الحكومة اللبنانية، (الخانعة)، تُقِرُّ الورقة الأمريكية، وتدفع الأمور للحرب الأهلية؟
جيش لا تسلحه أمريكا، وتمنع تسليحه، ومع ذلك هَمُّ الحكومة تجـريد سلاح الحزب؟
هل تسعى الحكومة وجعجع وريفي، لتسليم لبنان لإسرائيل، ومنحها صك التصرف؟
محمد محسن
كنت أعتقد، أو هكذا ينبئنا المنطق، بعد أن أصبحت إسرائيل على أبواب دمشق،
أن تعيد بعض الأحزاب اللبنانية حليفة إسرائيل، النظر في موقفها من سلاح حزب الله، لأنه هو الحامي والنصير، وهو وحده القادر على ردع إسرائيل، والحفاظ على سلامة لبنان ووحدة أراضيه، بعد الخطر الداهم الذي ينتظر لبنان، بعد احتلال سورية، وتجريدها من كامل قوتها.
إلا إذا كانوا على استعداد، للتنازل عن حرية لبنان، واستقلاله، وهذا الرضوخ لا يقبله عاقل، إلا إذا كان عميلاً، وَوُعِدَ بدور رئيسي في السلطة عند تحقيق الوصاية الإسرائيلية على كل لبنان، بالرغم من أنني كنت أشعر بهذا الشعور، وبأنهم يمهدون الطريق لتحقيق السيطرة الإسرائيلية، عندما كان جعجع وحزبه، وريفي وجماعته، وجميل وحزبه، همهم والحرب مستعرة، اعلان وقوفهم إلى جانب إسرائيل، بدون خجل، أو حياء. ولكن كنت أضع احتمالاً ولو ضعيفاً، أنهم سينتقلون إلى الوطن عندما تصبح الوصاية الإسرائيلية حقيقة واقعة في سورية، ولكنهم سقطوا ويعملون بجد لإسقاط لبنان.
سؤالٌ لابد وأنه يراود أذهان الحاضنة الشعبية لحزب الله، ومقاومي الحزب، كيف سيسلمون السلاح، وهناك إسرائيل وعملاءها في الداخل، ينتظرون الدقيقة التي يجرد الحزب من سلاحه، للانقضاض عليه، وإرواء أحقادهم، فإسرائيل، لها ثأر مع الحزب، والعملاء في الداخل، يتخلصون من هذه القوة التي تمنعهم من تنفيذ أحقادهم، ضد الحزب وحاضنته، حتى يبدو لي أحياناً وللحزب، أن أعداء الداخل سيكونون أكثر وحشية من إسرائيل، لأن أحقاد العملاء شخصية، بينما إسرائيل عداؤها مع الدولة.
سؤالٌ برسم جميع العملاء في لبنان، وعلى رأسهم جعجع، في مثل هذا الواقع التصفوي المنتظر منكم ومن إسرائيل، لحزب الله وحاضنته، بعد تسليم سلاحه فهل هناك فردٌ واحدٌ من الحزب، أو من حاضنته، يقبل بتسليم سلاحه، (ويقف أعزلاً) أمام التوحش الإسرائيلي، وأمام أحقادكم التي لا تنتهي، بل والتي تسعرونها، لتشبعوا مشاعركم المتوحشة؟
لكل ذلك ليس أمامنا إلا تقديم النصيحة للحكومة، وللعملاء، إما أن تتداركوا الأمر، لأنه من المحال تسليم السلاح، وتقديم رقاب المقاومين كأضحية أمام أحقادكم، وأحقاد الجيش الإسرائيلي الذي هزم مرتين.
لذلك كان عليكم أن تدركوا أن تسليم السلاح، دونه سفك الدماء في الداخل، وهذا ما لا يريده حزب الله ولم يرده سابقاً، إلا إذا كان الحزب، وحاضنته أمام واحد من خيارين، إما الاستشهاد ذلاً بدون قتال، وهذا وكما تعلمون ضد عقيدة الحزب الاستشهادية، التي لا تشبهكم، أو المواجهة الواسعة للعدوين ولو سالت الدماء للركب، في لبنان، وتجاه الجيش الإسرائيلي.
فاتخذوا القرار الذي يحقن الدماء. إن كنتم عاقلين.
لنفرض (وهذا حقيقة) بعد تسليم السلاح، من سيمنع إسرائيل من اجتياح لبنان؟ متى شاءت، وراحت تستخدمه كمزرعة.
2025-08-10