الامير طارق آل ناصر الدين… إلتزام وأبداع!
معن بشور
منذ أن تعرفت إلى الشاعر المميز والمناضل الثابت على ثوابت الأمة الأمير طارق ناصر الدين واخوانه مؤسسي اتحاد قوى الشعب العامل ، وفي مقدمهم القائد الناصري والعربي الكبير المناضل كمال شاتيلا (رحمه الله) ، في اواخر ستينات القرن الماضي ، كنت أدرك انني امام تجربة استثنائية في العمل القومي والناصري تقوم على ركيزتين ، اولهما وضوح في الفكر القومي الوحدوي العريي ، وصلابة في الدفاع عن ثوابت الامة ، جعلتها تلعب دوراً مميزاً في حياة الحركة الناصرية كما في الحركة القومية العربية المعاصرة.
بين اولئك الرواد تعرفت يومها على شاب مبدع يجمع بين صلابة المناضل الناصري من جهة ، وابداع الشاعر الفتى الذي كان يهز وجداننا القومي ، لاسيّما في الاحتفالات الشعبية التي كان ينظمها اتحاد قوى الشعب العامل بعد رحيل القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر عام 1970.
لم يجمع المير طارق ، كما كنا نناديه ، وهو ابن الامارة التنوخية العريقة ، بين اصالة الجبل اللبناني الاصيل وبين الانفتاح الفكري والثقافي الكبير والالتزام العربي العميق الذي جسدته بيروت فحسب ، بل كان المير طارق يجمع ايضاً بين الروح الرسالية و العناد النضالي في حق الأمة في الحرية والعدالة والوحدة العربية رغم كل ما احاط بهذه الحالة ، بكل مدارسها ، من حصار وتشويه واذى معنوي ، وكنا في دار الندوة والمنتدى القومي العربي ، كما في المؤتمر الشعبي اللبناني كبرى مؤسسات اتحاد قوى العامل ، ( وقد كان المير طارق احد المؤسسين فيهما) ننتظر أمسية شعرية للمير الاّ ونتحلق حوله لكي نملأ صدورنا بايمان وامل وعزم وتصميم .
رحم الله المير طارق الذي جمع في حياته بين ايمان معزز بالوعي ونضال محصن بالفكر.
6/2/2026