الأطماع الإسرائيلية في الثروات النفطية والمائية في لبنان و هل من ارتباط لها بالإنتفاضة او ما يسمىّ “ثورة” ؟
بقلم رانية حتي.
تاريخياً، وبعد انتهاء الحكم العثماني أي منذ وعد بلفور حاولت إسرائيل تحقيق مشروعها بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين الممتد حتى متصرفية جبل لبنان ، لكن تجاذب المصالح الفرنسية البريطانية إرتدت سلباً على أهدافها، إلاّ أن الفرصة الإسرائيلية أتت بعد استقلال لبنان و مع النكبة الفلسطينية لإستكمال مشروعها والإنقضاض على الثروات، فبدأت بالإحتلالات وتهجير المواطنين الفلسطينيين في فلسطين ومحاولات تهجير اللبنانيين أيضأ بدءاً من الجنوب اللبناني، تمهيداً لتحقيق حدود كيانها الآمن.
بعد حروب عديدة خاضتها إسرائيل على لبنان والتي انتهت بهزائم آخرها في ال٢٠٠٦ حين شنّت حرباً للتخلص من حزب الله، لكنها ايضاً انكسرت وتحطّم طموحها مجدداً بفضل استراتيجية الإستنزاف و الحرب غير المباشرة التي اعتمدها حزب الله تجاه إسرائيل.
فلجأت بعدها لخلق مجموعات متطرفة شبيهة ب (القاعدة) التي حاربت الجيش الاحمر في الاتحاد السوفييتي والتي تعرف ب(داعش والنصرة) علّها تقضي على محور المقاومة من سوريا حتى لبنان والعراق وصولاً لمحاصرة إيران، دون تكلفة الحرب المباشرة المكلفة مادياً وبشرياً ومعنوياً، لكن حزب الله قام بحرب استباقية و ذهب الى سوريا للقضاء على تلك المجموعات الإرهابية المسلحة، حماية لمحور المقاومة وكي لا يصل الإرهاب الداعشي الى معقله، فالهدف كان حماية وجوده وضمان أمنه في منطقة الإقليم عامة و سوريا ولبنان خاصة .
ربحت المقاومة الحرب المصيرية بوجه الإرهاب وأبعدت نار الحرب عن لبنان وأرست معادلة الرعب بوجه إسرائيل، ولم يعد بإمكان إسرائيل ضرب حزب الله إلاّ بالداخل اللبناني أي بحرب إقتصادية بمساعدة خارجية داخلية وبطابور خامس وهو ما يعرف اليوم بالجيل الرابع، لكن ثمة عائقاً كبيراً كان يجدر بإسرائيل فعله و تكسير الحواجز المعرقلة لتسهيل مهمة القضاء على حزب الله :
إستهداف الرئيس ميشال عون :
سياسياً، هناك إستحالة شديدة على إسرائيل إختراق المقاومة نظراً للدعم السياسي – الإستراتيجي من الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أرسى معادلة قوية سياسياً وشعبياً، لحماية لبنان وأمنه واستقراره داخلياً وخارجياً، من خلال دعمه لبنان و المقاومة عبر المنابر الدولية بإعطاء شرعية لحزب الله لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي من خلال حق “الدفاع عن النفس”.
انطلاقا من هنا، كان على إسرائيل انهاء الرئيس ميشال عون ولكنها بحاجة لوسائل وأدوات لتحطيم تلك المناعة السياسية المعطاة لحزب الله، فعمدت بواسطة حرب الإشاعات والتشويه المبرمج عبر الإعلام ووسائل التكنولوجيا الحديثة المعروفة بوسائل التواصل الاجتماعي وتويتر، وبشراء متطوعين لتلك المهمة بطريقة غير مباشرة للإلتزام بمشروعهم من خلال دعمهم من قبل دول أكثر تأثيراً وفعالية على الساحة الإقليمية والدولية(USA -KSA) بهدف إستهداف الرئيس اللبناني للإنقضاض على حزب الله فيما بعد دون حرب مباشرة معه.
فالوسائل كانت واضحة وهي إستغلال الحالة الإقتصادية المذرية وزجّ أدوات وجماعات ممنهجة بين الحراك المنتفض لحقوقه، من خلال جمعيات ومنظمات حكومية وغير حكومية وأحزاب سياسية لها حسابات داخلية وخارجية توافقت مع هذا “المشروع” المنادية به تحت شعارات “سيادية” والتي تتكّل فيها على مجموعات شبابية مجنّدة و منضوية تحت جناحها ومبرمجة عقلياً لتنفيذ ما يطلب منها….
ان ما يرعب إسرائيل من معادلة الصراع مع حزب الله بدءاً من صموده في حرب تموز تليها انتصاره على داعش في سوريا، وأيضاً قدرته بإرساء معادلة توازن الردع من خلال
الصواريخ الدقيقة و تحطيمه معادلة الدرونز، جعل إسرائيل تخطط بطريقة اكثر فتكاً لإنهاك وإنهاء المقاومة داخلياً من خلال زعزعة الأمن الوطني بما فيه الأمن الإقتصادي والإستقرار المالي في لبنان وبتحريف الحراك للنيل من هذا المحور .
مرحلة الصمود :
يبقى صمود رئيس الجمهورية ميشال عون بوجه حرب الجيل الرابع ( الطابور الخامس والحرب الإقتصادية) المعلنة عليه، تحدياً جيو-سياسياً -إقتصاديا وامنياً لإسقاطه وإغراقه في حرب أهلية يستدرج عليها حزب الله ليغرق فيها أيضاً وهو ما أشار إليه في حديثه أثناء المقابلة الحوارية بأنه لن تكون حربا اهلية في عهده كما يُراد، لأن الشرعية في بعبدا تسقط ويسقط معها حزب الله و “الحق المشروع بالمقاومة” ويخسر رئيس الجمهورية بالتالي الغطاء الشعبي والسياسي المعطاة له نظراً لإرتداد الحرب السلبية والمؤثرة على عهده وعلى لبنان.
لذا إن التحدي الكبير هو بقاء وصمود رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله لإنهاء المرحلة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية غير المباشرة على لبنان، وما يتطلبه من الوعي السياسي والاجتماعي الكافي في المجتمع اللبناني وما تبقى من الحراك المنتفض الحقيقي كما أسماه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
إن الصمود هو سمة المرحلة الأساسية اليوم، أما بعد انتهاء تلك الحرب الضروس سيعلن لبنان برئيسه ومقاومته انتصار لبنان على إسرائيل، بحراً (النفط) وبراً (المياه) وسياسيا وإقتصادياً، ليبدأ بعدها وضع حجر الأساس لبناء الدولة القوية.
2019-11-18
من يعرف برلمانيا ليفهمه بهذا ؟!!!!
لا يعرف اغلب البرلمانيين الذين يناقشون الان إقرار قانون التقاعد الجديد السبب الذي جعل نسبة ٢/٥٪ تضرب في عدد سنوات الخدمة ليتحصل منها نسبة الراتب التقاعدي من الراتب الاسمي …
وضع المشرع وكحالة وسطى وشائعة في الوظيفة العامة ان يكون الموظف حاصلا على شهادة البكالوريوس
وحيث ان عمر الحاصل على شهادة البكالوريوس (من دون اَي رسوب )يكون بين ٢٢ عاما الى ٢٣ عاما (ثمة كليات من خمسة سنوات )..
وحيث ان سن التقاعد القديم هو ٦٣عاما
تكون مدة الخدمة القصوى للموظف الأصولي هي ٤٠ عاما
ولهذه الخدمة الأسطورية فقط سيحقق لنفسه الحصول على كامل راتبه الاسمي (٢/٥ مضروبة في ٤٠=١٠٠٪)
والآن
وقد خفض القانون الجديد عمر التقاعد الى ٦٠ عاما دون إرادة من الموظف
فانه وفقا للمعادلة أعلاه ستكون مدة الخدمة الأسطورية للموظف المثالي ٣٧ عاما
ولغرض إنصافه مع من تقاعد في سن ٦٣ عاما وتمكينه من الحصول على نسبة ١٠٠٪ من اخر راتب اسمي بعد خدمته الأسطورية
فينبغي رفع هذه النسبة الى ٢/٧ لتكون ٣٧ مضروبة في ٢/٧ مساوية تقريبا الى ١٠٠٪ من راتبه الاسمي
وإلا فانه من المحال ان يحصل موظف حامل بكالوريوس على نسبة كامل راتبه الاسمي عند تقاعده !
لا أتصور ان ان احدا من البرلمانيين سيشير لهذه المظلمة المتمثلة بتخفيض سن التقاعد مع الإبقاء على نفس النسبة !
لان الكثير منهم تعود على صياغة القوانين الملغومة بالمظالم على طريقة سلق البيض
وما نرى هو نتيجة المظالم المتراكمة حتى وان كانت بسيطة
2019-11-18