الحرب السعودية الامارتية في جنوب اليمن!
ما الذي يحدث؟
علي عباس خفيف*
ج3: (أ)
لماذا الدعم العسكري الاماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي؟
ظلت عدن وعموم اليمن الجنوبي في نهاية تسعينات القرن المنصرم ملعبا للمخابرات السعودية والاماراتية والموساد. وفي الحقيقة تعود علاقة (عيدروس الزبيدي) رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بـ (أبو ظبي) الى بداية العقد الثاني من القرن الحالي في حدود عام 2012. لكن هنالك اشياء حدثت قبل ذلك. إذ حينما كان ضابطاً في الدفاع الجوي اليمني، شارك في الحرب التي اندلعت عام 1994 بين الداعين الى انفصال الجنوب اليمني وبين قوات الحكومة التي كان يراسها (علي عبدالله صالح)، والذي حسم الحرب لصالحه أيامذاك مما اضطر (عيدروس الزبيدي) الى الهرب ضمن الهاربين الى (جيبوتي). وحينما عاد 1996 بصورة سرية الى اليمن جندته المخابرات السعودية، فأسس (حركة تقرير المصير- حتم) التي تبنت العمل المسلح. وبعد ملاحقته أصدرت حكومة (علي عبدالله صالح) ضده حكماً بالاعدام. لكن في عام 2000 اعفي من حكم الاعدام بعد ان اصدرت الحكومة عفوا عاماً شمل الزبيدي.
في يونيو 2011 أعلن (عيدروس الزبيدي) عودة النشاط المسلح لحركة “حتم” في جنوبي اليمن؛ بغرض ما أسماه “تحرير الجنوب المحتل”، من دون تعريف للمحتل. إذّاك خشيت ابو ظبي ان تفقد مصالحها في اليمن، مع خشيتها من هيمنة السعودية بصورة مطلقة على عدن، فيما لو رحل (علي عبدالله صالح) في اثناء ثورة الشباب السلمية التي اندلعت ايام انتشار لوثة ما دُعيَ (الربيع العربي)، وتعرضه بسبب هذا الحدث للاصابة في محاولة لاغتياله، حيث كان حكمه هشاً وقلقاً. لكنه في النهاية وتحت الضغوط السعودية الاماراتية تنحي عن الحكم في 26 شباط/فبراير2012 والتي سميت بالمبادرة السعودية- الإماراتية ليخلفه (عبد ربه منصور هادي) في حكم اليمن. آنذاك قامت (ابو ظبي) بشراء ذمة (عيدروس الزبيدي) الذي رأت فيه الاداة المناسبة، فنشط وفق توجيهات ابوظبي وحليفها (الكيان الصهيوني)، فقام (عيدروس الزبيدي) بتنظيم عمليات اغتيال لمجموعة من ضباط الجيش اليمني بغية اضعاف الجيش لمنح مليشياته (حتم) افضلية ميدانية، ولتهيئة الظروف لمشروع الامارات وحليفها في سقطرى والمهرة ومدن الجنوب الأخرى.
يتبع…
2026-01-16