تعريب.لينا الحسيني. يتمّ إحياء يوم النّكبة الفلسطينيّة في 15 أيار (مايو) من كل عام. إنّها ذكرى طرد حوالي 800 ألف مدني فلسطيني بعد احتلال أراضيهم ومنازلهم في عام 1948. أدّى تقسيم فلسطين، الذي وافقت عليه الأمم المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) 1947، إلى تسريع الأحداث التي كانت تتكشف لبعض الوقت. وكان قبل ذلك بوقتٍ طويل، قد حدّد تيودور هرتزل أسُس الصّهيونية والدولة اليهودية المستقبليّة. أعرب وزير الخارجيّة البريطاني آرثر جيمس بلفور عن دعم حكومته لإنشاء ”وطن قومي للشعب اليهودي“ في فلسطين، واستقرّ الصّهاينة تدريجيًا في فلسطين، بدعم من الأوليغارشيّة اليهوديّة العالميّة، وبتواطؤ بريطاني نظّموا أنفسهم سياسيًا وعسكريًا. في هذه المرحلة، تمّ تنفيذ ما يصفه المؤرخون بالتطهير العرقي المبرمج، وهي سياسة متعمّدة تهدف إلى تهجير العرب الفلسطينيين وإدخال المهاجرين اليهود الذين بدأوا في الوصول بأعدادٍ كبيرة. أعطى يوسف ويتز، مدير دائرة الأراضي والغابات في الصندوق القومي اليهودي مبرًرًا أيديولوجيًا لسياسة الطّرد حين قال: ”يجب أن يكون واضحًا أن لا مكان للشعبين في هذا البلد.. لن نحقّق هدفنا في أن نكون شعبًا مستقلاً طالما يوجد عرب في هذا البلد الصّغير. الحلّ الوحيد هو جعل فلسطين، على الأقل غرب فلسطين (غرب نهر الأردن) بدون عرب.. بهذه الطريقة فقط ستكون البلاد قادرة على استيعاب الملايين من أشقائنا. لا حلّ غير ذلك..“ تعتبر مجزرة دير ياسين من أعنف المجازر التي قامت بها العصابات الصهيونية، حيث قُتل 254 عربيًا فلسطينيًا بوحشيّة. ترك العرب الفلسطينيون منازلهم في عام 1948، وأخذوا مفاتيحهم معهم، وتناقلوها من جيلٍ إلى جيل كرمزٍ لحقهم في العودة. بعد اثنين وسبعين عامّا من التّهديدات والاعتداءات المستمرّة والمحاولة الصّهيونية لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، لم تتغيّر المبادئ الكوبيّة الدّاعمة للقضيّة الفلسطينيّة. تأكيدًا لما يقوله الطلاب الفلسطينيون في كوبا في إشارة إلى وطنهم: ”اليوم، كلّ شيء تقريبًا يتمُّ صنعه في الصّين ما عدا الشّجاعة هي صناعة فلسطينيّة“. خورخي مازون رودريغيز قسم العلاقات الدوليّة باللجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الكوبي. تعريب عن الإسبانيّة #Palestina🇵🇸 #Cuba🇨🇺