أن يتجرؤا على التزامل مع السيد رئيس الجمهورية في طلب الترشح للرئاسة!
الدكتور جورج جبور.
المتابع لشؤون رئاسة الجمهورية منذ عام 1950
أكتب وقد أعلن أن عدد طالبي الترشح للرئاسة بلغ الخمسين وقد يزيد.
كل واحد منهم. من لحظة تقدمه بالطلب أصبح زميلاً في الطلب للسيد الرئيس. ذلك شعور جميل يرافق كل واحد. منهم ولن يبخل أي منهم في الإعتزاز بهذه الزمالة.
إعتزاز بالزمالة مع الرئيس. ذلك أمر جديد جميل في الحياة السورية العامة.
حين نشر الزميل الأستاذ محمود الوهب في جريدة النور التي تصدر عن الحزب الشيوعي — فيصل ونعمة — مقالاً عنوانه غير الدقيق والتدقيق مطلوب:” المواطنة وجبور ورئاسة الجمهورية”، حين نشره ساورني شعور بأنني سأكون أكثر أمناً أن لم يطلع عليه أحد غيري. وذلك مستحيل طبعاً. لماذا ساورني ذلك الشعور؟ لأن الإعتراف في الوقت الذي نشر فيه المقال بأن أحداً يرغب في أن يكون رئيساً للجمهورية إنما يمكن أن يعتبر إعترافاً خطيراً وقد تكون له عواقب غير مرغوب بها.
الصديق الوهب زميل على مدى أربع سنوات في مجلس الشعب: 2003– 2007. محب لا يود لي أن أبدو طامحاً إلى ما قد يرى أنه طموح غير مشروع. استأنف كلامه عن طموحي فكتب: كان ذلك عام 1950 وليس الآن. بما أضاف شعر لا ريب بأنه يحميني من طموح غير مشروع.
وكان طموحاً غير مشروع لمدة 42 عاماً.
يرى كثيرون أن الشدة كانت ضرورية .
يرجح كثيرون أننا لم نكن مجتمعاً يستطيع صيانة وحدته في ظل التنافس السياسي
وأكاد أوافق . منذ جلاء الأجنبي وحتى عام 1970 لم يكمل أي رئيس جمهورية مدة رئاسته. شهدنا استقراراً على مدى خمسين عاماً منها أربعون مزدهرة. في كل حال ذلك شأن يطول شرحه.
ويبقى القول صحيحاً: كان طموحاً غير مشروع أن يرى أي مواطن أن له الحق في التزامل مع الرئيس في الشأن الرئاسي: طلباً للترشح أو منافسة في الترشح.
رئاسة الجمهورية مجال مغلق.هكذا وقولاً واحداً.
أحيي ظاهرة التزامل مع السيد رئيس الجمهورية في طلب الترشح. ظاهرة صحية بالتأكيد وان توقفت تقريباً لدى معظم الزملاء عند حد التزامل في الطلب.
ولا ضير. خاض أحد أشرف الناس في العالم بطل حماية المستهلك رالف نادر خاض معركة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية دون أن يكون لديه أدنى شك في انه خاسر.
الساعة 3 بعد ظهر الأربعاء 28 نيسان 2021.