المفاوضات الايرانية الامريكية :
ودور الاعلام والتصريحات الامريكية المتناقضة في جعلتها تراوح في مكانها!
كاظم نوري
تحولت المفاوضات غير المباشرة التي تسميها ايران مذكرات تفاهم بين ايران والولايا ت المتحدة الى اشبه بلعبة جر الحبل جراء الاعلام الذي يلعب دورا بنقل تصريحات عن المسؤولين الامريكيين تحمل تناقضات غريبة تجعل من التصريحات الامريكية مسرحا مثيرا للسخرية بينما تاتي تصريحات المسؤولين الايرانيين موحدة ازاء مطالب ايران ممثلة في بنودها التي قدمتها الى الوسيط الباكستاني والتي يدعي الاعلام رفض الجانب الامريكي لمعظمها .
ويبدوا موضوع التناقضات هذا مخطط له امريكيا ويتم اعطاء كل مسؤول فسحة بالحديث عنها في محاولة لايهام الطرف الابراني بان ما يرد على لسان وزبر الخارجية اونائب الرئيس سوف يجري تطبيقه خاصة ما يتعلق بتهديدات ترامب التي اصبحت لاقيمة لها ولم يعد تخيف ا” الطفل الايراني” وليس المسؤول الايراني الذي عرف كيف يتعامل مع ” هكذا عنتريات” واوصل الحال الى اذلال كبار المسؤولين الامريكيين وحتى ترامب نفسه الذي تحول الى ” قبضايا” ضرب وقصف اعلاميا لكنه سرعان ما يجد مخرجا ويتراجع عن ذلك ووصل الحال ان يهدد حتى بضرب سلطنة عمان”؟
نستطيع ان نطلق على هكذا سلوك هذيان واضغاث احلام لاسيما ما يتعلق بمضيق هرمز وما اطلق عليه سمسار العصر ترامب ” الغبار الذري” وتسليمه الى الولايات المتحدة وانه يسمع بان روسيا ابدت استعدادها لنقل ” اليورانيوم المخصب ” الى اراضيها لكنها جيرت ذلك الاستعداد بموافقة الطرف الايراني لانها اي موسكو تدرك استماتة طهران بالحفاظ على هذه المادة بصرف النظر عن كونها تسعى الى انتاج قنبلة نووية ام لا لكنها تعتبر تسليم المواد المخصبة الى الولايات المتحدة باوامر واشنطن اهانة لايران الوطن ولشعبها الذي يقف الى جانب دولته التي فشل العدوان الاخير في اسقاطها رغم مراهنات ” تل ابيب” وواشنطن التي دخلت الحرب معها ؟؟
اما موضوع لبنان ومقاومته يبقى هوالاخر من اولويات طهران بربطه باي اتفاق او مذكرة تفاهم كما تطلق عليها طهران وتعهدت بان لاتتنصل عن عهودها .
بينما تسعى الولايات المتحدة وبتنسيق مع الكيان الصهيوني الى فرز الجبهة في لبنان عن قضايا الاتفاقات مع ايران وهو ما ترفضه القيادة الايرانية؟؟.
وان ما حصل من مفاوضات غير متكافئة بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني في واشنطن كان في اطار مخطط فصل جبهة لبنان عن ايران بينما تصر الاخيرة على وضع الامر في مقدمة بنود اي اتفاق مستقبلي يتم توقيعه بين واشنطن وطهران.
فالموضوعات شائكة ومعقدة قد لاتفضي وساطة اسلام اباد الى حلها بسرعة كما ان منح فرصة 60 يوما لوقف اطلاق النار مشكوك فيها لان الولايات المتحد بعجالة من امرها وتريد ان تظهر على انها حققت ” نصرا تفاوضيا” بعدان فشلت في تحقيق النصر عسكريا رغم الادعاءات الاعلامية وتبقى الامور مرشحة لصدام مفاجئ جراء الغطرسة والتعالي والخبث والغدر الامريكي ورفض ايران التي قدمت تضحيات جسيمة الاذعان لذلك .
2026-05-31