اصبع ترامب بقفا العرب !
كتب ناجي صفا
يضطر الكاتب احيانا للخروج عن المألوف ومخالفة قاعدة التهذيب عندما يجد انه طفح الكيل بينما هو يريد ان يقدم وصفا موضوعيا للواقع كما هو ونقل الحقيقة .
فما كاد ترامب ان يغادر المنطقة حتى ارسل للعرب أصبعه الوسطى وقال لهم اخذت أموالكم إنما بالنسبة الي فإن أمن إسرائيل هو الاولوية المطلقة ، ولا حلول الا بما يتوافق مع مخططاتنا ،
نتنياهو صاحب مشروع الشرق الاوسط الجديد والمملكة اليهودية من الفرات إلى النيل له الولاء المطلق ، هو يطبقه الآن هذا الولاء في سوريا وفي غزة ولبنان وفي ايران اذا استطاع واستكمال دمار وابادة غزة وصولا الى تهجيرها ، ، ويرتد إلى لبنان لتليين موقف رئيس الجمهورية من المطالب الإسرائيلية،. هو يدرك ان موقف رئيس الجمهورية حرج ، فلا هو قادر على ان يقاتل ، ولا هو قادر على ان يغضب أميركا التي انتجته، وفشل في إجراء تسوية مع الأميركي بألا يغضب الأميركي وأن لا يتفجر لبنان .
ترامب مارس حق النقض ( الفيتو) في مجلس الامن ضد وقف إطلاق النار وإدخال المساعدة بينما كانت مكينات الصرافة ما زالت تعد الأموال التي نهبها من العرب ، وقال لهم لا استطيع المساومة على أمن إسرائيل وتطلعاتها ،ومن جهة أخرى يوحي ان المفاوضات الأميركية الإيرانية تسير على قدم وساق ، وفي نفس الوقت ينسق مع نتنياهو لضرب الضاحية بهدف الضغط على إيران لتليين مواقفها .
العرب مازالوا متمسكين بأهداب ترامب ، كنت أخشى أن يطلب ترامب نقل الكعة إلى أحد الساحات الأميركية فيغير وجهة الحج . لان محمد بن سلمان لا يرفض له طلبا .
قال لي أحد الظرفاء لماذا يطلب بن سلمان صرف أموال الحجاج إلى الريال السعودي ، فليأخذهم بالدولار ويسلمهم لترامب مباشرة .
ويتكوف عزل مصر وقطر عن لعب دور الوساطة وحولهم إلى شهود زور ، وترامب ونتنياهو ادخلا المنطقة في سلسلة مأزق، من فلسطين الى لبنان إلى سوريا ثم إلى إيران وربما لاحقا لكل من العراق ومصر والاردن لكي تكتمل عملية الهندسة السياسية التي يسعيان إليها.
يقول مظفر النواب ليس لاصبعي الوسطى في الليل امان ، هكذا هو اصبع ترامب لا يؤتمن . أجمعوا أموالكم وارسلوها إلى البيت الأبيض، فهي حقنا وحصتنا من عائدات البترول التي تتمتعون بها ، وبعد ذلك يرسل أصبعه الوسطى للعرب في مجلس الامن وفي القصف الهمجي على بيروت نحو مزيد من الطاعة ، ولكي يجبر العرب على ممارسة نظرية تعلق الضحية بالقاتل
2025-06-07
