قَدَمٌ صغيرة – قصة قصيرة

سوزان سامي جميل
تتعثر في خطواتها وهي تطوي أخر شارع تحت قدميها الصغيرتين. تلف ذراعيها حول دمية قديمة صغيرة ومهترئة. تدفع بخصلة شقراء من شعرها ، متهدلة على عينها وتخفيها خلف أذنها اليمنى. الوقت ظهر قائظ من تموز عراقي والكل يقبع خلف جدرانه التي قد تقيه من هذا الحر أو تزيده حرّاً بسبب موت الكهرباء المتكرر. تشعر بجفاف في فمها، العرق يتصبب من جسدها البض الصغير.
تخلع نعلها البلاستيكي الحار، النعل يزيد الشعور بحرارة الشمس. تتحسس حرارة الطريق بقدمها، تقفز كمن لسعه دبور، تعود بسرعة لتحشر قدمها في النعل. تتردد في أن ترمي لعبتها البلاستيكية ، إن حرارتها لا تُطاق. تتفيّأ بظل شجرة ليست وارفة لكن ظلها طويل! يصل الى مسمعها خرير هادئ، تلتفت الى الجانين تبحث عن مصدره، عثرت عليه، اقتربت منه، انه حوض جميل في تلك الدار الكبيرة تتوسطه نافورة طازج ماؤها يتذبذب على شكل نصف دوائر محدثاً صوتاً كاحتراق العشب الجاف.
دفعت الباب الذي كان موارباً وسارت بوجل نحو الحوض. لم يكن كبيرا لكنه دائري يرقد على جانبين منه تمثالان لفتاتين لكل منهما جناحان صغيران.
رأت الباب المؤدي الى داخل البيت فاتجهت صوبه، انفتح الباب، دفعت بقدمها الصغيرة خطوة نحو المدخل الذي كان مليئا بورود ملونة مختلفة وصوت تكات الساعة المعلقة على إحدى الجدران يقلق السكون الرصين
2016-10-07