قصص قصيرة

يوم قهقهت حتى كدت أختنق قصة قصيرة عادل سالم الرابع من آب أغسطس ٢٠١٧ يوم أمس قررت التحرر من الروتين اليومي الذي صرت أعشقه، عادة يومية لم أمل منها رغم تكرارها كل يوم، سماع الأخبار، الذهاب للعمل يوميا، متابعة شبكات التواصل الاجتماعية، قراءة ما تيسير من الكتب، حتى يوم العطلة أشغل نفسي فيه في عمل اليوم الذي يليه . زوجتي ملت من روتيني اليومي وتدعو الله يوميا أن أتحرر من هذا القيد الذي فرضته أنا على نفسي . الروتين يدعو للملل لدى معظم الناس، لكن بعضهم يموتون عشقا فيه، فقد أصبح في دمهم، كالإدمان على الشيء . يوم أمس استيقظت…

قراءة المزيد

 أعـــذار مــــتـــبــــادلـــــة قصة قصيرة أحمد الخميسي لم نكن قد تحدثنا إلي بعض منذ مايقرب من ثلاثة شهور. صباح اليوم فوجئت برقمها، استقبلته بلهفة وما إن قلت لها:”آلو”حتى هتفت:”صباح الفل. وحشتني جدا”. قلت بحرارة:” أنت أيضا”. كنا نشتاق إلي بعضنا البعض بحرارة رغم انفصالنا منذ عامين. لا أدري بالضبط ما الذي كان فينا يشتاق إلي ماذا فينا؟ لكن كانت تعبر بنا لحظات يعتصر الحنين فيها الروح ثم يفلتها. قالت بحيوية: “دعنا نلتقي اليوم في الخامسة عصرا. ما رأيك؟”. أجبت على الفور:”بكل سرور. أين؟”. لم تطل التفكير:” فليكن في كافيه كوستا بالمهندسين”. قلت:” اتفقنا. نشرب قهوة وندخن ثم نخرج ونأكل في مطعم”.…

قراءة المزيد

تـــحــرش  قصة قصيرة د. أحمد الخميسي ارتقى سلم الأتوبيس وهو يدفع الآخرين برأسه وكتفيه وقبضتيه يمينا وشمالا. ما إن لمح مكانا شاغرا حتى هرول نحوه. حط بدنه على المقعد بفورة من الشعور بالزهو والانتصار. المشوار طويل يحتاج راحة. انتبه إلي أنه قاعد بجوار شابة جالسة ناحية النافذة، بيدها موبايل وباليد الأخرى تلوح لشخص على الرصيف. قدر بنظرة خاطفة أنها تجاوزت العشرين. ممتلئة. عيناها واسعتان. شفتاها مكتنزتان كحبتي فراولة. حين فطن إلي جمالها ضم ساقيه وركبتيه إلي بعضهما. يجب أن تشعر بحرصه عليها وباحترامه الحدود. على أي حال الحمد لله على الجلوس. أدخل إصبعه خلف ياقة القميص يحك عرق الصيف. بالطبع…

قراءة المزيد

نسكافه اسكندنافية – قصة قصيرة عن الغراب والعندليب  د. عمر ظاهر  الغراب  ذات صباح شديد البرودة رأى فلاح اسكندنافي في مزرعته طائرا غريبا، غُرابا. كان مثل بقية الغربان في شكله، ولونه، وحجمه، إلا أنه كانت له ريشة واحدة زاهية الألوان كأنها من ريش الطاووس، نبتت في وسط ذيله، وامتدت بعيدا عنه، فكانت تجذب نظر الرائي لطولها، وحسن منظرها.  ولم تكن الريشة الجميلة في ذيل الغراب الأسود وحدها ما أثارت استغراب الفلاح، بل إن هبوط ذلك الطائر في مزرعته في برودة بلدان الشمال كان مثيرا أيضا. أكان الطائر في هجرة فانحرف عن سربه، وضلّ طريقه؟ أم كانت الطيور هناك قد اجتذبته…

قراءة المزيد

بــــيـــســا    قصة قصيرة د. أحمد الخميسي نقرات الطبلة المشدودة وإيقاعها المتقد بدأ بعد ساعتين من تجمع شباب الصحفيين، الذين احتشدوا عند الرصيف أمام نقابتهم في الحادية عشرة صباحا. وقفوا يلوحون بالقبضات. يؤرجحون عاليا لافتات الاحتجاج. يهتفون تحت شمس مايو الحارة: “ارفع صوتك، قلها معانا.. حبس الكلمة، عاروخيانة”. على درج النقابة المرتفع وقف كبار السن من الصحفيين خلف الشباب يحتمون من سخونة الشمس، يتابعون الحركة تحت أبصارهم. في الناحية المقابلة، ركنت سيارتان مصفحتان سوداوان التف حولهما عساكر بخوذات على رؤوسهم، استماتت أصابعهم على مواسير بنادقهم المدلاة من أكتافهم، بينما أبصارهم مثبتة إلي الرصيف المقابل. خلف العساكر جلس ثلاثة ضباط على كراسي…

قراءة المزيد

الغنيمة    قصة قصيرة د. أحمد الخميسي ما إن قبض على الغنيمة بيده حتى فر بها مندفعا إلي الأمام كالريح. تناهت إليه من الخلف أصوات الراكضين وراءه، يصرخون، يحاولون اللحاق به، يصيحون:       ” توقف. لا تخف. سنتكلم معك فقط. توقف”. انفلت من الشارع الواسع المزدحم إلي ميدان والحشود تتضاعف من خلفه، يسمع خطوها كالرعد في إذنيه، فيكاد قلبه أن يثب إلي حلقه. في عدوه السريع كان يلمح الفضول في أعين الواقفين بكسل على الأرصفة. واصل الجري بكل قوته. لا أمل إلا الفرار. تصبب العرق منه. أخذت أنفاسه تتقطع، لكن قبضته محكمة على الغنيمة، تستميت حفاظا عليها. ظل يعدو إلي أن…

قراءة المزيد

الكاتب الأعمى قصة : رشاد أبوشاور   خدعني المدعو عبد الهادي _ لا أريد أن اذكر كنيته، حتى لا أسيء لعائلته_ وخان الأمانة. اتفقت معه على بناء شقة إضافية على سطح بيتي، وكان دلني عليه تاجر اسمنت وحديد وأشياء أخرى ضرورية للبناء، وهو يقيم على مقربة من ذلك المحل. اشتريت الإسمنت والحديد من المحل، ومنحته مائتي دينار تحت الحساب، أوصلت سيارة المحل كميات الإسمنت والحديد والناعمة والخشنة، و..غادرت ، بعد أن أوصيته ، وشددت عليه، فوعدني وهو يشد على يدي ويهزها: _ اطمئن يا رجل..ولو! عدت صبيحة اليوم التالي فلم أجد ( شغيّلة)، واختفى الإسمنت والحديد، فدهشت، وتساءلت بقلق: أين…

قراءة المزيد

 فلسطينية قصة: رشاد أبوشاور (إلى سميرة عزّام، صاحبة قصّة الفلسطيني)   أخذ يفرك راحتيه ببعضهما بسرعة، كما هو دأبه عندما يعبر عن سروره، والسعادة تفيض على وجهه، وحركات جسده: _ ستحضر ابنتي من ( براغ) اليوم..فهيا إلى المطار، يلاّ، دعنا نستفد من سيارتك، ونشعر البنت التي ستزورني لأوّل مرة ، هنا، أن لها أقارب عندهم سيارة. أعرف أنه درس هناك، في براغ، العاصمة التشيكية، وأنه أنهى دراسة الاقتصاد السياسي، وأنه تزوّج..وطلّق، وأنجب هذه البنت التي ستحضر اليوم. يقول، وهو يفرك يديه، وتتبدى البهجة على تقاطيع وجهه: _ صارت صبية. أكيد..صارت صبيّة. منذ ثلاث سنوات لم أرها. أمها طلعت محترمة، ووافقت…

قراءة المزيد

على ربوة قصة قصيرة أحمد الخميسي فجأة فهمتُ.الآن فهمتُ. نعم . فجأة كأن سيفا باغتني وشقني ورماني إلى الذهول. فهمتُ، بعدما انحنيتُ لأفتح باب السيارة. تطلعتُ وأنا واقف في الشارع إلى جانب وجه ابنتي. كانت تنظر أمامها عبر الزجاج الأمامي ويداها على المقود سارحة بخواطرها. أفتحُ الباب. أجلسُ بجوارها. أتزحزح ناحيتها. أمدُ كفي إلى ساقي المدلاة على الإسفلت. أرفعها إلى داخل صالون السيارة ببطء. أستدير إلى ابنتي. ألمح في عينيها ضجرا مكتوما. حينئذ فهمتُ. نعم. فجأة فهمتُ. أدرتُ وجهي وأرسلتُ بصري عبر الزجاج. ساد الصمت في الصالون إلى أن قلتُ لها: -هيا بنا. إلى بيت العائلة. كانت تعرف إلى أين…

قراءة المزيد

صيّاح الدمشقي قصة قصيرة بيانكا ماضيّة   هنا في هذا الحي والذي يسمى حي الميدان بدمشق، استطاع صيّاح الدمشقي أن يضبط مئتي شخص خرجوا في مظاهرات طالبت بالإصلاح ومحاربة الفساد. لم تكن بداية خروجهم إلى الحي تحت شعار إسقاط الحكم أو النظام أو غيره، وإنما كان شعارهم (الشعب يريد الإصلاح والتطوير). أقول استطاع صيّاح أن ينظم هذه المظاهرات ويضبطها لأنه كان بمثابة العكيد الذي رأيناه في مسلسل (باب الحارة)، ولكن حارة عن حارة تختلف، وعكيد عن عكيد يختلف. كان صيّاح يعمل في التجارة، كان ميسور الحال، يقضي بعض أيامه في اللهو والعبث ومعظمها في إثارة المشكلات. مايجنيه من مال يذهب…

قراءة المزيد

كُنت مؤدبا.. فوصفتني  بأني ثقيل الدم هاشم عبود الموسوي كان ذلك في بداية ستينات القرن الماضي .. فقد تعوّدتُ، بعد أن أكملتُ دراستي للغة الألمانية في معهد هيردر بمدينة لايبزك، أن أُسافر كل عام في العطلة الصيفية من برلين إلى دمشق وبيروت، وأبقى فيهما قرابة الشهرين، ثم أعود إلى برلين، وأكون قد جدّدتُ قواي، لأتحمّل هموم الجليد، ووحشتي في الشتاء، وأعباء الدراسة المضنية، كان ذلك يجري في كل عام بشكلٍ مُبهج ومُريح، هذه الممارسة تركت لديّ انطباعات حلوة عن السفر، حيث كُنتُ أستقلّ قطار الشرق السريع من برلين إلى أسطنبول ماراً بأكثر من أربع دول، حيث تتنوّع في كابينتي القوميات،…

قراءة المزيد

قَدَمٌ صغيرة – قصة قصيرة سوزان سامي جميل تتعثر في خطواتها وهي تطوي أخر شارع تحت قدميها الصغيرتين. تلف ذراعيها حول دمية قديمة صغيرة ومهترئة. تدفع بخصلة شقراء من شعرها ، متهدلة على عينها وتخفيها خلف أذنها اليمنى. الوقت ظهر قائظ من تموز عراقي والكل يقبع خلف جدرانه التي قد تقيه من هذا الحر أو تزيده حرّاً بسبب موت الكهرباء المتكرر. تشعر بجفاف في فمها، العرق يتصبب من جسدها البض الصغير. تخلع نعلها البلاستيكي الحار، النعل يزيد الشعور بحرارة الشمس. تتحسس حرارة الطريق بقدمها، تقفز كمن لسعه دبور، تعود بسرعة لتحشر قدمها في النعل. تتردد في أن ترمي لعبتها البلاستيكية ،…

قراءة المزيد

مـــطـــر الرصيف قصة قصيرة د. أحمد الخميسي  في السبع سنوات الأولى من حياته لم يكن لديه رصيف، فقد سكن والداه في منطقة شبه ريفية في أطراف المدينة لم ترصف ولم تسفلت شوارعها، يملأ التراب أجواءها صيفا وشتاء، ثم انتقلوا إلي عمارة حديثة في شارع نظيف وحينذاك بدأ الرصيف يظهر. صارت والدته توصيه دائما وهو يغادر البيت”سر على الرصيف”. كان تلميذا في العاشرة يخرج من المدرسة ويتجه يوميا إلي رصيف فيلا قديمة مهجورة ملاصقة لبيتهم، هناك يقف” عم حجازي” خلفه عشرات الكتب مصفوفة على سور الفيلا، وهو واقف ظهره مفرود أمام حامل رسم بيده ريشة يرسم صور المطربين. عقد اتفاقا مع…

قراءة المزيد

ماعزة من موسكو إلي كييف د. أحمد الخميسي بمناسبة عيد الأضحى والأضاحي تذكرت قصة ماعزة نحيفة ركبت قطارا من موسكو إلي كييف عاصمة أكرانيا وقضت هناك عدة أيام ورجعت. حدث ذلك في سبتمبر عام 1988 وكان الاتحاد السوفيتي مازال قائما على سن ورمح. في ذلك الوقت كان التلفزيون الروسي يعرض مسلسلا إسبانيا بعنوان”اسمي ماريا” لاقى رواجا بفضل جمال بطلته ونظرة عينيها الواسعتين الساهمة الآسرة بحزن رقيق. وكنا على مشارف عيد الأضحى حين اتصل بي صديقي ناجي صلاح قائلا:”أحمد.. مش عاوز معزة؟”.دهشت من العرض غير المألوف وتلجلجت أستوثق مما يقوله: “معزة؟!”. قال:” أيوه لعيد الأضحى”. قلت:” لكن ذبح معزة في…

قراءة المزيد

فــــــرحـــــة صـــــغــــيــــــرة قصة : أحمد الخميسي نحيفا، طويلا، هشا، يرتقي الدرج. يتطاير الشعر الأبيض الخفيف على جانبي رأسه الأصلع. يتأرجح بين الجدار وسور السلم فيستند إلي السور بيده اليمنى ويحكم بوعي قبضته الأخرى على علبة “آيس كريم”. في سن السبعين يصبح صعود أربعة طوابق مرهقا. يلهث. يتمهل قليلا. تهون المشقة حينما يتخيل وجه حاتم حفيده متهللا بالنظر إلي “آيس كريم”. بعد خروجه إلي المعاش ووفاة زوجته قضى عشر سنوات وحده إلي أن طلقت ابنته وأقامت معه هي وطفلها. بعد عامين لم يعد يتصور حياته من دون ذلك الطفل القزعة، بسنواته الخمس، ومن دون ركضه بين الحجرات، وهو يلاحقه ببصره فيشعر…

قراءة المزيد

شبحَ في سماء بغداد – روايـــة د. عمر ظاهر  من قال إن روح عبدالكريم قاسم لا تعيش فينا؟  إنه ما يزال زعيمنا، زعيم الوطن، والوطنيين، وسيعود ليحرر العراق مرة أخرى، ويلقي ببلير، وبريمر، وكل خدم الاحتلال إلى مزابل التاريخ.  نعم سيعود، فالوطن الذي أنجبه، سينجبه من جديد. والشعب الذي خلق 14 تموز سيعيد خلقه.  وبلى، في الأرحام تموز جديد.  https://files.acrobat.com/a/preview/4fad028d-fb38-4a86-a2e7-85bda12422e1 صديقي القارئ هذه طريقة جديدة في النشر أتاحتها الثورة الرقمية. إنها طريقة لها منافع جمة، منها أنها تحرر الكاتب من متاعب المطابع، خاصة العربية، وبالأخص لمن يعيش بعيدا عن الوطن. ومنها أنها تجعل الكاتب على اتصال مباشر مع القارئ. وثالثها…

قراءة المزيد

​جراحة… قصة قصيرة د. أحمد الخميسي وقف عند الرصيف الآخر مقابل العمارة يتطلع إلى شرفة الطابق الثالث. هنا يسكن شهاب الشاب الذي التقى به في المستشفى منذ خمس سنوات. ظهر ذات مساء بين حارسين يطوقانه. وقف بينهما ببلوفر رمادي قديم وقميص وبنطلون  باهتين، بعظمتين بارزتين في جانبي وجهه،يرتجف وعيناه لا تستقران من القلق.  انحنى أحد الحارسين إلي حافة المكتب وبيده إشارة من إدارة السجن بالكشف واجراء اللازم. قرأها ثم رفع بصره إلى شهاب. أحس الفتى بوقع النظرة المتفحصة فأدار رأسه إلي ناحية بكبرياء وشفتين مقلوبتين وهو يعتصر كفيه المعقودتين لأسفل. الثامنة مساء. جدران حجرة الأطباء بلونها الأخضر القاتم ترشح رطوبة.…

قراءة المزيد

اتصال قصة قصيرة د. أحمد الخميسي كنت جالسا على مقعد عريض مائلا بصدري للأمام. بيدي اليمنى سماعة الهاتف ملصقة بإذني. على أريكة عن يساري رقدت عمتي بجلباب منزلي واسع وقد فردت ساقيها أمامها. في مواجهتها جلس ابن اختي على كرسي يحدق بي من دون سبب واضح. راحت عمتي تصف له امرأة ما من أقاربنا بأنها غبية وحمارة إذ لم تستطع تربية أبناءها ولا الحفاظ على البغل زوجها، وأخذت تدلل على ذلك بحماقات تلك المرأة. كانت الكلمات ترن قرب أذني من دون أن أعي معناها، فقد استولى على التوتر وأنا أرهف السمع للطرف الآخر على الهاتف. المكالمة من إذاعة أو جريدة…

قراءة المزيد

 فضاء الحمامة قصة: رشاد أبوشاور من تحت شجرة الزيتون انبثقت، تكرج مسرعة، لم تطر عندما رفعت رأسها ورأتني. لونها بني فاتح، وريشات قليلة بيضاء في الجناحين المطويين لصق بدنها. توقفت والتفتت خلفها، فتنبهت إلى قطة صغيرة تمط بدنها بمشية متربصة. اندفعت الحمامة البريّة، ثم توقفت والتفتت خلفها. أهي مريضة ولذا تعجز عن الطيران منقذة نفسها من القطة؟ أم تراها لا تخشى القطة لصغرها، وتلهو معها مطمئنة! راقبتهما بحذر، وتهيأت لانقاذها من القطة إذا ما باتت في خطر. دارت الحمامة حول ساق الزيتونة، فلحقت بها القطة، وهمّت مرارا بنتش ذيلها. تساءلت إن كانت زغلولة صغيرة لم تتعلم الطيران بعد، ولكن حجمها،…

قراءة المزيد

 ملاذ الروح … \ قصة قصيرة \ فوز الكلابي ملاذ الروح … عشقها .. لكن قلبها كان مع غيره .. يكلمها .. تناجي سواه .. احبك.ِ .. احبه ….. ربما احاول ان اجتثه من ذاكرتكِ .. ذاكرتي رحلت معه .. انا اكرهكِ كثيرا كثيرا … حتى يدكِ الناعمة الجميلة لا احبها .. لكني اعشق لمسة يده .. عيونكِ المبتسمة امقت النظر اليها .. لكني اغرق في عينيه .. لو تنثرين شعركِ وتجعلينه شلالا يتناثر .. لن تستفزيني .. لو عطركِ يفيض ..لن تبهريني .. لو تحاصرني المشاعر .. لن تثيريني.. سمعتُ منه هذا الكلام فكنت اسعد انسانة اه … اه…

قراءة المزيد

المرأة ذات التلفون بقلم : د. إقبال محمدعلي كان علي شراء بعض الاغطية لحشية الفراش ، ولم يعُقِني ألم الساق الذي بدأت اعاني منه مؤخراً ، من الذهاب. نزلت إلى الشارع بعد الفطور ،متوجهة إلى مجمع ( دافرِن) التجاري الواقع في في وسط مدينة تورنتو… توقعت ان يكون الجو بارداً بعد سماعي نشرة الاخبار الجوية في البيت ، لذا لبست معطفاً ثقيلاً ، ويبدو ان النشرة لم تكن دقيقة إذ ان الهواء كان لطيفاً عذباً والشمس ترسل شعاعاً خفيفاً دافئاً ، ندمت عل لبس المعطف الثقيل ، لكني أيضاً ، لم اكن متشجعة في العودة إلى البيت لتغيره . دخلت…

قراءة المزيد

  أنا والمفك وجمي قصة قصيرة عادل سالم   تركت المقهى بعد منتصف الليل بقليل متجها إلى البيت. في الطريق السريع فتحت نافذة السيارة كي يعصف الهواء الرطب وجهي المتعب، ويحول بين عيني والنوم الذي بدأ يغزوني بجيش لا تراه العيون لكنها تحس به بعد يوم طويل في العمل أتبعته بالسهر مع شلة الأصدقاء في مقهى شارع سنترال الذي يضم الكثير من المغتربين العرب عن أوطانهم. عندما اقتربت من البيت دخلت في شارع فرعي في مدينة بلين التي تعد ضاحية من ضواحي منيابولس المدينة الكبرى في ولاية منسوتا التي تشتهر ببحيراتها العشرة آلاف، كان الشارع معتما بعض الشيء ولا أحد يقود سيارته…

قراءة المزيد

وجع الأيام ..وأنسياب العمر ! سلمى اللواتية ها هو صوتها ينسكب على روحي كزخات المطر الآسرة، يالله كم يجب عليّ أن أحتمل تغريدها الصباحي الذي يقلبني بين نارين! نار حبها، ونار الفراق الذي كتبته لنا الأقدار التي انتزعت مني روحي حين رحلت حبيبتي عني آلاف الأميال! لم يكن يوم اللقاء معروفا بعد أعوام طويلة مرّت كسحابة صيف أو ربما مرت كسحابة طيف، لست أدري كيف حمّلتُ قلبي كلّ هذا الوجع طوال السنوات الفائتة، وكيف مرت هكذا سريعة رغم الوجع، ربما هي رحمة الأقدار بنا حين يعييها سبيل المواساة! تراه مؤنسا أم مذنبا هذا اللقاء الذي كان؟ تبدو لي كما هي…

قراءة المزيد

 آلـيـونـــا …. قصة قصيرة أحمد الخميسي     ظهرت “آليونا” للمرة الأولى عصر يوم شتوي. لم يكن ليظن أو يخمن أنثمت آليونا صغيرة كهذه، قد تظهر، وتختفي، وتبقى للأبد في مكان ما حية غيرمرئية.  كانت نحو السادسة مساء حين دق جرس الباب. سمع الرنين وهومرتكز بمرفقيه إلى سطح منضدة في الصالة يراقب من نافذة عن يمينهقطعة سماء تغيم بلون الحليب. شتاء روسي يشبه حقيقة صارمة تسوق الإنسان برصانة إلى الدفء والشرود والذكريات. يتابع ببصره ندف الثلج البيضاء تهمي بخفة وتتطاير في مسار الريح، تلمع في ضوء أعمدة الإنارة، كأنما يتهاوى النور ويتفتت أمام عينيه. أشجار البتولا عالية من وراء البيوت…

قراءة المزيد

قصّة قصيرة : دبيب النملة   رشاد أبوشاور    بعد عناق حّار بيننا، في اللقاء الذي جمعنا بعد ثلاث سنوات قضاها زميلي وصديقي الأستاذ ( م) في السجن، أخبرني بصوت واهن متقطّع بما جرى له .   استدعي صديقي ( م) إلى جهاز أمني لم يسمع به من قبل.   بعد أن رفع سمّاعة الهاتف جاءه صوت غليظ أجّش منخفض :   _ مرحبا أستاذ…   _ أهلاً ! رددت عليه بنوع من الاستغراب والتوجس، فأنا لا أذكر أنني سمعت هذا الصوت. إنه ليس صوت صديق، ولكن ربّما يريد صاحبه منّي خدمةً ما بشأن ابن له يدرس عندنا في المدرسة.  …

قراءة المزيد

حافة ذاكرة … قصة قصيرة!   أحمد الخميسي تقدمتُ نحوك هذا الصباح وصافحتك. مجددا ذكرتكِ بنفسي. مليتُ عيني منك بأمل وصمت. رميتني بنظرة استنكار أو استفهام أو تعجب، كأنما أذكرك بشخص ما أو حدث ما وقع في زمن بعيد. تطلعتِ إلي لحظة ثم رقتْ عيناك بدهشة خفيفة كأنما تعرفتِ إلي. لكنك لم تتذكريني. في المساء مكثتُ واقفا قرب بيتك حتى خرجتِ بمفردك في جولتك المعتادة. تتبعتُ خطاك من على مسافة قصيرة. أراك تقطعين الطريق كأنك صدى يتعذب لانفصاله عن صوته. مستوحشة غريبة إلي حد الإنهاك والبكاء. تتوقفين عند كشك الزهور المطل على الميدان، تتفحصين أصص ورد وأنا أراقبك. رفعتِ واحدا…

قراءة المزيد

حانة البيرة السوداء …. رشاد ابو شاور صعدنا في الحافلة التي ستوصلنا إلى ذلك الحي الذي تقع فيه (حانة) شهيرة في ( براغ) ، يرى خليل أن زيارتي لها واحدة من الزيارات الهّامة ، لأنها ( معلم) من معالم العاصمة . أخبرني بكلمات أرادها مؤثّرة : _ تصوّر ! لقد زارها نابليون وشرب فيها تلك البيرة السوداء !. هبطنا في مكان لا يبعد كثيراً عن موقع ( الحانة) . مضيت معه متأمّلاً الأبنية العريقة العتيقة ، بينما هو يشرح لي تاريخ تلك الحانة : _ عمرها قرابة أربعمائة سنة ، تصوّر! أربع ..مائة ..سنة ! يا لطيف ، كم من…

قراءة المزيد

أنا من أهوى… رشاد ابو شاور أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا ( الحلاّج) عرفناهما معاً ، منذ اليوم الأوّل لدخولنا ساحة مدخل الجامعة ، ونحن ندور حول حديقة الورد الصغيرة التي تجمّلها أشجار نخيل متناسقة … بعد أن تصادقنا ، سألته ذات ظهيرة ونحن نجلس في ( البوفية) نأكل السندويشات مع المرطبات : _ كيف عرفتما بعضكما ، أين ، ومتى ؟ أجابني ساهماً بصوته الخافت الهامس: _ رأيتها تقف على الدور لتقديم أوراقها أمام الصندوق ، فتأملتها ، وإذا قلبي يرتجف في صدري ، وإذا بي أندفع صوبها…

قراءة المزيد

حكايه كنعانية : صخرة العاشقين .. رشاد أبو شاور في زمن بعيد،حدث أن أسندت راعية رأسها إلى الصخرة الملساء،المستديرة، التي تبدو كأنها جسدين في جسد واحد، يلتّف بغشاء أبيض شفيف الزرقة، في السهل المنبسط الممتّد قرب ( بير زيت). جفلت البنت الراعية، وهي تسمع دقات قلب في الصخرة، وإذ أبعدت رأسها خفت الصوت، فاعتبرت أن ما حدث مجرّد توّهم، ربما بتأثير نسمات الهواء المسائيّة التي بعثت في رأسها دبيب نعاس. أعادت لصق رأسها بالصخرة، وأصاخت السمع، فارتفع وجيب منتظم. أبعدت رأسها، ووضعت يدها على صدرها، على الجانب الأيسر من صدرها، تحت ثديها المستدير الدافئ المتوثّب، فشعرت بنبض قلبها . أمالت…

قراءة المزيد