حكومة الشراكة الوطنية نهاية الحلم الديمقراطي للعراق!
نزار رهك
في احد منشوراتي السابقة ذكرت خمسة أهداف اساسية لاستعمار العراق عدا عشرات الاهداف المكملة لتدمير البلد ونهب ثرواته و إحكام السيطرة عليه أبد الدهر وذكرت من هذه الاهداف حكومة الشراكة الوطنية والتي جاءت في اول خطاب للحرامي علي فالح رئيس مجلس الوزراء المعيّن من السفارة في برنامجه الحكومي المعلن.
حكومة الشراكة الوطنية جملة ظاهرها جميل وهي ليس من ابداع هذا الثور وانما هو احد مصطلحات العولمة الراسمالية المتوحشة والتي تضع من اهدافها إلغاء المبدأ الديمقراطي الاساسي في حكم الاغلبية على اساس أهم مبادئ الديمقراطية في تشكيل الحكومات المنتخبة , فقد طالبت الاحتكارات الرأسمالية العملاقة و الشركات المتعددة الجنسية بان يكون لها تمثيل برلماني بعيدا عن نتائج الانتخابات وذلك بكونها حسب طروحاتها بانها تسيّر عجلة الاقتصاد الراسمالي و توفر فرص العمل ولها سلطة فاعلة في الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية , في المانيا مثلا تعتبر شركة مارسيدس او شركة الفولكسفاكن وأخريات على شاكلتهما حيث توفر فرص العمل للملايين وايراداتها تتجاوز مئات المليارات من العملة الصعبة لذلك تمت صياغة هذا المطلب باعتبار تمثيلها أهم من تمثيل العديد من الشخصيات وممثلي العديد من الاحزاب الوطنية بالرغم من مخالفته للدستور والمبادئ الديمقراطية, وبالرغم من قوة هذه الشركات وتأثيرها ولكنها لم تستطع الوصول لتحقيق هذا المطلب ووقفت الاحزاب رغم سوء سياستها وتمثيلها القوي للرأسمال الوطني بالضد من هذا المطلب لانه يصيغ نهايتها الحزبية ونهاية العملية الديمقراطية باسرها.
ان مبدأ حكومة الشراكة الوطنية تمت صياغته ليتلائم مع الدول الخاضعة للاستعمار وحيث تكون حريتها مرهونة بارادة المستعمر فقط لا ارادة الشعب واغلبيته, حكومة مكونات ( طوائف . اديان . قوميات , عشائر.. وما شابهها) وليست حكومة أغلبية شعبية وطنية.
ان المنادين بحكومة ما يسمى بالشراكة الوطنية هم ذوي الحصص بهذه الشراكة و منافستهم لا لخدمة مصالح طوائفهم او قومياتهم ومكوناتهم وانما تلبية لارادة المحتلين ولاطماعهم الشخصية والفئوية التي لا تربطها اي رابط بمصالح الجماهير المعيشية والاجتماعية ولا بمصلحة الوطن و سيادته وامنه.
حكومة الشراكة الوطنية هي حكومة اللصوص التابعة للامريكان واسرائيل
2026-05-31