الشهيد يحيى السنوار:
“قادة الثورة هم وقودها”
معن بشور
الحديث عن استشهاد البطل الأسطوري يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي في حركة (حماس)، إثر اشتباك ضارٍ مع قوات الاحتلال كشف عن بسالة الرجل الاسطورية وصموده، كما كشف عن أكاذيب العدو وادواته حول هذا الرجل، يجر الى الحديث عن ثلة كبرى من القادة العرب الذين استشهدوا وهم يواجهون مباشرة أعداء الأمة وتحولوا الى أساطير ملهمة لشعوبهم تحرك فيهم إرادة المقاومة حتى النصر..
فمن وزير الدفاع السوري، شهيد معركة ميسلون عام 1920، يوسف العظمة، الى عمر المختار (أسد الصحراء) الذي استشهد في مواجهة الاحتلال الإيطالي في ليبيا عام 1933، إلى الشيخ عز الدين القسام ابن الساحل السوري الذي استشهد في احراش يعبد الفلسطينية عام 1935، خلال ابرز ثورات الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، إلى القائد سعيد العاص ابن مدينة حماة في معركة الخضر قرب بيت لحم في فلسطين عام 1936، إلى الشهيد عبد القادر الحسيني الذي استشهد في معركة القسطل في القدس عام 1948، إلى المقدم المصري أحمد عبد العزيز في فلسطين عام 1948، الى النقيب في الجيش اللبناني محمد زغيب الذي استشهد في معركة المالكية عام 1948، إلى الشهيد النقابي التونسي فرحات حشاد الذي استشهد بالرصاص الفرنسي عام 1951، الى العربي بن المهيدي أحد قادة ثورة التحرير الجزائرية عام 1957 وصاحب القول الشهير “قادة الثورة هم وقودها”، والعديد من قادة الثورة الجزائرية الذين استشهدوا في معاركها التي قال قادتها يوم استقلال الجزائر “ان استقلالنا لا يكتمل إلا باستقلال فلسطين”، الى القائد المغربي العربي الاممي المهدي بن بركة الذي اختطف في باريس عام 1965 ثم قتل، الى خليل عزالدين الجمل ابن ييروت الذي استشهد في أغوار الاردن عام 1968، إلى الفريق الأول عبد المنعم رياض على جبهة القناة في مصر عام 1969، الى أبو علي أياد الذي استشهد في احراش جرش الأردنية عام 1971، مدافعاً عن الثورة ومعلماً لاجيال من أبناء فلسطين على طريق “عكازته”، الى محمد الأسود (غيفارا غزة) الذي قال عنه مجرم الحرب شارون انه يسيطر مع رفاقه المقاومين على غزة في الليل فيما يسيطر الاحتلال في النهار، وقد استشهد مع رفيقين له في اشتباك في عام 1973، إلى القادة الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا في بيروت في عام 1973، وهم: أبو يوسف النجار، كمال ناصر، كمال عدوان، إلى ماجد أبو شرار الذي اغتيل في روما عام 1981، الى ابن يافا المؤرخ الكبير الدكتور عبد الوهاب الكيالي الذي اغتيل في مكتبه في بيروت، إلى العميد سعد صايل الذي اغتيل في البقاع اللبناني عام 1982، الى ابن القدس اليساري عمر القاسم الذي استشهد في سجون الاحتلال عام 1989 الى سماحة السيد عباس الموسوي الذي استهدفته مع زوجته وطفله طائرة حربية صهيونية وهو عائد من تأبين رفيق نضاله الشيخ راغب حرب في شباط/فبراير عام 1992، إلى القائد الشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتيل في مالطا عام 1997، الى جهاد احمد جبريل الذي اغتيل في بيروت على يد الصهاينة عام 2002، إلى القادة الذين استشهدوا في تونس أبو جهاد، أبو أياد، أبو الهول، محمد العمري عام 2003، إلى القائدين الشهيدين الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي في غزّة عام 2004، إلى القائد الشهيد عماد مغنية الذي استشهد في دمشق في عام 2008، إلى الشهيدين القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في مطار بغداد عام 2020، إلى الشهيد صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية عام 2023، إلى الشهيد رئيس حركة حماس القائد إسماعيل هنية في طهران عام 2024، إلى سماحة القائد الشهيد حسن نصر الله الذي نذر نفسه وإخوانه القادة الشهداء لمقاومة العدو ومخططاته كما للشهادة في سبيل الحق والكرامة والأمة.. الى العديد العديد من أبطال فلسطين ولبنان والأمّة الذين تمتلأ بأسمائهم صفحات المجد والكرامة والعزة.
إن استعراض أسماء هذه الكوكبة من قادة الأمّة، وغيرهم كثر، الذين استشهدوا في معارك النضال من أجل استقلال بلادهم وكرامتها، أمر ضروري ونحن نودع هذه الكوكبة الجديدة من القادة، وآخرهم الشهيد القائد يحيى السنوار، بل هو أمر ضروري لكي تتذكر الأمّة شهداءها الأبطال، وكي يدرك العدو أن استهداف هؤلاء القادة المجاهدين وإخوانهم لم يوقف مسيرة الكفاح ضد الصهيونية والاستعمار.
19/10/2024