داعش تهدد روسيا من جديد ، فهل اقتربنا من حرب عالمية ثالثة!
رنا علوان
تبنى تنظيم [ ما يُعرف بالدولة الإسلامية ، أو داعش] مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الفائت في قاعة احتفالات كروكاس سيتي ، وراح ضحيته زُهاء 137 شخصًا ، وقد نشر التنظيم فيديو بالهجوم
وقد وجهت محكمة روسية اتهامات لأربعة رجال ، اقتيد ثلاثة أشخاص سيرًا على الأقدام ، بينما سيق الرابع على كرسي مُتحرك إلى محكمة في موسكو ، حيث واجهوا اتهامًا بارتكاب عمل إرهابي
لكن رغم ذلك ، لم يعترف اي مسؤول روسي واحد بإعلان تنظيم الدولة عن مسؤوليته ، فيما قال المتحدث بإسم الكرملين دميتري بسكوف ، في مؤتمر صحفي ، انه لم يكن من المناسب التعليق على الحادث قبل إتمام التحقيق
وقد اجمع الخبراء ان بوتين نفسه لم يصدق تبني داعش للهجوم ، اما الولايات المتحدة ، أكدت بُعيد وقوع المذبحة ، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية حذرت روسيا من هجوم قد يستهدف «تجمعات كبيرة» في موسكو ، وان الكرملين وصف هذا التنبيه بأنه محاولة لزعزعة الاستقرار
وقد تزامنت هذه العملية في نفس اليوم الذي استخدمت فيه روسيا حق الفيتو ضد القرار الأمريكي الذي حصر تهمة ما يجري في غزة على حماس ومحور المقاومة ، وتبرأت اللقيط الصهيوني ، ناهيك عن حالة الغضب التي اصابت الاميركي نتيجة الفوز الكبير الذي حظي به بوتين
هذا التزامن هو الذي فرض حالة الشك لدى روسيا ، لكن إمبراطورية الكذب عادت لتؤكد عبر أدريان واتسون المتحدثة بإسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن تنظيم “داعش” يتحمل بمفرده المسؤولية عن الهجوم المميت بالقرب من موسكو ، وان أوكرانيا غير ضالعة في الهجوم
وذكرت واتسون في بيان أن الحكومة الأميركية شاركت في وقت مبكر هذا الشهر معلومات مع روسيا عن هجوم مزمع في موسكو وأصدرت أيضًا نصائح عامة للأميركيين في روسيا في السابع من مارس
وأضافت “يتحمل تنظيم داعش بمفرده المسؤولية عن هذا الهجوم ، ولا يوجد أي تورط أوكراني على الإطلاق”
وقبل ان يُعيد تنظيم داعش بالأمس تهديده لروسيا من جديد كانت قد علت اصوات الدول الأوروبية معربةً عن مخاوفها من التهديدات الإرهابية ، كما صدحت الأصوات المحذرة من أن التنظيم يبحث عن فرص لتوسيع نشاطه غرب أوروبا بعد انحسار نفوذه في الشرق الأوسط ، مستغلاً الجاليات الإسلامية والأفراد المتشددين ، في محاولة منهم لإسناد العهر الاميركي
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن [ ألكس يانجر ] الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم 16» ، ان فلاديمير بوتين ، يغض الطرف عن خطر داعش بسبب الحرب في أوكرانيا ، مضيفًا أنه في حين ما يزال الغرب محظوظًا بتجنب هجمات داعش ، “فإن خطره لم يتلاشى بعد”
وادّعت فرنسا ان الخطر سيحيط بها ، خاصةً انها تستعد لإستضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبيرة وأبرزها دورة الألعاب الأولمبية في باريس خلال صيف العام الجاري 2024 ، كما يمكن أن يلعب تجدد خطر الإرهاب في الغرب دورًا في تأجيج معركة انتخابات الرئاسة الأميركية والتي يبدو أن قضايا السياسة الخارجية ستلعب فيها دورًا أكبر من المعتاد ، وبالتالي يجب على روسيا ان لا تستخف بعودة ظهور هذه التنظيمات الإسلامية الارهابية
وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي خلال الشهر الحالي قال أفريل هاينس مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية إن داعش [ مازال خطرًا إرهابيًا مهمًا ]
نأتي الى نقطة مهمة ، وهي ان الجميع بات يعرف من وراء هذه التنظيمات فهي مجرد ” ماريونت ” تحركها قوة الشر لتنفيذ رغباتها وفي طليعتهم اميركا ، حيث انه لا يوجد من يُضاهيها في حرب الوكالة القذرة ، ولها سابقات وشواهد عديدة لن نأتي على ذكرها ، لكن سنأتي على ذكر التوقيت الذي تحركت فيه ، فلم يلبث ان صرّح الرئيس فلاديمير بوتين إنه إذا دخلت قوات أميركية أوكرانيا فإن روسيا ستعاملها على أنها جهات دخيلة
كما قال بوتين في مقابلة مع الوكالة والتلفزيون الرسمي ، إنه إذا أجرت الولايات المتحدة تجارب نووية فإن روسيا قد تفعل الشيء نفسه ، مشددًا بالقول [ نحن مستعدون لاستخدام الأسلحة النووية في حال وجود أي تهديد لروسيا ]
وأضاف أن روسيا مستعدة من الناحية العسكرية والفنية لحرب نووية ، لكن “ليس كل شيء يدفع بإتجاهها” في الوقت الحالي !!!
الرئيس الروسي قال إن بلاده مستعدة لمحادثات بشأن أوكرانيا لكن شريطة أن تستند إلى “الحقائق” ، وفي رده على سؤال بشأن “اتفاق شرف” مع الغرب ، قال بوتين إن روسيا لا تثق في أحد وتريد ضمانات موقعة
من جهة اخرى ابدت الإدارة الأميركية زيادة في دعمها لكييف لوجستيًا وعسكريًا ، في حين حذّر الرئيس جو بايدن لدى استقباله نظيره البولندي ورئيس وزرائه من أن الخطر الروسي يتهدّد أوروبا الشرقية
وقال بايدن على هامش لقائه الرئيس البولندي أندريه دودا ورئيس الحكومة دونالد توسك في البيت الأبيض “علينا التحرك قبل فوات الأوان ، [ لأن روسيا لن تتوقف في أوكرانيا ، وفي إمكان بولندا أن تتذكر ذلك ]
في نفس الأثناء وافقت واشنطن على صفقة بيع صواريخ لبولندا ، شريكتها في حلف شمال الأطلسي ، والصفقة التي أبلغ بها الكونغرس بحسب القانون الأميركي ، تلحظ بيع صواريخ جو-أرض بعيدة المدى بقيمة 1.77 مليار دولار ، وصواريخ جو-جو متوسطة المدى بقيمة 1.69 مليار دولار ، بحسب بيان للخارجية الأميركية
وقبيل ذلك ، أعلن البيت الأبيض مساعدة عسكرية جديدة بقيمة 300 مليون دولار لتلبية الحاجات “الملحة” لأوكرانيا في حربها ضد روسيا
وقد صرّح جيك سوليفان مستشار الرئيس الأميركي جو بايدن أن هذه المساعدة “تلبي بعض الحاجات الملّحة لأوكرانيا”، لكنها لا تشكل بديلاً من مصادقة الكونغرس الأميركي على أموال جديدة يطالب بها بايدن
وتتضمن المساعدة خصوصًا صواريخ للدفاع الجوي وذخائر وقذائف مدفعية وتلبي “بعض الحاجات الملحة لأوكرانيا”، وفق سوليفان
كما صرّح مسؤول أميركي كبير “إنها مساعدة متواضعة نسبيًا ، تهدف إلى منح أوكرانيا الحد الأدنى الضروري لفترة قصيرة” ، وسيتم تمويلها بفضل إعادة تقييم محاسبية للبنتاغون
[ اليس كل ما ذكرنا بمثابة دافع للرئيس الروسي ان يستعد للضرب بيد من حديد ؟!؟ ]
ختامًا ، لقد اصبح جليًا ان اميركا التي تمارس حربها الناعمة على الصين ، كما حروب الوكالة في العديد العديد من الدول ، والتي تقدم ايضًا دعمها المُطلق لاوكرانيا في حربها ضد روسيا ، واليوم ترعى رسميًا الحرب على غزة في فلسطين والمنطقة ، وسبق ان اشير لها بأصابع الاتهام بأنها المسؤولة عن نشر وباء كوفيد 19 الذي صنّعته داخل معاملها البيولوجية ، كما اتهمها فلاديمر بوتين انها تسعى لإيصال العالم الى ما يسمى ( بلمليار الذهبي)
بعد كل هذا ، آلا يحق لنا ان نسأل [ هل تريد اميركا دفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة ؟!؟]
اظن ان الجواب ببساطة [ ولِمَ لا !!! ]
فجميع المؤشرات الاقتصادية تدل على مدى الازمة التي تقبع تحتها اميركا ، ولعل حدوث حرب عالمية قد ينقذها كما انقذها في السابق [ فالكساد الكبير … أزمة صنعها الأمريكان وأنقذتهم الحرب منها … وتحمل العالم اجمع تداعياتها ]
ومما لا شك فيه ان الحروب تنعكس بشكل مباشر على المجال الاقتصادي العالمي على مستوى دول العالم ، في المقابل تُخلّف آثارها الكبيرة من الأضرار والتي منها الأضرار البشرية والنفسية والمادية والمعنوية ، بالإضافة إلى أن نشوب الحروب بين الدول يهدد الأمن القومي للبلاد المتواجدة بها هذه الحروب ، كما تعتبر الشعوب المتضرر الكبير ، ويعد الاقتصاد الخاص بهذه الدول هو بمثابة الركيزة الرئيسية ومن أكثر العناصر أهمية في الدولة
وقد مر العالم بالكثير من الصراعات والحروب عبر العصور القديمة والحديثة ، وأثر ذلك على اقتصاد الكثير من الدول بشكل مباشر وعام
على الرغم من ذلك فقد ساعدت معظم الحروب في حدوث حركة كبيرة من الازدهار والانتعاش في الاقتصاد الخاص ببعض الدول الأخرى ، ومن أهم هذه الدول التي مرت بمثل هذا الأمر الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث تم فيها حل مشكلة الكساد الاقتصادي كما ذكرنا ، بعد ان ساهم إستقبال المهاجرين إليها والذي وصل لأعداد كبيرة للغاية ، مما ترتب عليه زيادة إنتعاش العمليات الشرائية المتاحة بالإضافة إلى إرتفاع معدل الطلب داخل الأسواق المالية ، وإرتفاع ملحوظ في كافة الأنشطة الصناعية الابتكارية المختلفة مثل صناعة السفن ، وإصلاح الحصون التي مر عليها قرون من الزمن ، وبالتالي ساهم ايضًا في زيادة معدل الإنتاج
2024-03-28