من المستفيد :
من اسلوب اللاسلم واللا حرب بين طهران وواشنطن!
كاظم نوري
هناك حقيقة لايمكن تجاهلها ان الولايات المتحدة تضررت ولحقت بها هزيمة جراء شن حربها العدوانية بتنسيق مع الكيان الصهيوني ضد ايران وقد لجات بسبب ذلك الى وقف اطلاق النار لا من اجل التفاوض لحل المشاكل مع ايران بل محاولة استغلال المفاوضات للحصول على مكاسب تخرج بها امام العالم على انها منتصرة بحكم غطرسة قيادتها ولجوئها الى الكذب واساليب الخداع واطالة امد المفاوضات لاستغلال الوقت بهدف ترتيب اوضاعها العسكرية .
هذا الحال الذي يحصل الان بين ايران والولايات المتحدة التي تسغله الاخيرة لتوجيه ضربات هنا وهناك ” ضربات انتقائية” دون اللجوء الى استئناف العدوان لانها في مرحلة تتطلب ذلك لكنها لن تغلق باب المفاوضات الا ان هذا الباب بقي مفتوحا ولن توصده لانها تراهن على الوقت .
بينما الجانب الايراني اتخذ نهج المعادلات كان يرد على اي محاولةعدوانية بالمثل دون ان يتوسع في الاعمال العسكرية وهو ما يتيح لواشنطن استعادة اوضاعها ربما ليس كما كانت في السابق لكنها تراهن ايضا على زعزعة الاوضاع الداخلية جراء العقوبات والحصار على الرغم من مثل هذه الاجراءات الامريكية اللاقانونية ليست جديدة على طهران لكنها الحقت ضررا بالشعب الايراني ؟؟
اسلوب اللاسلم واللاحرب حصل في العدوان الصهيوني على مصر بعد عام 1967 فقد بقي الوضع العسكري يتارجح عند ضفتي قناة السويس ثم جاء ت حرب الاستنزاف المصرية ضد الكيان الصهيوني انطلاقا من ضفة القناة ضد القوات الصهيونية التي كانت تحتل الضفة الاخرى حتى عام 1973 بعد عبور القوات المصرية القناة الى الضفة الاخرى وتدمير خط بارليف اي ان عملية الاستنزاف استمرت 6 سنوات حتى اجتازت القوات المصرية القناة ونحن هنا لسنا بصدد ما اعقب ذلك لكننا ضربنا مثلا على عملية الاستنزاف .
شيئ مشابه بات يحصل على الجبهات بين قوى المقاومة وايران والولايات المتحد و والكيان الصهيوني بصرف النظر كون ان هناك مقاومة في لبنان يمكنها خوض حرب متحركة على طريقة ” حرب العصابات” لالحاق الاذى بالمحتل الصهيوني الا ان الوضع على جبهة ايران امريكا يختلف عن ذلك لان الامريكي يستغل اي فرصة من اجل اسقاط الدولة في ايران سواء من خلال تجنيد العملاء والمرتزقة وتزويدهم بالاسلحة او باثارة النعرات القومية والطائفية بداخل ايران لاضعاف الجبهة الداخلية وصولا الى اهدافه الشريرة.
ان منح واشنطن مزيدا من الوقت جعل الولايات المتحدة تمدد مسالة المفاوضات وتتحدث عن هدنة ” 60″ يوما لكننا نلمس انه مع هذه التصريحات ” هناك مسعى لمواصلة الاعتداءات الانتقائية المتقطعة التي ربما ونكرر كلمةربما يعتقد الجانب ايراني نها مجرد جس نبض لكنها في واقع الحال عملية استنزاف عسكرية عندما يتناول العدوان رادرا او معدات عسكرية او حتى موقعا عسكريا صغيرا ؟؟
وفق هذه المعطيات وما يحصل الان من مناوشات متقطعة رغم وجود ” مسمى ” وقف اطلاق نار” على القيادة الايرانية ان تحسم امرها وان لا تترك الامور على عواهنها باطالة ” المفاوضات” لان ذلك يخدم عدوها اكثر مما يخدمها عدوها الذي يراهن على الداخل وان لديها اكثر من دليل على عدم مصداقية القيادة الامريكية لاسيما وان هناك من شخص بدقة اهداف مؤامرة الحصار البحري والمح الى ان هذه الحصار لن يبقى الى الابد وان طهران عازمة على كسره عسكريا ؟؟
2026-06-04