ثوار العشائر يتململون في العراق!
اضحوي جفال محمد*
اذا اضعت مجموعة مسامير في الرمل وشق عليك البحث عنها فلا تتعب نفسك.. فقط سلّط على المكان قطعة مغناطيس وستراها ترفع رؤوسها. واذا اردت التأكد من جدية (الناقمين) على الارهاب فلا تتعب نفسك في البحث عن جهاز كشف الكذب الكذاب وانما انتظر حتى ينتصر الارهاب في جهة من المنطقة وستراهم يخرجون رؤوسهم من الرمل كما خرجت المسامير.
هناك اشياء قاطعة لا مجال فيها للتأويل، فالمستبشر بالجولاني ليس معادياً للارهاب مهما قال او فعل.. وهل الارهاب حالة مختلفة عن الجولاني ومجموعته؟. وصلة القربى بالشهداء لم تعد صك تزكية لتبرئة البعض من تلك الوصمة. ولا بد انكم لمستم لمس اليد اشخاصاً قتل الجولاني اخوانهم بدم بارد وهم الان يهزجون ولسان حالهم يقول (جوا الفراش.. المهم راسك طيب). وسياسيون من أعلى المراتب ظهروا بعد طول صمت داعين الحكومة التي هم جزء اصيل منها الى التفاوض لابرام عقد جديد. لماذا الان وليس في وقت آخر؟ الجواب واضح وقالوه بألسنتهم وهو ان الحكومة ما كانت تستجيب! فلماذا يعتقدون انها قد تستجيب الان؟ يقولون بطريقة مواربة ان انتصار الجولاني فرصة ملائمة لابتزاز الحكومة العراقية والحصول منها على تنازلات ما كانت لتتحقق بدون الارهاب. انها عملية استقواء مفضوحة بالارهاب.
بياناتهم وتصريحاتهم تبدأ وتنتهي برفض الارهاب، فالتجارب الخائبة لقنتهم ضرورة سد الثغرات التي تنفذ منها سهام النقد بعد انجلاء الغبرة. لكن ما بين السطور اوضح من السطور ذاتها.
رؤساء البرلمان السابقون بدءاً بأولهم الذي هو آخرهم (المشهداني) وقعوا على بيان استقواء لم يتخلف منهم عن التوقيع الا الحلبوسي فحل صالح المطلگ محله لاكمال النصاب. ومستشارون لرئيس الوزراء ووزراء ودونهم حدّث ولا حرج، كلٌ يقول بطريقته في التعبير ان وشائجنا للنصرة وليس لهذه الحكومة العراقية التي كنا اعظم المغترفين من فسادها.
فأين يقف الطرف الثاني من المعادلة؟ وأقصد به السياسيين الشيعة الذين يمسكون بأيديهم القرار الاعلى.. انهم غير بعيد عن الطبخة، ولا تحسبوهم مستائين من الابواق العازفة حولهم وانما هم مغتبطون بها كاغتباط نافخيها. ومن لديه شك فيما اقول عليه ان يفسر قيام اعلى القيادات الشيعية بالضغط على القضاء لتسوية تهم ارهاب شائكة معززة بأدلة قطعية واعترافات طوعية تدين بعض هؤلاء السياسيين المتسربلين بالارهاب! هذا فيما يرفضون بصرامة العفو عن البسطاء من الناس الذين ادين كثير منهم بأدلة انتزعت تحت التعذيب!. أتعلمون لماذا؟ لأن البسطاء والجهلة والقاصرين لا يخدمون اللعبة الطائفية، التي يريدها سياسيون شيعة، كما يخدمها سياسيون سنة من الدرجة الاولى. ان اثارة الطائفية من جديد هدف للطرفين، فهما في مركب واحد سيغرق اذا تسامى العراقيون ونبذوا الطائفية المقيتة. العراقيون العاديون عندما يتخلصون من ادران الطائفية سيبنون دولة المواطَنة على انقاض دولة المحاصصة، وهو ما يخشاه الطرفان المعتاشان على هذه العصبيات الكالحة.
( اضحوي _ 1985 )
https://www.facebook.com/share/v/18JsQEyJNv/
2024-12-21