معركة الموصل… تفاصيل وأرقام
باريس نضال حمادة
خسر الجيش العراقي مدينة الموصل ثاني مدن العراق في حزيران العام 2014 تاركاً خلفه كميات كبيرة من السلاح الأميركي، الآن هذا الجيش نفسه يعود لتحرير المدينة.
وتعتبر الموصل أهمّ مدينة يسيطر عليها داعش، وتعداد سكانها مليون نسمة، وهي ضخمة مقارنة بالرقة التي لا يتجاوز عدد سكانها الحالي مئة وخمسين الف نسمة، ويمكن ربح هذه المعركة بسهولة في حال تمّ قطع الطرق بين الرقة والموصل.
في تلك االفترة من صيف العام 2014 سيطرت داعش على 30 في المئة من مجمل مساحة العراق ووصلت الى سامراء حيث أوقفت هجومها قوة خاصة أرسلها حزب الله على وجه السرعة قبل أن تصل قوات الحشد الشعبي الى المنطقة وتباشر هحوماً مضاداً في شهر آب من العام نفسه.
في تفاصيل العملية التي حصلت عليها «البناء» من مصادر عسكرية عراقية أنّ الطيران الأميركي سوف يشارك في العمليات العسكرية وسوف تقدّم الأقمار الصناعية الأميركية المعلومات لغرفة عمليات القوات العراقية.
في المقابل سوف يتواجد الجيش العراقي والحشد الشعبي في أول الهجوم مدعوماً بالمدفعية الثقيلة يسانده البيشمركة الأكراد، الحشد الشعبي العراقي، قوات من العشائر العربية العراقية، قوات من أكراد سورية، وسوف تقوم قوات البيشمركة العراقية بالهجوم على بعض القرى المعزولة في محيط الموصل ومن ثم بعدها بأيام قليلة سوف يبدأ الجيش العراقي الهجوم على المدينة وسوف يعتمد على الفرقة الخامسة عشرة التي أعيد بناؤها بعد معركة 2014 فضلاً عن الفرقة الذهبية أو فرقة مكافحة الإرهاب ـــ ووحدة العمليات في الجيش العراقي، وتمتدّ الجبهة على طول 300 كلم فيما تتواجد القوات العراقية على بعد 30 كلم من الموصل.
المصادر العسكرية العراقية صرّحت في حديثها مع «البناء» بأنّ الهجوم سوف يكون على مرحلتين في البداية، تحت غطاء جوي ومدفعي كثيف سوف تقوم وحدات مكافحة الإرهاب بالتقدّم نحو مداخل المدينة في مواجهة خط الدفاع الأول لتنظيم «الدولة الاسلامية ــ داعش» ومحاصرة المدينة، ومن ثم سوف يبدأ الهجوم الأساس من غرب نهر دجلة باتجاه الشمال نحو سلسلة الجبال التي تسيطر على الموصل جغرافياً وسوف يشارك في هذا الهجوم وحده ثلاثون ألف جندي عراقي مدعومين بالعشائر السنية العراقية، بينما تقوم البيشمركة بالهجوم على مناطق أخرى في الوقت نفسه لتشتيت جهود داعش الدفاعية، بحيت تصل القوات إلى وقت تصبح فيه الموصل محاصرة كلياً، في الوقت نفسه سوف يسمح بممرّ للمسلحين باتجاه الأراضي السورية على أمل أن ينسحب مسلحو تنظيم داعش عبر هذا الممرّ ويخرجوا من اكتظاظ المدينة السكاني والعمراني ويصبحوا في أراضٍ صحراوية وسهلية خالية من السكان، وبالتالي تسهل ملاحقتهم.
المصادر قالت أيضاً إنّ خطوط دفاع داعش تتألف من القوات البرية العادية في الخطوط الأمامية، يليها القناصون ويتواجد في الخطوط الأمامية انتحاريون بأحزمة ناسفة، وفي أماكن متفرقة من الجبهة وعلى الطرق وداخل المدينة يتواجد أسطول من السيارات والشاحنات والمدرّعات المفخخة بأطنان المتفجرات.
كما قام مسلحو داعش بحفر أنفاق وزرع عبوات ناسفة مموّهة، وفي الفترة الأخيرة قاموا بحفر قنوات ملأوها بالنفط لإشعالها أثناء المعركة للتغطية من الطيران.
وقالت المصادر إنّ الجيش العراقي وضع سقفاً زمنياً للمعركة يتراوح بين سبعين يوماً ومئة يوم لإنهاء سيطرة مسلحي داعش في الموصل.
2016-10-17