السفير السعودي في رام الله مقدمات تطبيعية ام محاولة لتحسين الظروف المعيشة للفلسطينيين !
كتب ناجي صفا
لست ادري ما اذا كان. ينبغي مقاربة زيارة السفير السعودي الى رام الله بحسن نية ، ام انها خطوة في مسار تطبيعي بدأ الحديث عنه علنا على لسان محمد بن سلمان لمحطة فوكس نيوز الأميركية .
يقول المثل ان الطريق الى جهنم مبلط بالنوايا الحسنة ، لذا نامل ان لا تكون خطوات محمد بن سلمان تقودنا الى جهنم التطبيع .
ثمة مؤشرات عديدة غير مريحة تؤشر الى مسار تطبيعي يسير بشكل مطرد ، منها زيارة وزير السياحة الإسرائيلي على رأس وفد اسرائيلي الى المملكة، واستقباله استقبالا رسميا ، وهي المرة الاولى العلنية لمثل تلك الخطوة ، ومنها فتح الاجواء السعودية امام الطيران الإسرائيلي ، واستقبال وفد اسرائيلي في اطار نشاط رياضي ، وزيارات الشركات الاسرائيلية لتوقيع التزامات وتعهدات في مشروع مدينة نيوم ، واخيرا وليس آخرا مشروع مد خطوط لسكة الحديد انطلاقا من الهند الى السعودية والإمارات والاردن وصولا الى اسرائيل ومنها الى اوروبا.
يحكي ان رجلا اصطحب زوجته ” المريضة ” الى عيادة احد الاطباء للعلاج ، وتبين انها ترتبط بعلاقة حرام مع الطبيب الذي
، ادخلها الى غرفة خاصة في العيادة ومارس الجنس معها، وعندما تأخرت في الخروج وعلا صوتها، اقتحم الزوج الغرفة وشاهد المشهد ، فقال له الطبيب ان الطب يقتضي هذا النوع من العلاج ، فقال الزوج لولا ان الطب يقول هيك ، لقلت انه ….. وستماية ….
ربما اراد السعودي بخطواته تلك ومنها زيارة السفير السعودي الى رام الله. وتقديم اوراق اعتماده تحت عنوان العلاقات الدبلوماسية السعودية – الفلسطينية ، كذلك زيارة الوزير الإسرائيلي، ان يدخلنا الى ما يشبه غرفة الطبيب الخاصة لعلاج يشبه علاج السيدة ” المريضة ” .
اعتذر على صفاقة المثل ، فلم اجد مثلا اكثر انطباقا على الواقع اكثر من ذلك المثل ، فكل المؤشرات تشير الى ذلك ، رغم علم محمد بن سلمان المؤكد ان نتنياهو لن يقدم له شيئا ، او ينفذ بندا من مطالبه الخجولة ، وهي تسهيل حياة الفلسطينيين ، فعمليات التهويد والإستيلاء على ما تبقى من الضفة الغربية تسير على قدم وساق ، عبر التهويد والإستيطان المستمر بآليات وفعالية شديدة والإستيلاء على الاراضي .
لقد كان نتنياهو واضحا في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما عرض خارطة تشمل عموم الضفة الغربية والاردن والجولان المحتل .
لقد تحدث نتنياهو كفرعون حول دور وموقع واحلام اسرائيل التي يرى فيها الدور القيادي لمنطقة الشرق الاوسط، وفي تدمير لبنان وخنقه، وبخاصة مرفأ بيروت لحساب مرفأ حيفا ، ودفع الازمة اللبنانية نحو مزيد من التفاقم والجوع والانهيار .
هل سمع بن سلمان كلمة نتنياهو من على منبر الأمم المتحدة ؟؟
وهل يوافق بن سلمان على مشروع نتنياهو الذي اعلنه في الأمم المتحدة بضم الضفة الغربية والقدس والاردن والجولان ليصبحوا جزءا من اسرائيل ، وهل هو موافق على تدمير لبنان والغاء دوره واحتلال هذا الدور على مستوى المنطقة ، وهل يستطيع بن سلمان فتح قنصلية لبلاده في القدس ، وماذا اذا لم يسمح له نننياهو بفتح قنصلية سعودية في القدس ومنع ذلك .
مد اليد السعودية لإسرائيل بدل مدها للشعب الفلسطيني ، المقهور والمظلوم والمحتلة ارضه ، ويجري قتله كل يوم والإستيلاء على اراضية امر مستغرب ، ومستنكر حصوله، من قبل مسؤول عن الاماكن المقدسة التي يحج اليها المسلمون ، ويغض النظر عن تهويد القدس والمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
ان الادعاء بشرط اقامة دولة فلسطينية وتنفيذ المبادرة العربية التي اقرت في قمة بيروت عام ٢٠٠٢ ما هو الا ذر للرماد في العيون ، يعلم بن سلمان ان شارون رد يومذاك على المبادرة بالقول انها لا تساوي الحبر الذي كتبت به ، وقام باقتحام مخيم جنين ودمره . فهل سيقدم نتنياهو ما رفض تقديمه شارون ؟؟.
2023-09-28
