يا أبا هادي، يا أكبر شهداء الأرض، في عصرنا…!
محمد محسن
أستميحك العذر إن لم أوفق في اختيار المفردات، والمعاني، التي تليق بقامتك السامقة، رغم اتساع اللغة العربية، لأن كل مفردات الثناء، والتمجيد، مهما علت لن ترقى إلى قامتك، فقيمك أرفع من أن تحيط بها مفردات، أو تعابير، لذلك تبقى مشاعرنا، التي تمتلئ تقديساً لك هي المُعَبِّرُ الوحيدْ.
يا أكبر شهداء الأرض.
لم أسمع في حياتي، رجلاً نذر حياته كلها، وعلمه، ووعيه، وأخلاقه، وحتى أسرته، ومن ثم روحه الشريفة، للدفاع عن أمَرِّ مظلومية في تاريخنا الحديث، ــــ مظلومية الشعب الفلسطيني العربي ـــ وذلك بإيمان مطلق، لا يدانيه إيمان، لا يزعزعه خوف، وقدم ابنه شهيداً، بكل رضاً، وقبول، كأنت يا أكبر شهداء الأرض في عصرنا.
يا أبا هادي يا سيد كل شرفاء الأرض.
كنت المعلم:
لجيلنا، علمتنا الصبر، والتحمل، والتحدي، وعدم الاستسلام، وزرعت فينا القيم النبيلة، والتواضع، ورفض الظلم، بل ومقاومة الظالم حتى الاستشهاد.
أيها المعلم:
رحلت بجسدك، ولكن روحك، ستبقى في سمائنا، تذكرنا بطلتك البهية، بمفرداتك، بصدق إيمانك، ببسمتك، وبحركة يديك، التي تحمل كل المعاني الإنسانية والتواضع.
أيها المعلم:
لم تغادر دنيانا، إلا بعد أن أقمت صرحاً، مدرسة، للمقاومة لن تهزم، لأنها إيمان مطلق، بقضية حقة، هذا الإيمان المطلق، لا يعرف أبعاده الروحانية المطمئنة، التي تساوي كل ثروات العالم المادية، إلا المقاومون الأبطال تلاميذك.
يا أبا هادي:
يامن حملت على كاهليك طوال حياتك، أنبل قضية في عصرنا.
{القضـــــــــــــــية الفلسطيــــــــــــــــــــنية}
في غدٍ ستراك الدنيا، محمولاً على أكف شرفاء العالم، إلى مثواك الأخير، وسيودعوك بدموع الأمل، الذي زرعته في مشاعرنا، وسنحني رؤوسنا لمهابتك، وسنحملك أيقونة في مشاعرنا كمرشدٍ وهادٍ……………
2025-02-22