يتساءل الكثيرون لما لا يكون هناك تطبيع رغم معارضتي حتى لمصطلح التطبيع!
أحمد الدرزي.
يتساءل الكثيرون لما لا يكون هناك تطبيع رغم معارضتي حتى لمصطلح التطبيع الذي يحمل بطياته فكرة إحياء العلاقة بين دولتين طبيعيتين، وهذا غير متوفر .
من يعرف الشروط الأمريكية الإسرائيلية الإماراتية لشروط استسلام السودان الآن سيدرك ماذا يخطط للجميع.
وقبل ذلك بالرغم من إسقاط نظام عمر البشير الإخواني في السودان فإن العقوبات تحت البند السابع لم ترفع بعد رغم أن نظام البرهان وحمدوك جاء باتفاق سعودي إماراتي إسرائيلي أميركي، وحرم السودان من ثلث انتاج النفط في الجنوب الذي من المفترض أن يصدر عن طريق بورسودان على البحر الأحمر، وذلك بسرقة نفط الجنوب وبيعه لأوغندا التي لا تحتاج إلا الجزء اليسير منه للضغط على الخرطوم.
هناك سبع وأربعين شرطاً على السودان مع الاستسلام
أهمها توطين الفلسطينيين بما يقارب ثلاثة لأربع ملايين فلسطيني كوطن بديل، وقيام قواعد أمريكية في البحر الأحمر، وتحجيم دور الصين في السودان ومنع نشاطها الاقتصادي، والإشراف على الموانئ والمياه الإقليمية بحجة مكافحة الإرهاب،ويبدأ السودان بالإدارة التكاملية للحدود مع الجنوب لصالح اسرائيل وإثيوبيا، وتعديل القوانين السودانية لتتفق مع القوانين العالمية، وتغيير المناهج التعليمية، وكل ذلك مقابل مساعدات إنسانية وليس دعماً اقتصادياً، وهناك مسائل لم تتضح بعد وخاصةً ما تسرب عن نقل البدون في الكويت وسكان من البحرين، وأقليات سورية لم تتوضح بعض.
هذا نموذج لمن يَرَوْن أن إسرائيل أصبحت واقعاً وجزءاً من نسيج المنطقة، ومع ذلك فإن هناك مسؤولية تقع على عاتق من يرفع شعار المقاومة ورفض التطبيع بالخروج من دوامة السياسات الداخلية المنفرة والمشككة، والعمل على سياسات جاذبة ومستقطبة لمواطنيهم بإخراجهم من منطق الرعية إلى منطق الشراكة .
أحمد الدرزي
2020-09-29