الثمن السياسي لتورط امريكا في حرب اوكرانيا!
ابو زيزوم
بدأ العراق بتحويل الاموال الى ايران مباشرةً عبر البنوك، وكان التحويل قبلاً يتم بطرق ملتوية ودون اعلان. طبعاً العراق لم يقدم على هذه الخطوة تحدياً للامريكان وانما بضوء اخضر منهم. فهم وبسبب انشغالهم الاستراتيجي في حرب اوكرانيا يعملون على التهدئة في مناطق الصراع الاخرى. ومنها كوسوفو التي كانوا يناصرونها ضد الصرب بقوة وبوحدات عسكرية من الناتو تتمركز هناك، الان يضغطون على حكومتها ضغطاً شديداً لعدم اثارة اي بلبلة مع الاقلية الصربية كي لا يحدث نزاع يربك انصرافهم للوضع الاوكراني. كذلك يحاولون التهدئة مع الصين التي سيتوجه اليها وزير خارجيتهم بلينكن. لكن المأزق الاكبر لهم يكمن في العلاقة مع ايران، وقد تبيّن انهم يتفاوضون معها في عمان بحثاً عن صيغة تتجاوز العقبات التي افشلت المفاوضات السابقة. ايران الان في وضع مريح بعد تفاهمها مع السعودية وتضاعف صادراتها النفطية ضعفين نتيجة لحرب اوكرانيا والدعم الكبير الذي يتدفق عليها من روسيا والصين، لذلك لن تقدم تنازلات كبيرة. في المقابل تحاول الادارة الامريكية تقديم اغراءات لاقناع ايران بوقف مؤقت لبرنامجها النووي، ومن بين الاغراءات دفع الدول الاخرى لرفع الحجز عن الاموال الايرانية، ومن تلك الدول كوريا الجنوبية التي تجمد سبعة مليارات دولار. وكان الرئيس الفرنسي اجرى اتصالاً قبل ايام بالرئيس الايراني في محاولة استباقية للانفتاح على ايران اقتصادياً بمجرد انهيار العقوبات الامريكية.
وفي المنشور التالي نبحث انعكاسات الصلح السعودي الايراني على الوضع الاقليمي والدولي.
( ابو زيزوم _ 1456 )
2023-06-18