هل حقا سيبدل احمد الشرع جلده وينقذ سوريا ؟؟
كتب ناجي صفا
وانا استمع إلى تقارير عن د. حسين الشرع والد احمد الشرع شعرت بالفخر بهذا الرجل العظيم والإدوار التي كان يلعبها والمسارات التي سعى إليها.
مفكر ثوري ناصري قومي عربي ديمقراطي بذل محاولات عديدة لترك بصمة تساهم في تطوير سوريا وحالة التفسخ والإهتراء التي كانت تتهددها .
احمد الشرع ابن حسين الشرع الذي رأى يأس ابيه من اية إمكانية تغيير ، الأمر الذي جعله يتنحى جانبا واعتزال السياسة ، دفع ذلك احمد الشرع لان ينحى منحى آخر يمكن وصفه بالتجريبي لذلك نراه يمر بكل هذه التحولات التي عبر عنها شخصيا بالقول ان الإنسان يتغير ولا يجب أن يبقى جامدا .
ربما كان للظروف التي عاشتها المنطقة دورا في هذه التحولات لدى احمد الشرع، وتكوين وعي غير مستقر بعيدا عن ارث والده .
الخطوات التي يقوم بها احمد الشرع حتى الآن تشي بتحول طرأ على فكره السياسي اذا كان صادقا في خطواته التي يعلنها .
الحكم سيكون على الأفعال لا على الأقوال فكما يقول المثل ( يا خبر اليوم بفلوس ، بكرا ببلاش ) .
العالم كله ومعه الشعب السوري يراقب المسار والوعود التي أطلقها الشرع ومدى جديته في التنفيذ . امام احمد الشرع فرصة تاريخية ليدخل اسمه في التاريخ كمنقذ لسوريا اذا ما تمكن من ارساء القواعد التي يتحدث عنها .
الشعب السوري يتطلع إلى منقذ من المنزلق الذي وصل اليه .
أدرك ان المهمة ليست سهلة وأن الطريق لن تكون معبدة امام احمد الشرع فيما لو أراد تطبيق اعلاناته نتيجة الاطياف السياسية المختلفة ولا سيما المسلحة في سوريا ، ومشاريع ومصالح القوى الدولية التي كانت تطمح لإسقاط سوريا منذ اكثر من عقد من الزمن لمصلحة العدو الصهيوني .
كيف سيتصرف احمد الشرع حيال طامعين في سوريا هما إسرائيل وتركيا ، وهل سيعيد بناء المؤسسة العسكرية التي يقع على عاتقه حماية السيادة والامن المجتمعي.
كيف سيتصرف مع الأكراد والأمريكي الإسرائيلي الذي يحتل اراض سورية ، والأمريكي الذي ما زال يحتل اراض سوريا ويستولي على ثرواتها ، وماذا بشأن الإحتلال الإسرائيلي ومطامعه في السيطرة على سوريا ومنعها من امتلاك اي من مقومات القوة .
كيف سيعالج احمد الشرع التناقضات الضخمة التي تعتمل في المجتمع السوري، وهو علاج ينبغي ان يقوم به ويحتاج الكثير من الحكمة لكي لا يفلت الملق وتدخل سوريا في نفق مظلم .
كم نتمنى أن يعود احمد الشرع إلى أرث والده النضالي فينقذ بلده ويسجل اسمه في التاريخ بحروف من نور .
2024-12-21