انتقاد لتحالفي “سائرون” و”البناء” معاً!!
احمد عبد السادة.
بسبب انتقادي المتكرر مؤخراً لتحالف “سائرون”.. يتصور البعض واهماً بأنني أدافع عن تحالف “البناء” وأغض النظر عن فساد وفشل بعض أطرافه أو أبرر أخطاء هذا التحالف وكوارثه السياسية وفي مقدمتها كارثة الإسهام بمنح منصب رئيس الوزراء لشخص غير مؤهل هو عادل عبد المهدي، فضلاً عن كارثة التمسك به رغم تنازلاته الفادحة للبرزاني ورغم تخبطه وضعفه واحتراق ورقته بعد التظاهرات الأخيرة.
إن السبب الرئيسي الذي يدفعني لانتقاد تحالف “سائرون” بشكل متكرر هو قيام هذا التحالف – من خلال جناحه العسكري وجمهوره – بممارسة الابتزاز السياسي من خلال استخدام الشارع والعنف وإيصال الأمور لحافة الحرب الأهلية، ولكن انتقادي هذا لتحالف “سائرون” لا يعني إطلاقاً دفاعي عن تحالف “البناء” الذي خضع في عام 2018 لابتزاز تحالف “سائرون” وشروطه بعد أحداث البصرة العنفية التي سبقت تشكيل الحكومة.
كما أن رفضي لمرشحي تحالف “سائرون” لرئاسة الوزراء وهم مصطفى الكاظمي ورحيم العگيلي وفائق الشيخ علي، لا يعني إطلاقاً بأنني أؤيد مرشحي تحالف “البناء” لرئاسة الوزراء كمحمد شياع السوداني وقصي السهيل وأسعد العيداني، لأنني أؤمن بأن كل هؤلاء المرشحين غير مؤهلين لقيادة البلد بشكل قوي وحازم وشجاع.
لم أدافع ولن أدافع إطلاقاً عن أي جهة أو شخصية سياسية تتحمل جزءاً من مسؤولية الفساد والفشل والتردي والتخبط، بل سأبقى مدافعاً فقط عن الحشد الشعبي لأنه الضامن الأكبر لأمن العراق وحفظ دماء أبنائه وهذا موقفي الدائم والثابت ولن أتزحزح عنه أبداً.
2019-12-31