حكايات فلاحية: في الميزان!صالح حسين.
شخصية غامضة ( داخل وخارج الحزب الشيوعي العراقي ) غير معروفة بالحسب والنسب العراقي، ربما لم تكن الأولى، لكنها ليس الأخيرة ( فخري كريم ) مثالا.
الدكتور وسام الداودي كتب: ” الأصول الهندية في مأساة الثقافة العراقية ملهاة سيرة فخري كريم زنجان، بعد أن تعاملت مع سيرة فخري كريم زنجان على صفحات Facebook وفي مجالات أخرى وصلني كم هائل من الوثائق والصور والأفلام والتقارير من أشخاص وجهات متعددة. التقرير أدناه آثار الإهتمام لما فيه من أسلوب يحمل طابع القصة الوثائقية، على الرغم من أن ما ورد فيه من معلومات لا يمكن التوثيق عليها في الكامل .قراءة التقرير تجلب متعة لما فيه من سخرية تصل حد الكوميديا السوداء. اتمنى إلى القارئ متعة القراءة. ظاهرة نسي صاحبها دورة الزمن، وأنه أول المنبوزين بما يدعي! منذ فترة، والصحافة وبعض الفضائيات تلفت الإنتباه إلى ظاهرة التسقيط الجديدة القديمة وإلى بطلها ذلك الرمز المهتوك المعروف بما يريد الآن عكسه على الآخرين – المدعو فخري كريم زنجنه.
وفخري كريم لمن لا يعرفه، هو السكرتير الفعلي للقيادة المرتدة في الحزب الشيوعي العراقي، وهو المرجع الأساس لمفيد الجزائري وحميد مجيد، عضوي مجلس الإمعات والغلمان التابعين للإحتلال، ولإسماعيل زاير رئيس تحرير الصباح الصهيونية الناطقة بإسم الإحتلال. وظاهرة التسقيط المعنية تتمثل في عرض وثائق يدعي فخري أنه تحصل عليها من أرشيف النظام، وتشتمل أسماء من استلم رشاو أو مساعدات بقصد الدعاية والعمالة. فما هي قصة هذه الملفات، وما هي خلفياتها وما الذي تهدف إليه حقيقة؟؟؟ اولا: إن فخري كريم ليس أول من يدعي الحصول على وثائق من أرشيف النظام. وكلنا يتذكر القصص التي قيلت بحق غالوي وعطوان والمسفر والنفيسي والبكري وغيرهم من المناضلين الذين يتطير العملاء من مجرد سماع أسمائهم. والوثائق التي قال الأستاذ حمد الشريدة أنه عثر عليها يوم سقوط بغداد، وأن عددها يربو على الخمسة ملايين ملف، وأنه عثر فيها على أسماء قابضين وأنه أرسل الملف إلى صحفية صديقة له في لندن لتتابع القضية. وكلنا يعلم أن الصحفية أعتذرت لغالوي والجريدة التي تعمل بها أيضا أعتذرت له، وغالوي لازال يتابع القضية مع المحاكم. كما لم ننس بعد تلك الوثيقة التي ادعى ناشرها أنها من ملفات الأمن المركزي العراقي وأنها تأمر بقتل الشيعة في المساجد ،، وموقعة من قائد الأمن العام ،،الخ من ترهات تعالى عليها عامة الناس وأصحاب الرأي معا. كما لم ننس مقال قاص عراقي (كما ذيل إسمه) عن عثوره على ورقة فولسكاب عند بائعة لبن (كذا) أثارت إنتباهه لما فيها من عشرات الأسماء لقابضين من النظام بعناوينهم ومهماتهم. وطبعا نسى هذا القاص، أن ورقة الفولسكاب لا تسع لأكثر من 40 سطرا بالكثير؛ ستأخذ مسلمات كشعار الجمهورية العراقية والبسملة والديباجة ورموز الواردة والصادرة والتوقيع، ستأخذ نصفها على الأقل، ليبقى عشرين سطرا ستكفي ليس لذكر عشرات وإنما لثلاثة أو أربعة أسماء مع عناوينهم والمهمات التي كلفوا بها. على أية حال لم ينشر القاص الوثيقة وأختفى إسما وعنوانا أيضا. أي إن العثور على وثائق صار موضة لمدعين النضال، وستار يخفي العملاء الحقيقيون شخوصهم خلفه.
ثانيا: إن ما بين سقوط بغداد ونشر فخري كريم لملفاته عن القابضين، هو عشرة أشهر بالتمام. وهي فترة لابد ونبش فيها المحتل كل دوائر الدولة جدرانا وسقوفا وما تحتها من أرضين. فإن كانت هناك ملفات أخذها ومنذ الشهر الأول لسقوط بغداد. وإن لم يأخذها، وهذا محال، أخذها عملاؤه الكبار ككلبي وعلاوي ومكية وعبدو والطرزاني (طالباني+ برزاني). وكل واحد من هؤلاء العملاء أقوى شكيمة من فخري وجلاوزته، وأكثر حضوة عند المحتل منه شخصيا ومنن يقوده من مجموعة مرتده رضيت بالهوان فصارت دون عير الحي والوتد مذلة. ومن هنا فدعوى وقوع ملفات ذات أهمية، ومن وزن أرشيف عملاء دولة، بيد فخري وبعد عشرة أشهر من حكم محتل أنجلوصهيوني كالذي يحتل العراق الآن، هذه الدعوى مجرد خرفنة من مأفون هذى وافترض أن الناس صدقته. مع العلم، وأقولها وأتحمل كامل المسؤولية، أن الهام من أرشيف الدولة العراقية، مسجل على أقراص ومودع الآن في موسكو. ودعوات عن وصول رعاع كفخري وجلاوزته إلى هذا الأرشيف، هي من قبيل تفخيم الذات. أو هي غيرة العنز الذي حين رأى أن الموضة هي ادعاء سرقة الأراشيف، ادعى مثلهم. والملفات التي يدعيها فخري، لا علاقة لها بنظام، ولم يتحصل عليها من أحد، ولا مصدر لها مطلقا. فالأسماء الواردة فيها جمعت من تقارير سابقة من المنظمات الحزبية، والتي إعتادت في مرحلة سيادة مدرسة فخري التسقيطية، أن ترى بكل مناقض لرأيها عميل وكل من لا يسايرها في تدمير الحزب وتاريحه قباضا من نظام وحكومات، فترفع به تقريها إلى الحزب.
ثالثا: لقد حكم النظام العراق 35 عاما. وكان يمثل دولة ذات وزن في السياسة العربية وترتبط بها العديد من المنظمات المنظوية تحت فكر البعث والقومية العربية أو منظمات عامة ليس لها شأن بالسياسة. ولابد وأن هذه الدولة قدمت مساعدات للكثير من المنظمات والأفراد حسب الأعراف الدولية المتبعة. ناهيك، عن أن هذه الدولة وللثلاثة عشر عاما الأولى من عمرها كانت (( تقدمية وطنية تستهدي بالدول الإشتراكية وعلى رأسها الإتحاد السوفييتي، وأممت النفط وسارت على طريق التطور اللارأسمالي واعترفت بألمانيا الديمقراطية وصنعت الجبهة بل وكان الرمز الأقوى فيها – صدام حسين هو كاسترو العرب )) ،،الخ مما كتبته بحق هذا النظام صحافة الحزب الشيوعي العراقي ولسان حاله (( طريق الشعب )) التي اشترك بتحريرها فخري كريم زنجانه ذاته. ومن هنا فكل القبوضات أو الدفوعات ما بين عام 1968 و1980 التي تؤخذ على النظام الآن، كانت لقوى وهيئات حتما مصنفة على أنها تقدمية في عرف الحزب الشيوعي العراقي، أو هي مساعدات مشروعة موافق عليها من قبل هذا الحزب لكونه الحليف الأول لهذا النظام والشريك الأساسي في دولته. ثم إننا كشيوعيين كنا في خندق واحد معه، وما سلمه سلمنا به وما أقره وافقناه عليه.لا نكران أن هناك من استلم من النظام لغرض الدعاية أو تنفيذ مهمات خدمته. الأمر الذي نضعه تحت عرف العمالة. وهذا ديدن الدول. وهو مبرر لأجهزة الدول وحكوماتها، لكنه منكور مذموم محتقر على القابضين. وكل من قبض لقاء عمل تجسسي أو دعائي فهو عميل لا ولن يشفع لفعلته شيء. عميل منبوذ لن يزكيه ممن قبض ولا أي هدف خدم. والقابض من إمارة العبيد آل الصباح، حكمه حكم القابض من النظام وحكم القابض من ألمانيا أو جيكوسلوفاكيا أو روسيا أو أمريكا. فإذا كشف شخص ما أسماء عملاء بدعوى صحوة الضمير، فهي إذن، صحوة حرام ودعوى نفاق، ما لم تذكر كل القبوضات ومن كل الدول. وأسقط الناس الذي يتخفى بتسقيط الناس. وكان على فخري كريم ليثبت وجدانية تصرفه، أن يذكر أيضا أسماء من قبض من أمريكا وهم أقرب إليه من أنفه. وأذكر له أسماء رفاقه ممن قبض من الـ CIA مثلا وهم: كاظم حبيب (100 الف دولار) عزيز الحاج حيدر (100الف دولار) عادل حبه (100 الف دولار) زهير الجزائري (100الف دولار) فالح عبد الجبار (100الف دولار) حميد مجيد (مليون دولار) مفيد الجزائري (100الف دولار) فخري كريم زنجانه (100الف دولار) ومليون دولار من طيب النسل والأرومة سعد العبد الله الصباح ومن ليبيا نصف مليون دولار ومن سوريا 150 الف دولار. وعلى أية فالأسماء مكشوفة ومعلومة ويمكن المراجعة بشأنها مع الأستاذ الفاضل المحامي فائق الشيخ علي، والأستاذ قاسم سرحان، وموقع البنتاجون. فلماذا لا يتحدث فخري كريم عن هؤلاء، وعن نفسه على الأقل؟! أما إذا عدنا إلى بطل الحزب ومرؤوس فخري كريم الثاني بعد حميد مجيد، وأعني مفيد الجزائري وزير ثقافة مجلس الإمعات، ففعلته أسوأ من أن تنكر. فهذا المفيد كان يعمل مخبرا صغيرا لدى شرطة براغ وإسمه السري (غوستاف) وكان يقود شرطيين آخرين من مستواه (الحزبي) هما حسين العامل الذي كان مذيعا في صوت براغ العربي، ومهدي السعيد الناشط في الجمعيات الطلابية. وكل هؤلاء الآن أعضاء لجنة مركزية أو مكتب سياسي في قيادة حميد مجيد المرتدة. ومسؤولتهم ضابطة جيكية من أصل يهودي، وهي الآن تقودهم في العراق ضمن لجنة من 6 ضباط مخابرات ثلاثة منهم يهود، يسيرون وزارة التربية والتعليم في مجلس إمعات بول بريمر.
رابعا: فمن هو فخري كريم زنجانه /زنكنة، هذا الذي يتشاطر بملفاته؟ ينحدر فخري كريم من عائلة كشميرية توطنت محافظة زنجان (بجيم ثقيلة والف أعجمية تلفظ واوا) الإيرانية، ثم هاجرت إلى العراق لاحقة بإبنها كريم الذي كان مجندا في الكتيبة الهندية التابعة للجيش البريطاني. وعام 1939 ولد فخري، ثم نشأ وترعرع في بغداد، وإلتحق بالحزب الشيوعي عام 1959.
وحيث لابد من اللقب أو الإنتساب، كان الشخص الأول الذي صادف فخري وإستلمه حزبيا هو السيد باقر ابراهيم، الذي عالج إفتقار فخري إلى لقب بأن اقترح عليه الإنتساب لزنجان، فصار لقبه (زَنْجُنـَـه) الذي تسهل مع الوقت إلى زنجنه. وهو ما يثير الإشتباه وكأنه لقب ناتج عن الإنتماء إلى عشيرة زنكنه الكردية. وفخري لا ينتمي إلى عشيرة زنجنه الكردية، وبالإمكان مراجعة السيد عبدالخالق زنجنه رئيس آل زنجنة أو خلفه إذا إنتقل إلى رحمة الله، عن هذا. أي إن فخري ليس كرديا ولا فيليا ولا عراقيا أصلا. وعام 1962 اعتقلت السلطات فخري وبقي في سجن الكوت حتى إنقلاب شباط 1963 ثم فر من السجن بعملية قادها المرحوم الخضري. وإلتحق الخضري بمنظمة الفرات الأوسط للحزب وعاد فخري إلى بيته في بغداد. لكنه لم ينعم بفراره سوى أيام. إذا عممت السلطات صور الهاربين فتعرّف عليه ضابط أمن في منطقة كرادة مريم وقبض عليه مجددا فأودع سجن رقم (1) في معسكر الرشيد. لكن أفرج عنه بعد أيام رغم التصفيات الجسدية الجماعية التي تعرض لها الشيوعيون وقتها، ورغم أن الشيوعي الذي يدخل السجن رقم 1 لا يخرج حيا. إلا أن الحال سرعانما انكشف، ووردت إخبارية إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في بداية 1964 تفيد بتعاون فخري مع شرطة الأمن. لذا جمدت عضويته بقرار من المكتب السياسي ورُبط بصلة فردية حتى نهاية 1967. حيث وبعد تحقيق إرتجالي قام به المرحوم عامر عبدالله أعيد له الإعتبار وعمل في صحافة الحزب. وعام 1969 أعتقلت سلطات البعث الإنقلابية الجديدة فخري ثم أطلقته بعد يوم واحد من إغتيال مسؤوله المباشر محمد الخضري. ولم يشك أحد بأنه هو الذي دل الأمن على وكر الخضري، وأن إعتقاله كان مسرحية لا أكثر. ونتيجة للكولسات (التي نعيش نتائجها الآن بشكل إرتداد الحزب) أدرج السكرتير السابق عزيز محمد إسم فخري ضمن خمسين مرشحا عرضهم على المؤتمر الثالث للموافقة على تعيينهم في اللجنة المركزية. لكن إسم فخري سقط بأول تصويت وبنقطة إعتراض مباشرة. فإستخدم السكرتير حقه التنظيمي وألحقه باللجنة المركزية كمرشح. وعام 1978 أعيدت مسرحية إعتقال فخري كريم ثانية، بحجة مقابلة أجراها مع وزير خارجية أفغانستان السيد كشتمند، الذي زار العراق وقتها. وسرعانما ظهرت حقيقة لعبة هذا الإعتقال. فبعد يومين أو ثلاثة من إعتقاله كبست خلايا الحزب الشيوعي العسكرية، وقبل إطلاق سراحه كان عشرون عسكريا (مجموعة الشهيد سهيل شرهان) قد أعدموا رميا بالرصاص. ولم يعد من شك وقتها بأن فخري كان وراء كشف الأسماء بحكم صلته المباشرة مع عزيز محمد سكرتير التنظيم. وقبيل الضربة الكبرى لقواعد الحزب عام 1979 أعتقل فخري مجددا ولعدة أيام أيضا وفي مديرية الأمن العامة. وهذه المرة خصص الحزب شابا (إسمه عباس) ليكون صلة ما بين فخري في سجنه والحزب. لكن عباس فوجئ بوجود فخري نزيلا بغرفة مؤثثة وفي قسم الجنايات العامة وليس القضايا السياسية. فرفع تقريرا إلى قيادة الحزب بذلك. وتحسبا لردة فعل السلطة على إفشاء هكذا خبر، أخفى الحزب عباس ثم رحّله إلى المنطقة الكردية ومنها إلى موسكو. وعندها تشكلت لجنة حزبية خاصة برئاسة باقر إبراهيم مجددا لمسائلة فخري. وعلى السؤال عن أمر وجوده في غرفة مؤثثة وفي قسم الجنايات،، لم ينكر فخري بل إدعى أنه كان يتحاور مع ضباط الأمن بشأن الحزب، وطالت إحدى محاوراته 4 ساعات كاملة، كما إدعى، وأن لديه ما يقوله للحزب. لكن اللجنة واجهته بحقائق، منها: أنه معتقل بحكم الأسير ولا عهدة لتفاوض الأسير، وإن الحزب لم يأمره بالتفاوض وهو لم يستشر الحزب ومفاوضوه هم ضباط أمن ودون الدرجة الخامسة في قيادة البعث. والحزب يجب أن يتفاوض مع قيادة البعث وليس مع شرطة. وقد استنتجت اللجنة أن فخري أفشى ما بحوزته من أسرار الحزب ومنظماته ومنتسبيه وعلاقاته الخارجية، سواء ما يعرفه مباشرة أو ما خمّنه من معلومات بحكم إحتكاكه اليومي مع قادته في مقر جريدة (طريق الشعب). كما نبهت اللجنة لإعتقالاته الدورية الصورية. لكن، وعكس المتوقع، صار فخري محل ثقة عزيز محمد وعضو المكتب السياسي كريم أحمد (الذي اشتغل أخيرا بتجنيد المرتزقة للغزو) أيضا. ونهاية عام 1979 غادر فخري مطار بغداد إلى بيروت، بعد أن صعّده السكرتير عزيز إلى عضوية اللجنة المركزية وأناط به مسؤولية مالية الحزب، ثم عاد وصعّده إلى عضوية المكتب السياسي، وخوّله قيادة تنظيم الحزب في الخارج. وطيه شهادتين من حيين يرزقان.
– الأول عوني القلمجي – النقيب السابق في مديرية الأمن العام خلال الستينات، والذي أخبر عزيز محمد مباشرة وبحضور الشهود خلال أحد إجتماعات الجبهة الوطنية القومية التقدمية (جوقد) وقال له: (( إن فخري كريم زنجنه كان وكيل أمن لدينا)) وأعطاه إسم المرجع الأمني له وهو ضابط من بغداد.
– الثاني السيد شوكت خازندار (أبوجلال / كردي من السليمانية) عضو المتفرعة في الحزب الشيوعي العراقي، والذي رفع رسالة إلى المكتب السياسي بتاريخ بتاريخ 25. 9. 1990 قال فيها: (( لو لم يكن في الحزب أي عيب، فأكبر إهانة وإساءة له وجود فخري فيه،،، وفخري كان مرتبطا بضابط في مديرية الأمن العامة يلتقيه دوريا دون علم الحزب. 1968 وقد كلِّف الحزب مسؤول علاقاته الوطنية آنها الرفيق عامر عبدالله بالتحقيق بشأنه وإستفسار السيد رشيد محسن أحد مديري الأمن العام السابقين،،، وعام 1981 قرر عزيز محمد وبمعرفة عبدالرزاق الصافي إنشاء جهاز أمن خاص لمراقبة أعضاء وقيادات الحزب على أن ترفع التقارير إليه مباشرة. وسكن أغلب عناصر هذا الجهاز في بيوت الحزب الخاصة في دمشق، وكان أحد أهداف هذا الجهاز مراقبة الرفيقين باقر إبراهيم وعمر علي الشيخ،، وقد طلب عزيز منّي (من شوكت) إدارة هذا الجهاز فرفضت فأوكل مؤقتا إلى عبدالرزاق الصافي، ثم إلى فخري. وإثر توليه هذا الجهاز قال لرفاقه بالحرف: أنا حاقد عليكم وسوف لن أتردد بتحطيمكم جميعا )) وشهادة من الشاعر العظيم الجواهري، يوم إتصل به فخري هاتفيا عام 1986 (بحضور كفاح الجواهري، صادق الجواهري، عامر عبدالله،، الخ) يعرض عليه منحة علاجية إلى موسكو. وكانت إبنة الشاعر خيال هي التي رفعت السماعة، فرفض الشاعر تناول الهاتف، بل قال وبصوت جهوري: (( إنه من سوء حظ سياسة وثقافة العراق أن يتولى أمرها من مثل هذا الـزنيم الذي هو رمز السياسي المتزلف الفاشل )). وهذه الشهادات كفيلة بإسقاط العضوية والوطنية معا عن الشخص الذي صدرت ضده. وحسب الأعراف الحزبية فمثل هكذا شخص لن يعود إلى الحزب مطلقا. وفي أقصى الحالات عليه أن يتقدم بطلب العضوية مجددا، فيزكي ثم يتدرّج بالهرم الحزبي من قاعدته ليصل إلى عضوية المكتب السياسي؛ الأمر الذي كان سيستغرق طبيعيا لا أقل من 20 عاما من العمل الحزبي الدؤوب وثلاثة قرارات على الأقل من مؤتمرات عامة أو إستثنائية. لكن فخري، ونتيجة لأوضاع كان يجري ترتيبها آنذاك، لتظهر نتائجها الخيانية الآن بحق الشيوعية والوطنية معا، نتيجة لتلك الترتيبات المبيتة صار فخري عضوا بالمكتب السياسي. ومن سلبيات العمل السري الطويل الذي مر به الحزب، ونتيجة لشعار (المركزية الديمقراطية) الذي اتخذه تتراكم الأخطاء الفردية للقيادات العليا، ويصبح سكرتير الحزب هو المرجع المطلق بحيث تكفي قصاصة منه لتجاوز قرار مؤتمر. وبالمقابل فأي خطأ سيحسب عليه. والأخطاء في مثل هكذا عمل طويل (من 1963 – 1990) ستكون كثيرة ولاشك، حيث مر الحزب بثلاث فترات خطيره أهمها الجبهة الوطنية بكل تداعياتها. وهكذا تراكمت أخطاء السيد عزيز محمد. أضف إلى ذلك، عامل العمر وتعاطي الخمر، والإحجام عن المطالعة مما أدى إلى فراغ فكري عنده لا يتناسب ومستواه الوظيفي كسكرتير حزب. وكدليل على هذا الفراغ كانت لجنة إعلام الحزب، غالبا ما تخترع مقابلات صحفية معه فتضع الأسئلة حول المستجدات السياسية اليومية وتجيب عليها، وتنشرها بينما هو لا يعلم من أمر المقابلة شيء أو يُخبر عنها فيوافق. إضف إلى ذلك كلّه أنه متهم بنعرة قومية كردية. وكدليل على مستوى عقلية عزيز محمد، أنه ومنذ 1990 وحتى الآن (إذا كان لا زال حيا) لم يصرح بشيء ولم يعلن موقفا رغم الأحداث الجسام التي مر بها العراق، ومرت بها المنطقة الكردية التي يسكنها. وكأن الأمر لا يعنيه! ولعلمه بالمثالب التي عليه، إضطر عزيز محمد للإستقواء ببعض العناصر في اللجنة المركزية، التي لابد وأن تكون على شاكلته. ووجد ضالته بعناصر من قبيل أبي سرباز (كردي، قومي متعصب) وأبي سرود (يهودي) وكريم أحمد (قومي كردي متعصب) ومفيد الجزائري (شرطي أمن يتجسس على رفاقه والحزب لصالح الموساد) وفخري كريم (كشميري متهم بوطنيته) والذي إختصه دون الباقين بالدلال وصعّده لأرفع المناصب وسلّمه مالية الحزب كما أشرنا أعلاه. ناهيك عن حالة نبه عنها سكرتير الحزب الشيوعي الإسرائيلي وقتها ماير فلنر، بأن الموساد بدأ يركز إهتمامه الشديد على الحزب الشيوعي العراقي، وقد إخترقه. قال فلنر هذا للسيد باقر إبراهيم عام 1973. وفي الأحزاب السرية سرعانما يصبح صرف المخصصات والرواتب والنثريات رهينة لقرار ومزاج مسؤول المالية. ما بالك حين يتولى مالية هذا الحزب السري شخص حاقد على رفاقه ويسعى للثأر منهم. هذا وقد كانت أرصدة الحزب مودعة في مصرفين أحدهما فرنسي والآخر بريطاني، وبإسم لجنة. إلا أنه وبقرار من عزيز محمد صار فخري هو الوجه القانوني الوحيد الذي يحق له التعامل مع هذه الأرصدة. وحين ضربت الأزمة الحركة الشيوعية فتشتت شملها عام 1989 نهج فخري كريم كزملاءه من أمثال شفاردنادزه ويلتسن وكريموف وجوهر دوداييف، فإستولى على هذه الأرصدة ونقلها إلى مصارف أخرى وبإسمه الشخصي، لتصبح أمواله العضوض، وليعلن عن أول سرقة لإشتراكات وتبرعات رفاقه المساكين من أبناء الطبقة العاملة المنكودة وأبناء عوائل الشهداء. ولتتم المفارقة، تكرر ما جرى للملك لير مع إبنتيه ليجري على السكرتير عزيز محمد مع ربيبه وحبيبه فخري. ذلك أن عزيز محمد كان أوّل وأخطر ضحايا جهاز الأمن الحزبي الذي يرأسه فخري وبقرار من عزيز محمد هذا. فعزيز كان قد إتخذ من عميلة الأمن العراقي – الشابة الجميلة المدعوة (أم عرفان) سكرتيرة خاصة له. فراقب فخري الخصوصيات(!) وإحتفظ بوريقات كسِرّ الختم الذي لو إفتُضَّ سقط بطله أي سقوط. أي أصبح عزيز صنيعة لفخري. من هنا فقد جمع فخري – الشخص المختل العهدة السياسية ويعاني من مشكلة مؤسفة (عقيم) جمع في يديه زمامات الحزب الأربعة: المالية والمخابرات والإعلام والسكرتارية. كل زمام منها يدعم الآخر تنظيميا، ويكمله إجتماعيا. وأجاد فخري إستعمال هذه الزمامات، فجمع حوله كل العناصر الساقطة في العرف التنظيمي، أي التي عملت شرطة أو اعترفت وتبرأت من الشيوعية. جمعهم وأناط بهم مهمات سياسية أو ألحقهم بجهاز الأمن الحزبي الذي تضخم فصار أكبر من نصف الحزب. وعام 1989 كان عدد منتسبي الحزب 3850 تقريبا، منهم 2000 هم أعضاء جهاز الأمن الحزبي. وقد سجل فخري على كل رفاقه أخطاءهم وحياتهم الشخصية صوتيا وصوريا. ونشر جواسيسه على جميع رفاقه، حتى لقد طردت السيدة نزيهة الدليمي أحد عيونه عليها شاتمة إياه والحزب معا! هذا ناهيك عن أن العضو الملتزم لا يناقش خصوصيات الحزب خارج الإطار التنظيمي وإلا سيفصل من الحزب. وهي حيلة أجادها فخري، حيث سيطر سيطرة تامة على الأصوات المعترضة، والتي غالبا ما يحرمها المخصصات أو الإعانة، أو يطردها بعد أن يتهمها بالعمالة والقبوض. وبدأ مسؤول الأمن الحزبي هذا ينفذ وعده بالإنتقام ممن يكرههم. ومن بحالته سيكره الكثير حتما. وأول إجراء يتخذه بحق عدوه، دعاية بسيطة شفهية لا تلبث وتنتشر في محيط الحزب الضيق ليجد هذا الرفيق نفسه مقاطعا من زملائه. ثم يصدر قرار بحرمانه من مخصصاته، ثم يفصل وتحت أشنع الذرائع. والجوع، أوالطرد من الحزب، أشد وقعا من التقيّة. لذا، تحلّى القادة ممّن لا أمل له خارج الحزب بالصبر والسلوان، وهم يسمعون فخري كريم يقول في إجتماع للمكتب السياسي: (( أنا مستعد لأن أحطّم أيّا كان وأينما كان )) (مذكرات زكي خيري، ومذكرات رحيم عجينة). وكان سيستمر بالإنتقام لماضيه السياسي المختل، لولا عوامل تزامنت وفرضت إبعاده عن واجهة الحزب العلنية. منها على سبيل المثال:
1 – لاشك بأن السيد باقر إبراهيم هو صاحب فكرة التحالف مع البعث. لكن، بالمقابل فهو شديد الإلتزام. ولو رفض المكتب السياسي للحزب نظريته لإلتزم بالرفض وإنتهى. لكن المكتب السياسي أقر سياسة التحالف وطبقها، وبخنوع خارج عن المنهجية الفكرية التي طرحها باقر. ومن قاد الجبهة وأشرف على موسساتها من جانب الحزب الشيوعي هو عزيز محمد وولده فخري. وحاشا باقر أن يقبل مثلا تعاون الحزب مع السلطة لضرب الحركة الكردية، الأمر الذي فعله عزيز (القومي الكردي) دون حياء. خطأ مثل هذا لا يمر مهما أراد فخري.
2 -قبيل إنعقاد المؤتمر الخامس 1992 تناهى للمكتب السياسي ما يقوله الشارع من تساؤلات عن مصدر ثروة فخري الطائلة وهو الذي لا مصدر له غير مخصصات تفرغه التي كانت بواقع 35 دينارا عراقيا (110دولارات) فقد ذكر الراحل زكي خيري أن: (( حكومة اليمن الديمقراطية كشفت للجنة المركزية أن دار (النهج) ودار (المدي) اللتين تأسستا بمال الحزب أصبحتا ملكا شخصيا لفخري وبعلم السكرتير عزيز محمد )). وهو أمر قوبل بإستنكار شديد. ذلك لأن المكتب السياسي للحزب أقر ومنذ الثمانينات، منشورات (النهج) كمادة تثقيفية حزبية؛ فألزِم أعضاء الحزب بشرائها كمرجع، وبيع عدد منها ليطلع الناس على رأي الحزب. أي لم يكتف عزيز محمد بمنح (النهج) و(المدى) لفخري بل وجيّر قاعدة الحزب لشراء وترويج منتجاتهما البائرة، ونتيجة ظهر أن الحزب مدان لفخري بمبلغ 160 ألف دولار كمقابل لجرائد النهج البائرة التي لم يستطع الرفاق تسويقها. بل ومرة، جرى طبع بيان (جوقد) عام 1981 بثلاثة أشكال، كتيب جيب، وكراس، ومنشور، وفرض بيعها جميعا وفي وقت واحد على القاعدة الحزبية. علما بأن الحزب وحتى التسعينات كان ينكر ملكية فخري لمؤسستي النهج والمدى.
3 – نهاية الثمانينات تحصل الحزب من منظمة التحرير الفلسطينية على جوازات عراقية، لتمنح للمحتاجين لها من رفاق الحزب وأصدقائه. لكن فخري باعها لصالحه بسعر 1000 – 3000 دولار للجواز. وحيث كان يشترط دفع الثمن مقدما على حساب المدعو كاظم حبيب في لندن، فغالبا ما يدفع المعني المبلغ ولا يستلم الجواز. وقد وفر فخري وكظم حبيب وحسين العامل من هذه العملية ما لا يقل عن خمسة ملايين دولار.
4 – عام 1990 وما بعد العدوان الثلاثيني أقر الحزب الشيوعي العراقي، وبشكل مباغت، سياسة التحالف مع أمريكا وسخر إعلامييه علنا لخدمة إمارة العبيد آل الصباح. وكان طاقم تحرير صحيفة (صوت الكويت الدولي) سيئة الصيت بالكامل من الشيوعيين. وهي الصحيفة التي نشرت أخبار حضانات الأطفال وقصة نويرة وهي التي كانت مانشيتاتها الرئيسية خلال القصف على بغداد من قبيل: (( قوات التحالف تدك بغداد بالقنابل والصواريخ )) و(( قوات التحالف تضرب مصافي نفط البصرة فتدمرها عن آخرها )) ،، وما إلى ذلك من إعلانات خرج بها كاتبوها ليس عن الوطنية وإنما عن البشرية أيضا. كما صرّح فخري كريم ذاته إلى إذاعة (صوت أمريكا) يوم 18. 9. 1990 مطالبا الحكومة الأمريكية بتشديد الحصار على العراق، الأمر الذي قابلته القاعدة الحزبية والوطنيين العراقيين بإستنكار شديد.
5 – أن فخري شرّع أوضاعه المصرفية عبر الإعتراف علنا بملكيته لمؤسستي (المدى) و(النهج) وكذلك التصريح عن هبات له من الكويت والسعودية، ثم بالإستثمار في السياحة والفندقة (تجارة الرقيق الأبيض) مع روسيا.
6 – لم يعد خافيا على القاعدة الحزبية تجاوزات فخري اللاأخلاقية على الرفيقات أو عوائل الشهداء أو عوائل الرفاق الذين ذهبوا للقتال في المنطقة الكردية يوم حمل الحزب السلاح ما بين 1980 – 1987 وقد أسقطت العديد من الصبايا، والكثير من زوجات الشهداء، وبقصص أغرب من الخيال حقارة وإمتهانا. وهذه العوامل مجتمعة حتمت إبتعاد فخري عن الأضواء. فإبتعد عام 1992 بحجة العزوف عن المناصب الحزبية العلنية وخرج عن ملاك الحزب التنظيمي كليا منذ المؤتمر الخامس. لكن هذا الإبتعاد ظاهري وحسب. فهو الأمين العام غير المعلن للمجموعة المرتدة المتعاونة مع الإحتلال، والمتصدر نشاطاته الإجتماعية والثقافية والمحرك الحقيقي لكل سياسة التحالف الشيوعي مع أمريكا، وهو أيضا لازال رئيس جهاز الأمن الحزبي. وهكذا فتاريخ فخري حافل بكل أنواع السقوط، وأوله الخيانة الوطنية. وفخري أشد القابضين من دول الجزار ومن النظام نفسه يوم كان شرطيا له في الفترة ما بين 1973 – 1990 أي على مدى 27 عاما بالتمام والكمال. وفخري أشد من أسقط الأخلاق الحزبية وفخري هو الذي سرق مالية الحزب وسرق إشتراكات الفقراء الذين كانوا يقتطعون من لقمة عيش أولادهم ليسددوا إشتراكاتهم الحزبية أو يتبرعوا للحزب. وفخري أول من اشتغل في تجارة الرقيق الأبيض ما بين الوطن العربي وروسيا، وأول من طالب بالحصار على العراق، ذلك الحصار الذي راحت ضحيته مليوني روح طاهرة. وفخري أيضا وهو السكرتير الفعلي للحزب الشيوعي العراقي خلال الفترة ما بين العدوان الثلاثيني واحتلال العراق، كان عبر منظماته في الخارج يزوق لقصف الأمريكان على العراق بحجة المنطقة المحرمة الطيران وبحجة الأسلحة. وكل قصف حدث على العراق في هذه الفترة، كانت منظمات الحزب تسبقه أما بحملة جمع تواقيع تشير إلى دكتاتورية النظام ودمويته وتستصرخ ضمير الدول لمعاقبته، أو تكتب عراض تطالب فيها أمريكا وبريطانيا وهولندا والأمم المتحدة، لتعاقب النظام. ومباشرة بعد هذه التهئية الإعلامية يضرب المعتدون أهدافا في العراق بحجة أو بأخرى.
ومن هنا فبطل السقوط السياسي والإخلاقي وبطل الخيانة الوطنية العظمى، هذا البطل فخري كريم زنجنه، وحين يخترع قوائم وكشوفات عن قبوضات، لا يفعل شيئا سوى ليؤسس إلى مدرسة تسقيطية جديدة، ستكون الوشاية معلمها الأول، والدعارة معلمها الثاني، والتجارة الحرام معلمها الثالث.
لكن،، رب سؤال لفخري كريم، وهو: أنت يا فخري أول من زوق للإحتلال مع باقر حكيم والقيادة الكردية. وأنت أول من طالب علنا بتشديد الحصار على الشعب العراقي وسخرت الحزب لتزويق الضربات الجوية خلال الحصار، وأنت واحد من أسباب غزو العراق وأنت واحد من عوامل الحصار على الشعب العراقي، وأنت الآن أحد قادة الدعة إلى الإعتراف بإسرائيل وأشد مناصري التعامل معها وعبر العديد من منظمات حقوق (!) الإنسان (!) وغيرها، وأنت من أسقط الحرائر وأذل أبناء الشهداء،، فهل بعد هذا حقا تؤمن بأن ما تنشره الآن سيعصمك من لحظة حساب عسيرة، يتمزق بها جسدك أشلاء على يد المقاومة الوطنية العراقية الباسلة أو يد الشيوعيين الشرفاء الذين أسقطتهم أوأسقطت عوائلهم أو عوائل رفاقهم الشهداء؟! حاشى! والعراقيون أوفياء لأعراضهم وأعرافهم، وأول أعرافهم القصاص من الخونة العملاء!” إنتهى.
مربط الفرس: الموضوع أعلاه طرح عديد من ألأسأله، والإجابة عليها، يتطلب المعرفة الشخصية لـ ( فخري كريم ) سواء كانت من الطفولة، المدرسة، أوالوظيفة غير الحزبية، وإلا تصبح ناقصة وأكثر، ولو إني قرأت الموضوع في مكان آخر ولاحضت أن بعض المداخلات، لاترتبط به منها مثلا: هجمة شرسة ضد الحزب!! مثل: هؤلاء دائما حاضرين لكتابة هذه الكليشة أو سواها، والنتيجة كانت العكس، فقد فقدنا المصداقية لديهم، والسؤال هو: لماذا أنتم تكتبون ولم يكتب صاحب الشأن أو من كان على شاكلته؟.
مالمو / السويد –
– 4 / 9 / 2021
تعليق واحد
صالح حسين من هو ؟ ارجو ان تعرف نفسك وشئ عن تاريخك النضالي واى اي مجموعة انتميت او تنتمي ومن يدفع لك لكي تكتب هذه الترهات وتنشر الاكاذيب وتصب حقدك الاعمى على اشرف الوطنيين كلمات حاقدة لم يتجرا على نطقها الد اعداء الشعب والشيوعية. وتشير الاخطاء الاملائية التي وردت في مقالتك الى اي مستوى انت فيه