بريطانيا وحركاتها البهلوانية ” المثيرة ” للسخرية !

كاظم نوري
لم يعد تنطلي ” بوزات” وملخيات الامبراطورية العجوز التي تجيد ” المزايدات” للظهور امام الاخرين على ان ” مستعمراتها” موجودة رغم غياب الشمس ” عنها وذلك بحكم قدرتها على خلق المشاكل في اية منطقة من العالم وهي تتقدم الصفوف في اثارة الازمات وكانت الازمة الاوكرانية فرصة لها عندما عرضت وسائل الاعلام الامير وليم وهو يمتطي دبابة بريطانية في استونيا عند الحدود مع روسيا معتبرة ذلك رسالة الى روسيا وكان موسكو اخذت ترتجف وان القيادة الروسية ودعت النوم مع ظهور الامير وليام وهو يرتدي البزة العسكرية في مشهد يثير السخرية والضحك معا.
وللتذكير فقط اعود بالقاري الكريم الى عام الغزو والاحتلال 2003 عندما ظهر المجرم توني بليرالذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة العمالية ليعلن وقوف لندن الى جنب وشنطن كتفا لكتف حتى دون استشارة البرلمان في جريمة غزو واحتلال العراق وكيف انيطت مهمة القوات البريطانية في الجنوب باتجاه ام قصر حيث النفط وهي شغوفة بذلك وكيف تمكن جنود عراقيون ابطال من الجيش العراقي” المهني” من عرقلة تقدمها ولن تفلح حتى تمكن الجيش الامريكي من تدنيس ارض بغداد العزيزة.
كما شهد الكثيرون وجود القوات البريطانية ليس بمفردها الى جانب القوات الامريكية في عملية تدمير الفلوجة.
وحتى يكون القارئ الكريم على بينة فان روسيا تدرك مثل هذه المسرحيات التي ربما تنطلي على دول مثل استونيا ولاتفيا وحتى لتوانيا عبر ترديد مزاعم ان موسكو ما ان تتفرغ من حربها مع اوكرانيا سوف تلتفت الى دول اخرى اوربية وهي اكذوبة لن تمر على المواطن الواعي الذي يعرف اين هي حدود روسيا بعد الحرب مع اوكرانيا وان تصرفات لندن ليست جديدة على موسكو وقد شبعت من مثل هذه الروايات حتى خلال الحرب العالمية الثانية في الحقبة السوفيتية والكل يتذكر كيف حث في حينها تشرشل ووفق مذكرات كشف النقاب عنها اخيرا الولايات المتحدة على توجيه ضربات نووية الى روسيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية شبيهة بتلك التي وجهتها واشنطن الى مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين الا ان الولايات المتحدة لم تستجب لذلك وفق المعلومات ؟؟
هكذا ننعامل بريطانيا مع موسكو التي لولاها خلال الحرب العالمية الثانية لما سمعنا اليوم ب”بريطانيا ودول الاتحا د الاوربي بعد تقديم قرابة 20 مليون قتيل وان الولايات المتحدة تدخلت في الحرب في نهاياتها اثر انزال نورمندي
كونها كانت بعيدة عن الجبهة في اوربا ؟؟
ان بوزات “الامير البريطاني” التي تذكرنا ب” ستوديو” عباس القمري التي كان يعرض فيه اطفالا يمتطون ” طائرة” خشبية لن تخيف دولة وشعبا عريقا كالشعب الروسي بل انها اضحت مثار استخفاف وسخرية من قبل العديد من الدول التي تعرف حجم بريطانيا اقتصاديا وعسكريا مقارنة بروسيا التي تقاتل في اوكرانيا وللعام الثالث معظم دول حلف ناتو وفي المقدمة بريطانيا ان لم يكن جميعها بصورة غير مباشرة رغم العقوبات الجائرة والحصار الاقتصادي وضخ المليارات واغداق الاسلحة الهجومية على كييف وتقديم المعلومات الاستخباراتية دون ان تحقق مبتغاها لالحاق هزيمة استراتيجية بروسيا ؟؟
2025-03-25