عبّارة اخرى تنقلب فوق رأس الموصل!
اضحوي الصعيب
اربعة اعوام ونصف غير كافية لينسى اهل الموصل ذويهم الذين ابتلعتهم العبارة صباح يوم كالح ليُفجعوا بوحش جديد يرتدي أخس انواع الفلين على شكل قاعة لضمان موت الجميع. هكذا تصبح الافراح كمائن لإبادة الفرحين.
في ربيع 2019 كانت المدينة المثخنة بالجراح تخرج من الخسفة زحفاً على بطنها وتتطلع بعين الامل الى مهرجان الربيع المعطل بالقنابل والعبوات، تريد ان تغتسل بدجلتها من عصر الدماء فإذا بالقدر المشؤوم يتربص لها في دجلة ليخطف ابناءها البررة ويقلب احتفالها مأتماً. وها هو يعيد الكرّة مثل ثقبٍ اسود فما أشبه الليلة بالبارحة. وسيغتنمها السياسيون لتصفية الحسابات فوق جثث الاطفال المتفحمة.
جاءت هذه الكارثة البشعة بينما المحافظ يترنح تحت ضربات الخصوم، فهل تقتلعه معها كما اقتلعت العبارة نوفل العاگوب؟. سيقال ما دخل نجم الجبوري بضربة سددها القدر للابرياء! نعم لا دخل له في الامر، كما لم يكن للعاگوب يد في العبارة، لكنها كما الاجتثاث أهون من الفساد في الانقضاض على الفرائس السمان. فالفساد ومنذ أن صار قاسماً مشتركاً للجميع فقد قدرته التفجيرية وامسى جزءاً من الواقع لا يُعيب.
هذه الكارثة تعيد الى الذاكرة الموصلية صاحب العبارة! ماذا حلّ به؟ أسجينٌ هو أم طليق؟ هل له اسم في قوائم المرشحين ام يجد كفايته في حقل المال والاعمال؟. كان تابعاً لأحد المكاتب الاقتصادية التابعة للاحزاب، ويقال ان صاحب قاعة الحمدانية كذلك مرتبط بمكتب اقتصادي ربما لنفس الحزب. ولا خوف على اذرع المكاتب والميليشيات من المساءلة… فلكل متنفذ آباؤه والشعب وحده يتيم.
الرحمة لأرواح الشهداء، وقلوبنا مع المنكوبين، والى زمن مختلف بسواعد الشرفاء والخيّرين.
( اضحوي _ 1488 )
2023-09-28