الدولار يترنح واول الغيث قطرة!
فراس حداد
لقد بدأت مؤشرات التخلي الروسي الصيني بالتخلي عن التعامل بالدولار تؤتي ثمارها وظهرت اول النتائج الصغرى وستتدحرج لنتائج أكبر تباعا فلقد انخفض سعر الدولار عالميا امام باقي العملات
و لعل موافقة بعض الدول الاوربية شراء النفط والغاز الروسي بالروبل هو بداية تدحرج الدولار مترنحا عن القمة ليتبعه تدرج بالسقوط مبدئيا لا احد سيستطيع ايقافه
لقد بدأت الاثار تظهر على الداخل الاميركي
فنقلا عن مؤسسات اقتصادية اميركية التضخم في شهر اذار في اميركا ازداد بمعدل ثمانية ونصف بالمئة وهو اعلى نسبة تضخم منذ اربعين عاما ومؤهل ليتجاوز تسعة بالمئة الشهر القادم
في هذا مؤشر خطير جدا وخصوصا ان العالم لم يستوعب بعد صدمة الخروج من فكرة البترودولار كما لم يستوعب بعد نتائج رفض تعامل العملاق الصيني والروسي بالدولار وستتبعهم دول البريكس ان لم يكن عاجلا فعلى الاقل آجلا
القطرة الثانية ستلجأ روسيا وكذلك الصين بالتخلي عن فائض
احتياطي الدولار لديها لتشتري به ذهبا او سلة عملات أخرى وهذا سيزيد التضخم الأميركي أكثر فأكثر
اما السقوط الحر للدولار المدوي فسيكون بعد تحقيق استيعاب الصدمة وعزوف كل الدول عن التعامل بالدولار ومسارعتها بالتخلص من احتياطياتها الدولارية التي تسبب لها التآكل الادخاري بالتدريج وخصوصا مع غياب الحل الأميركي والذي سيقتصر على انقاذ نفسها والانكفاء للداخل الأميركي
لتنقذ مجتمعها بسرقة كل العالم عبر التخلص والتبرؤ من كل الاوراق النقدية للدولار قد تخترع مبررا لهذه الخطوة او تتصرف بوقاحة كعادتها دون مبرر لخطوتها وتقوم يطباعة اوراق نقدية جديدة اما لها رصيد ذهبي او الاقل مختلفة عن الفئات النقدية السابقة بمحاكاتها الناتج القومي الاميركي فحينها سيدرك العالم انه تعرض لسرقة ممنهجة عبر تاريخ طويل لم يستفق منها إلا متأخرا ابتدأ مع رنين جرس انذار غرق الطراد الروسي موسكافا
سيكتشف العالم اجمع انه كان يحوي اوراق نقدية لم يعد لها اية قيمة نقدية
وهذا لا ينطبق على العملة الرقمية لكن لا ندري ما سيحيك اللص الاميركي من سرقة جديدة للعالم وسيقول لحلفائه انتهت المسرحية وتمتع بعضنا في بعض ونهضتكم في اوربة كانت من مارشال وها انتم تسدون لنا عوائد ما قدمناه لكم
وسيقول لاوربة الشرقية التي انضمت للناتو لم اجد اشد من غبائكم بأي مارشال تحلمون
اما الاذناب والعملاء فسيقول لهم انتهى دوركم لا ردكم الله
ونحن نقول لهم ولسيدهم الاميركي لا ردكم الله جميعا
2022-04-21