إضاءة :
الطبيب حسام أبو صفية،
مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة العزة، أسيرا.
محمد العبد الله
على مدى ثلاثة أشهر من القصف الوحشي المتواصل على شمال قطاع غزة الصامد، بقي الدكتور أبو صفية، داخل المستشفى، مديرا وطبيبا، يتنقل بين المرضى ، يشد عزيمتهم، من أجل التمسك بالحياة.
أثناء اقتحام جيش الإبادة المتوحش للمستشفى يوم 26 تشرين الأول / اكتوبر هذا العام، ارتقى ابنه ” إبراهيم ” شهيدا، لكن الأب المفجوع بفقدانه، أصر على أداؤ صلاة الجنازة عليه مع زملائه، رغم أصوات القصف العنيف.
قبل عدة أسابيع، في 24 تشرين الثاني / نوفمبر، تعرض الدكتور أبو صفية للإصابة نتيجة القصف الوحشي للمستشفى، لكنه أصر على القيام بواجبه داخل مركز عمله، وهو جريح.
قبل يومين، أحرقت قذائف جيش المستعمرة / الثكنة، القسم الأكبر من المستشفى، وأقدمت قواته على اخراج المرضى والكوادر الطبية واقتيادهم شبه عراة للتحقيق والتعذيب في معتقلات أشبه بمسالخ.
أمام صمت العالم، باستثناء أصوات قليلة من أصحاب الضمير، يستمر جيش المذابح في إبادة البشر والحجر والشجر، وتحويل قطاع غزة إلى قبر جماعي كبير.
مع مرور 450 يوما على الإبادة، مازالت غزة البطولة، بفدائييها وشعبها العظيم ، تقاتل، تقصف بالصواريخ مستعمرات الغزاة في ” سديروت ” و ” نير عام ” ، تُفجر مدرعاتهم، تشتبك مع قواتهم الراجلة من المسافة صفر، وتقنص جنودهم، من جباليا وبيت حانون شمالا، حتى رفح جنوبا.
_ الحرية للطبيب حسام أبو صفية وجميع المعتقلين.
_ الخلود للشهداء.
_ شعب لم ينكسر ولن يموت، سينتصر لا محالة.
2024-12-30