الدور الإجرامي لـ كورونا!
ابو زيزوم .
اصابت حتى الان اكثر من 60 مليون إنسان حول العالم ، مات منهم قرابة المليون ، جريمة كبرى بلا شك لكنها ليست الموضوع الذي نريد التحدث عنه في هذا المنشور . نريد التحدث عن جرائم القتل الاعتيادية وكيف خدمتها كورونا !. لقد وفّرت للمجرمين المحترفين أهم سلاح يحتاجونه في إجرامهم . فالعقبة الكبرى التي تحد من الجرائم هي خوف الانكشاف ومن ثم دخول السجن . لقد طورت الأجهزة الأمنية والقضائية في العالم سلسلة من الإجراءات المعقدة للتعرف على المجرم ومحاسبته كالكاميرات والتحريات الجنائية . غير ان كورونا نسفت تلك الجهود بين عشية وضحاها وأعادت الأمور سنين الى الوراء . كل ما يحتاجه المجرم كي يقترف الجريمة بأمان هو ان يغطي وجهه ويديه فلا تتعرف عليه العيون ولا يترك بصمة على الأجسام التي يلمسها فأتاحت له كورونا كل ذلك وبطريقة مثالية .
كان المجرم من قبل يستطيع تغطية الوجه لكنه اذا فعل ذلك أثار الشبهات وأصبحت عيون المارة ترصده بعناية وتحاول تشخيصه ومراقبة ما ينوي فعله . كان التكمم بحد ذاته دليلاً جرمياً يصعب دحضه . اما الان فعدم التكمم هو المثير للفضول . أدوات اخفاء الجريمة التي كان المجرم يحتاط كثيراً لإخفائها أضحت عملاً مشروعاً يرتديه امام الجميع ويتأكد امام المرآة من كفايته ثم ينطلق الى الضحية باطمئنان . فكم جريمة يا ترى ضاع اثرها بفضل الكمامة والقفازات ؟ لا يعلم ذلك الا الله .
( ابو زيزوم _ 932 )
2020-12-03