حزب الدعوة الإسلامية – العراق!
علي رهيف الربيعي
لقد تبين من الوقائع العملية التي نراها في كل يوم نفاق حزب الدعوة الذي يتبرقع بصفة الإسلامية، وتناقضاته المنطقية مع ذاته الفكرية، وتفاهة الظفر بالمناصب، والإمام علي بن أبي طالب (ع) يقول : ( ما ظفر من ظفر الإثم به، والغالب بالشر مغلوب)، و ( من يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا)، ” الآية ١١٩، سورة آل عمران،”.
وهكذا نرى بعض الأحزاب ( العراقية) من ذوي الإنتمام الإسلامي قد وقعت في الإمتحان العملي، وبان معدنها الردئ، كما يقول الشاعر محمد صالح بحر العلوم، اليوم يتحالفون مع المحتل الأمريكي ويصمتون صمت القبور على احتلال اوطانهم.
والأمر متروك لأصحاب الضمائر المنصفة بغية قراءة صفحات الماضي والتفكير بدعاياته بغية إصدار تعليقاتهم السياسية وتحديد مواقفهم على ضوء المواقف الحقيقية لأولئك الصياحين المدجلين بإسم الإسلام، الذين يتبين مشاركتهم الظالمين بكل أعمالهم، أو سكتوا عن أعمالهم وهم في حضرت بريمر في مجلس الحكم الانتقالي، اليس الساكت عن قول الحق في حضرة سلطان متجبر، طغياني، مميت، كالساكت عن قول الحق : شيطان أخرس، ومنافق، مداهن، مرائي، مشارك بالجرائم بشكل مباشر مع المحتل الأمريكي – الصهيوني.
وكان تفسير حزب الدعوة التعاون مع المحتل الأمريكي دينيا، وبات البعض من هؤلاء ( دعاة حزب الدعوة) يدعون لمشروع العدو الأمريكي ، بالمشاركة الإجبارية بإنتخابات لجعل العملاء حكاما شرعيين ، بل أكثر من ذلكم، أنهم جعلوا الانتخابات معيارا دينيا لنيل الثواب أو العقاب من قبل الرب الكريم… أي للدخول إلى الجنة أو النار و…
لأنهم كانوا، آنذاك، يستندون للقرآن الكريم الحكيم الذي قال : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرون أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله و المصير)، ” سورة آل عمران، الآية رقم ٢٨”، وهو واضح بضرورة إلتزام المؤمنين والمسلمين بإتخاذ المواقف السياسية المبدئية عندما يحتدم الصراع الكلي على أرضية الرؤية السياسية الجوهرية التي توجب بعدم التعاون مع أعداء المسلمين، ناهيك عن مساعدتهم.
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتهم قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون، ها انتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله، وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور)، ” سورة آل عمران، الآيات و ١١٧، ١١٨، ١١٩، وأكد : ( ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)، سورة المائدة و، الآية رقم ٥٠.
وان لا يكون العلماء / المراجع الحاليين الصدى الأمين للمرجع الأكبر والأسبق السيد كاظم اليزيدي الإيراني الذي ايد ( الإدراة البريطانية مما أدى أدى إلى إنفضاض عدد من الشيعة عن زعامته)، ( راجع كتاب غسان العطية المعنون : العراق نشأة الدولة : ١٩٠٨ – ١٩٢١، الصادر عن دار اللام ١٩٨٨، ص ٢٧. “.
ومن أجل تحرير الوطن العراقي واستعادة الاستقلال وبناء حياة ديمقراطية فعلية خالية من الفساد.. وخالية كذلك، من الاحتلال الأمريكي للعراق.
2026 /09 /19