تحسين المنذري. ما حدث بالامس من دخول مجاميع تهتف للمرجعية رافقتها عمليات إعتداء بالسلاح الابيض على بعض الناشطين والتحضير منذ صباح اليوم لدخول مجاميع أخرى بإسم العتبات المقدسة وتلبية كذلك لنداءات المرجعية ، كما سمع الجميع دعوة بعض ساسة الاسلام السياسي لجماهيريهم للخروج بمظاهرات أيضا تلبية لدعوة المرجعية وتحت عناوين الاصلاح ، وما ترافق كل ذلك مع إستقالة حكومة عادل زوية القناص وإقرار قانون لمفوضية الانتخابات تشوبه ملامح المحاصصة أيضا ، فإن كل تلك مؤشرات لرغبة جامحة عند الفاسدين المتنفذين لانهاء الانتفاضة بأي شكل ، فالمجاميع التي دخلت بالامس وما ستدخل منها اليوم او في الايام اللاحقة هي في حقيقتها تنتمي جميعها الى جهة واحدة أطلق عليها المنتفضون تسمية الذيول، وهم بحقيقتهم هكذا، يقدمون خدماتهم للمفسدين ولاسيادهم خارج الحدود ، وهذا الاحتكاك المباشر بالمتظاهرين والذي زرعوا له ركائزا في ساحات الاحتجاج وخاصة في ساحة التحرير ببغداد تحت عناوين مواكب حسينية ومجاميع قراء قرآن وأخرين يقيمون مجالس العزاء على أرواح الشهداء وغير ذلك (أي كالخلايا النائمة) ، سيحدث حتما مزيدا من مظاهر الانفلات الامني بإقتعال من الذيول أنفسهم وبشتى الاشكال يفترض مراقبتها بحذر، فكل ما يجري الان وما يُعد في الخفاء والعلن برأيي هو أخطر من القناصين والرصاص الحي وقنابل الدخان السامة ، فتلك كانت تحفز على الاستمرار وكل قطرة دم سقطت زرعت مكانها ألف متظاهر ، إلا إن ما سيتم ـ خاصة مع ثناء المرجعية على العشائر ودورها وهذا مؤشر خطر أخر ـ فقد تشهد الايام المقبلة عمليات خطيرة تؤدي في الاخر الى الاجهاز على الانتفاضة برمتها . مثلما الحذر مطلوب من كل هذه الممارسات الشاذة فالاهم أيضا ظهور قيادة للانتفاضة واضحة المعالم والاهداف تستطيع أن تدير دفة الامور وإبقاء المبادرة بيد المنتفضين قبل فوات الاوان . 2019-12-07