الحملة العسكرية الأمريكية على العراق!
علي رهيف الربيعي
منذ بداية هذا العقد توضحت بشدة مفردات الصراع الحاد الذي تفجر بين العراق كوطن وشعب ومؤسسات ترسخت على مدى قرن ، من جهة، والعدوان الصهيوني الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وتنخرط به أنظمة ومنظمات وجماعات ومؤسسات، متنوعة الأشكال والمهمات، من جهة أخرى، وقد اصطف على جانبي الموقف السياسي من هذا و الصراع قوى عراقية وعربية وعالمية، حيث طرح الجميع رؤاهم السياسية المفصلية، وإن حاول البعض تمرير موقفه تحت ركام حملات دعائية أو إعلامية ، صار مكشوفا ، رغم دقة الصناعة وإتقان الحرفة، إلا أن مواقف اطرافها وإستهدافاتهم قد تبينت تماما . ونقول كذلك : لقد بتنا ندرك ونلمس ونرى ما يهدد وطننا كيانيا من أخطار هائلة، فقد أصبح معروفا ومؤكدا بالوقائع اليومية بأن العراق أرضا ومجتمعا ومؤسسات، يتعرض حاليا، جراء عدوان أمريكا واعوانها، لتهديدات جدية تطال كل مكوناته، فالأرض عرضة للقضم والاستباحة مرة الأتراك ومرة من الكويتيين، ومرات من الأمريكان، الذين يتكارمون بها على سلطات آل صباح، شأنهم شأن البريطانيين عشية إطلالة القرن العشرين، عام ١٨٩٩ على وجه الدقة، ومؤسسات الدولة العراقية، تتعرض من خلال المؤامرات المعلنة والخفية، والظواهر السلبية، لعملية تخريب منظمة تستهدف في النهاية تفتيت الوطن برمته، هذه التهديدات ليست مجرد تخمينات، بل هي حقائق يومية ووقائع يومية لا تقبل الدحض، وبيع هور عبدالله خير مثال .
ومع ان المجتمع والدولة قد قاوما حتى الآن كل محاولات التفتيت والتجزئة، وبمستوى مثير لإعجاب الأصدقاء، ولغضب الأعداء… لكن الضرر كان فادحا جدا، فالأمراض الاجتماعية كثيرة، ومؤسسات الدولة وخدماتها ضعيفة الأداء إلى حدود خطيرة، والاقتصاد في حالة انهيار، وبات هم غالبية الشعب المطلقة، تتمحور حول ضمانة إيجاد العمل المجز بما يؤمن لقمة العيش الكريمة، وييسر شراء جرعة الدواء الضرورية، مثلما باتت من اوليته الضرورية توفير الكهرباء والطمأنينة والأمان، وإيقاف العدوان الأمريكي على العراق.
2026 /03 /16