هل سيصوت الصدريون على ما حرّمه السيد محمد باقر الصدر؟!
بيداء حامد.
الورقة البيضاء هي النقيض الصارخ لمبادئ نظرية السيد الصدر في كتابه “إقتصادنا”، ففي حين يسعى وكيل السفارة لنزع سيادة العراق على ثرواته وبناه التحتية وبيعها للفاسدين والأجانب، يحرّم السيد الصدر المساس بما يسمية #ملكية_الأمة.
– – – – – – – – – – –
يقسم السيد باقر الصدر المُلكيات في كتابه الى ملكية خاصة وعامة وقسم ثالث أطلق عليه “ملكية الأمة”. وهي فكرة تتفوق على التقسيم الثنائي التقليدي في الأدب الاقتصادي، بخلق ملكية ثالثة تخص كل الشعب ولا يسمح للحكومة أن تتصرف بها تصرفا حراً. وهذه الفكرة تعبر عن وعي رائع بأن الحكومات لا تمثل المجتمع بشكل تام، وأن مصالحهما قد تختلف! ولذلك فمن الضروري حماية مصالح المجتمع الأساسية حتى من الحكومة نفسها.
.
وفي الوقت الذي يحق للحكومة ان تستغل الملكية العامة لاستثمارها لصالح الأمة، إلا أنه لا يحق لها أن تخص البعض من أبناء الشعب باستثمار ما يقع تحت “ملكية الأمة” او تشركهم في إنتاجه، ولا حتى جزئياً، خشية أن لا يحصل بقية افراد الأمة على حقهم كاملا من هذه الثروة الاقتصادية الأساسية.
.
ومن الواضح ان الكهرباء، مثل النفط والصحة والتعليم والاتصالات والنقل وأمثالها هي من المصالح الأساسية للشعب التي تقع في المفهوم الإسلامي تحت “ملكية الأمة” والتي يجب على الحكومة إدارتها فقط بدون أن تعطي لنفسها حق التصرف بها، بتمليك جزء منها أو اعطاء السلطة على جزء منها لغيرها. ويمكننا ان نتخيل ما يهدد المجتمع إن تم تسليم اي من هذه المرافق الحساسة إلى جهة تتعامل بمفهوم الربح فيها.
– – – – – – – – – – –
من مقالة للأستاذ C’aib Xelil قبل بضعة سنوات يشرح فيها بشكل مبسط أهم المبادئ الواردة في كتاب إقتصادنا تحت الرابط
https://www.facebook.com/Capitalism.Simply/posts/601464683556494
#المواطنة_الإقتصادية (6)
2020-12-03