كامل حسن الشهيد السوداني
معن بشور
قال لي شاب فلسطيني خارج قبل ايام من غزة للمشاركة في ندوة التواصل الفكري الشبابي العربي السادسة “من شباب الامة إلى شباب الانتفاضة”:
كم كنت اتمنى لو ان قناة فضائية عربية واحدة قد بثت وقائع المناقشات التي دارت على مدى يومين (19-20شباط/فبراير)ليستمع ويشاهد عشرة ملايين فلسطيني كم هو قوي حضور فلسطين في وجدان الشباب العربي من المحيط إلى الخليج وفي عقولهم و ضمائرهم.وأضاف ابن غزة هاشم الصامدة والمحاصرة منذ ما يقارب العقد من الزمن :
كم كان مؤثرا ان ترى الشباب السوري الخارج من أتون الحرب المدمرة على بلده وفيها، وان ترى الشباب العراقي الخارج من نار الاحتلال وآثاره الفتنوية الدامية ، وان ترى الشباب اليمني الخارج من ركام بلده الذي دمره العدوان والاحتراب،وان ترى شباب مصر الخارج من واقع اجتمع فيه الاجرام المتوحش مع الاحباط المؤلم، وان ترى شباب البحرين الخارج من وجع شعبه الطامح الى الحرية والعدالة والكرامة،وان ترى شباب ليبيا القلق على مستقبل وطنه الذي دمره الناتو وتمزقه الفتن ،بل ان ترى شباب العرب كلهم وقد افترستهم البطالة والهجرة والفساد والاستبداد والتبعية، ومع ذلك ما زالوا مسكونين بالجرح الفلسطيني، مقيمين على العهد الفلسطيني،مدركين أن ما أصاب بلادهم ويصيبها مرتبط بذلك المشروع الصهيو-استعماري الذي زرع ذلك الثعبان المتوحش في احشاء وطنهم الكبير لتحويله إلى امارات صغيرة متحاربة الى الابد.
وختم الشاب، الذي عاش حروبا عدوانية ثلاث، كلامه بالقول :لو أتيح لشباب الامة ان يصل إلى فلسطين لرأى العالم الالاف من أمثال كامل حسن الشهيد السوداني في انتفاضة القدس.
23/02/2016