكين وموسكو وبيونغ يانغ وقد انضمت طهران الى هذا الثلاثي جراء التهديدات الامريكية الاخيرة اذا اخذنا بنظر الاعتباربروز مجموعة ” بريكس” على المستوى الاقتصادي ومن يدري قد تتطور العلاقات بينها الى مجالات اخرى طالما ان الولايات المتحدة تصر على السير في ذات الطريق الذي رسمته والذي قد يجلب الكوارث للعالم ان لم تتراجع عن ذلك وتعيد النظر بنهجها الحالي و بشعار ” امريكا اولا” متجاهلة قوى عظمى هي الاخرى اقتصاديا وعسكريا وجغرافيا وبشريا ؟؟
2025-04-03