حرب المصطلحات ما بين المعرفة والتبيين (المثلية= شذوذ)!
بهاء الخزعلي
يقول الجنرال العسكري الفيلسوف الصيني سون تزو (اذا اردت أن تهزم خصمك فعليك مهاجمة عقله لا جسده) مما يجعل الخصم منشغلاً بشيء وانت تصنع شيء آخر وذلك من خلال استغلال التحيزات التأكيدية لديه والتي تجعله يتجه حيث تريد وليس حيث ما يريد حينها تجعله هو من ينفذ إستراتيجيتك وليس أنت حتى يصل لمرحلة التدمير الذاتي.
وهذا ما يطلق عليه الغرب مصطلح الحرب المعرفية لكننا كمسلمين نطلق عليه مصطلح جهاد التبيين فالحرب المعرفية وجهاد التبيين كلاهما متشابه بالاسلوب والتخطيط والتنفيذ وحتى طريقة العمل لكن الاختلاف بينهما بسيط جداً, حيث تعتمد مراكز الفكر التي تدير الحرب المعرفية على أسلوب الإحباط المتراكم والتضليل بينما تعتمد مراكز الفكر التي تدير جهاد التبيين على كشف الحقائق وفك العقد لتوضيح الأمور لكافة شرائح المجتمع.
• كيف يهاجم الغرب عقولنا :
ما بين التضليل والتوضيح نجد التلاعب بالمصطلحات حيث يقوم الغرب في وقتنا هذا بإدارة حملة كبيرة أشبه بثورة تدعى (بثورة المثلية) أو الجندر أو النوع الإجتماعي، حيث تحاول مراكز الفكر في دول الغرب صناعة مصطلحات قد تكون مقبولة في المجتمع بحجة إلغاء التمايز بين الناس لكن في الحقيقة كل هذه المصطلحات هي تضليل للحقيقة فالمثلية أو الجندر أو النوع الاجتماعي ما هي إلا شيء واحد وهو (الشذوذ) ومصطلح الشذوذ هو المصطلح الحقيقي الذي يطلق على المنتمين لهذه الفئة الضالة.
وقد يسأل سائل لماذا وكيف يتم تمرير مثل هذه المصطلحات وتصديرها لنا كشعوب إسلامية؟
الحقيقة أن الفئة المستهدفة هنا هي المسلمين ولكي يتم اقناعنا بأن الشواذ طبيعيين ويجب التعايش معهم ودمجهم بالمجتمع واحترامهم كذلك فيجب أن تكون الحجة مقنعة ولكي تكون الحجة مقنعة يجب أن يكون مصدرها موثوق لدى عامة الناس لذلك بدأ العمل على هذا المشروع منذ ١٥ عام حين أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الشذوذ والتحول الجنسي مرض يصنف ضمن الأمراض العقلية لكن في عام ٢٠١٩ تداركت منظمة الصحة العالمية الخطأ وصنفت ذلك الشذوذ على أنه ليس مرض عقلي بل يصنف ضمن الأمراض الجنسية وكذلك الأمم المتحدة دعمت ذلك المشروع لتمريره بيننا، ومن واجبنا كمسلمين تبيين الحقيقة وتوضيحها فالشذوذ شذوذ لا غير ونحن نرفضه جملةً وتفصيلاً ولا نستخدم له أي مصطلح غير الشذوذ.
2023-08-18