حرب العصر بين الشرق والغرب، إما هزيمة الصين وروسيا، أو سقــــوط للغرب؟
ترامب يجيش، ويتوعد، القوة هي الحل، والنتن ياهو ينتظر، وإيران تستعد للمواجهة
جراح بليغة لإيران، لكنها لن تُهزم، مع دمار للقواعد الأمريكية، وخــراب لإسرائيل
محمد محسن
الحرب السيبرانية التي شنت على إيران قبل أيام، والتي فازت بها إيران، بل حققت إيران نصراً باهراً سيكون مقدمة لأي حرب قادمة، لأنها تمكنت من خلال تلك الحرب، اصطياد المئات بل الآلاف من العملاء، المبثوثين على جميع الأراضي الإيرانية، والذين أُعِدّو من قبل العدو الأمريكي ــ الإسرائيلي ــ البريطاني، ليمهدوا الطريق، وليكونوا (عيوناً) في الحرب العسكرية القادمة.
ولكن إلقاء القبض عليهم، بعد الانتصار في الحرب السيبرانية، تكون إيران قد(فقأت) عيون الاستخبارات الغربية، بفروعها الثلاثة، وحققت نصراً، في الحرب التمهيدية، التي كانت قد أُعلنت من الأعداء الثلاثة، وهي تعتبر حرباً بكل المعايير العسكرية.
ترامب المتغطرس، الذي (داس) على جميع القوانين والأعراف الدولية، بسرقته لرئيس دولة منتخب من فراشه، مع زوجته، ورميه في الزبالة ل / 66 / مؤسسة وهيئة دولية. ويهدد باحتلال غرنلاند، وكندا، والمكسيك، وكأنه يقول لكل رؤساء العالم أنا سيدكم، وأنتم العبيد.
من هذه الآفاق التي تسيطر على نفسية ترامب، وتشعره بفرط في القوة، يهدد إيران ويجتمع مع هيئة أركانه، لتحديد ساعة الصفر، ولكن هو يعلم، وضباطه يعلمون أن الحرب مع إيران لن تكون نزهة، لأن القواعد الأمريكية المبثوثة في المنطقة، ستكون أهدافاً أمام الصواريخ الإيرانية الدقيقة، وعشرات أو المئات من النعوش، ستتوجه إلى أمريكا.
أما إسرائيل هنا سيكون الجدل بين ترامب، وهيئة أركانه طويلاً، لأن إسرائيل ستدمر؟؟؟
كما أن الصين، وروسيا في (هذه المرة) لن تقفا متفرجتين، بل مساهمتين فعلياً في أي حرب قادمة ضد إيران، كما ساهمتا في الحرب السيبرانية، التي فشلت، والتي كانت تعتبر القوة الداخلية، التي ستكون العون، والمرشد، للطيران المهاجم، وللصواريخ المساقطة، في الحرب العسكرية القادمة على إيران.
ولأنهما تعلمان أن هذه الحرب ليست ضد إيران لوحدها، بل هي حرب الغرب بقيادة أمريكا، ضد الشرق، بقيادة الصين وروسيا. فصمود إيران، أي مجرد الصمود، هو نصر تاريخي للحضارة الإنسانية، وسقوط (للنيرونية) الترامبية المتوحشة، التي لو نجحت لأعادت البشرية إلى الغابة.
يبقى أن نصرخ في وجه العرب ونقول:
هذه حرب تاريخية، إن وقف العرب مع ترامب، سيلعنهم التاريخ، وسيقول لهم أنتم من هيأتم كل الفرص للزمن الإسرائيلي، الذي سيحول ملوككم إلى كركوزات لتكون عبرة لمن اعتبر.
2026-01-16