الممنوعات الامريكية على العراق!ابو زيزوم.
تضع الولايات المتحدة الامريكية ڤيتو على ثلاث قضايا عراقية جوهرية غير مسموح للعراقيين انجازها . ولأن الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى اليوم مكبلة بقيود تجاه الامريكان وملتزمة بها فإن القرار الامريكي ساري المفعول ونافذ .
الاولى : غير مسموح للعراقيين ان يمدوا انبوباً لتصدير النفط . فمنفذهم الوحيد هو الخليج ولا سبيل بديل عنه . من السهل تقنياً مد انبوب عبر الاردن او عبر تركيا او عبر سوريا ، لكن الامريكان يضعون ڤيتو على ذلك . عبر تركيا يوجد خط قديم اخرجته داعش عن العمل وغير مسموح ترميمه . وعبر سوريا يوجد خط قديم اخرجته الخلافات السياسية عن العمل ولا تسمح الولايات المتحدة بمجرد التفكير في إحيائه . ومع الاردن توقع اتفاقات باستمرار لكنها لا تُنفذ . الولايات المتحدة تريد للعراق ان يصبح دولة غير نفطية بمجرد حدوث ازمة في الخليج تغلق مضيق هرمز .
الثانية : غير مسموح للعراقيين توفير الكهرباء المتوفرة في افقر بلدان العالم . صرف العراق حتى الان ومنذ 2003 ما يقارب الـ 90 مليار دولار على الكهرباء ، ومع ذلك لم تتوفر . هذا الرقم الفاحش يكفي لتوفير الكهرباء تماما إبتداءً من الصفر . لكن العراق ليس في نقطة الصفر . ان لديه شبكة متكاملة تحتاج فقط الى تأهيل ومع ذلك لم يتوفر الكهرباء . لقد عرضت جهات عديدة وبسخاء إنهاء هذه المعضلة وإلى الابد في مقدمتها شركة سيمنس الالمانية ، لكن الامريكان شهروا بوجهها الكارت الاحمر . والسبب ان الكهرباء هي الخدمة الاكثر مساساً بالحياة المباشرة للناس فلتبق عامل تهييج واثارة للمجتمع كلما دعت الحاجة السياسية .
الثالثة : غير مسموح للعراقيين ان يقضوا على الارهاب قضاءً تاماً . لقد دفع العراقيون انهاراً من الدماء لتحرير مدنهم ، وكان عليهم ملاحقة داعش الى آخر شبر في الحدود الغربية والجنوبية الا ان الامريكان ( نصحوهم ) بالتوقف عند حدود المدن والقرى . والنصيحة الامريكية ليست لوجه الله ولم يستطع احد تجاوزها . فالجيش العراقي وبكل بساطة حفر خندقاً على تخوم المدن تاركاً ما وراءه ملاذاً للارهابيين يعيدون فيه تنظيم صفوفهم وينطلقون منه لمهاجمة البلاد في الوقت المناسب . عندما انهارت داعش وخسرت المعركة عام 2017 كان من السهل ملاحقتها في كل مكان وحرمانها من اية بقعة للتمركز لكن ذلك لم يحصل والاسباب سياسية بالتأكيد وتقف وراءها الولايات المتحدة .
في المقابل لدى ايران ممنوعاتها ايضا وخطوطها الحمراء في العراق ، وهو ما سنتطرق اليه خلال سلسلة المقالات التي سنكتبها عن الانتخابات .
( ابو زيزوم _ 1088 )
2021-09-05